×

بلينكن: حلفاء واشنطن في الشرق الأوسط يشعرون بخيبة أمل بشأن قدرتها على حمايتهم

الأربعاء 16 سبتمبر 2026 11:45 صـ 3 ربيع آخر 1448 هـ
وزير الخارجية الأمريكي السابق أنتوني بلينكن
وزير الخارجية الأمريكي السابق أنتوني بلينكن

قال أنتوني بلينكن، وزير الخارجية الأمريكي السابق، إن حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط يشعرون بخيبة أمل إزاء قدرة واشنطن على توفير الحماية وضمان أمنهم، مشيرًا إلى أن تداعيات المواجهة مع إيران دفعت بعض دول المنطقة إلى إعادة النظر في خياراتها الأمنية والدبلوماسية.

وجاءت تصريحات بلينكن خلال مقابلة مع بلومبرج، ونقلتها وكالة الأنباء الروسية «تاس»، حيث تحدث عن تداعيات الحرب على العلاقات بين واشنطن وشركائها في الشرق الأوسط.

بلينكن: الحلفاء لا يضمنون الاعتماد على واشنطن

وقال بلينكن إن التطورات الأخيرة بعثت برسالة إلى شركاء الولايات المتحدة في المنطقة مفادها أنهم لا يستطيعون بالضرورة الاعتماد على واشنطن عندما يتعلق الأمر بالدفاع عنهم.

وأضاف أن من نتائج ذلك توجه دول المنطقة إلى التواصل مع طهران، وربما البحث عن تفاهمات أو اتفاقات معها، في ظل إعادة تقييمها لخياراتها الأمنية والسياسية.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة مرتبطة بالمواجهة مع إيران، وسط نقاش متزايد حول مستقبل الترتيبات الأمنية في الخليج ودور الولايات المتحدة فيها.

بلينكن: لا حل عسكريًا جيدًا مع إيران

واعتبر وزير الخارجية الأمريكي السابق أن الحل العسكري لا يمثل خيارًا مناسبًا في الوقت الحالي، محذرًا من أن مقترحات الغزو الشامل لإيران ستكون ذات تداعيات بالغة الخطورة.

وقال بلينكن إن إيران، رغم الأضرار التي لحقت بقدراتها، لا تزال تمتلك ترسانة عسكرية وتواصل إنتاج المزيد من الأسلحة، معتبرًا أن الدبلوماسية تظل المسار الذي ينبغي التركيز عليه.

دول الخليج وإعادة تقييم الاعتماد الأمني

وتزامنت تصريحات بلينكن مع نقاشات وتحليلات متزايدة بشأن مستقبل العلاقة الأمنية بين دول الخليج والولايات المتحدة.

وكان الباحث هشام أحمد هيلير، من المعهد الملكي للخدمات المتحدة، قد تناول في مقال رأي نشرته مجلة «تايم» مساعي دول الخليج إلى تقليل اعتمادها على الولايات المتحدة باعتبارها الضامن الأمني الخارجي الوحيد، مع توسيع علاقاتها مع شركاء إقليميين.

وتشير تحليلات أخرى حديثة إلى أن دول الخليج تسعى إلى تعزيز قدراتها الأمنية وتنويع شراكاتها الدولية، دون أن يعني ذلك بالضرورة إنهاء علاقاتها الدفاعية مع واشنطن.

ويأتي هذا النقاش في ظل استمرار التوترات الإقليمية والهجمات التي طالت دولًا ومنشآت في المنطقة، وهو ما أعاد طرح تساؤلات بشأن شكل النظام الأمني الإقليمي ومدى قدرة الشراكات القائمة على التعامل مع الأزمات المتصاعدة.