×

عاجل.. النيابة التمييزية تطلب اتهام ميشال عون في قضية انفجار مرفأ بيروت

الثلاثاء 15 سبتمبر 2026 09:58 مـ 2 ربيع آخر 1448 هـ
انفجار مرفأ لبنان
انفجار مرفأ لبنان

طلبت التمييزية اللبنانية توجيه الاتهام إلى الرئيس اللبناني السابق ​ميشال عون​ في قضية انفجار مرفأ بيروت، حسب ما أفاد به موقع "صوت بيروت إنترناشونال"، نقلا عن وكالة "فرانس برس".

طلبت النيابة العامة التمييزية في لبنان توجيه الاتهام إلى الرئيس السابق ميشال عون، في قضية انفجار مرفأ بيروت، في تطور قضائي بارز يضع الملف، بعد أكثر من ست سنوات على الكارثة، أمام مرحلة حاسمة.

وكشف مصدر قضائي، اليوم الثلاثاء، أن المحامي العام التمييزي طلب من المحقق العدلي القاضي طارق البيطار توجيه الاتهام مباشرة إلى عون، البالغ 92 عاماً، على خلفية اعتباره كان على علم مسبق بوجود نيترات الأمونيوم في المرفأ وخطورتها، دون اتخاذ الإجراءات اللازمة أو طرح الأمر أمام المجلس الأعلى للدفاع، بحسب وكالة فرانس برس.

وسلم المحامي العام التمييزي القاضي محمد صعب، في وقت سابق، مطالعة النيابة العامة إلى البيطار، محدداً فيها مسؤوليات أكثر من 70 شخصاً، بينهم سياسيون وقادة أمنيون وعسكريون وموظفون سبق أن ادعى عليهم المحقق العدلي.

ويبقى القرار الاتهامي من صلاحية البيطار، الذي يُتوقع أن يصدره خلال الأسابيع القادمة، إذ يملك صلاحية الأخذ بمطالب النيابة العامة أو تجاوز بعضها استناداً إلى نتائج التحقيق والأدلة التي توصل إليها. ولا يعني طلب اتهام عون ثبوت مسؤوليته أو صدور حكم بحقه، إذ لا تزال القضية ضمن المسار القضائي السابق للمحاكمة.

وكان البيطار أنهى تحقيقاته في 30 مارس الماضي، وأحال الملف إلى النيابة العامة التمييزية لإبداء مطالعتها، في خطوة إجرائية تسبق إصدار القرار الاتهامي. ويضم الملف نحو 70 مدعى عليهم.

ووقع انفجار مرفأ بيروت في 4 أغسطس 2020، إثر حريق اندلع في مستودع كان يضم نحو 2750 طناً من نيترات الأمونيوم المخزنة لسنوات في ظروف غير آمنة، ما أدى إلى مقتل أكثر من 220 شخصاً وإصابة أكثر من 6500، فضلاً عن دمار واسع في العاصمة اللبنانية.

وكان عون رئيساً للجمهورية عند وقوع الانفجار، وسبق أن قال إنه أُبلغ قبل نحو ثلاثة أسابيع من الكارثة بوجود مواد خطرة في المرفأ، وإنه طلب من الجهات الأمنية المختصة التعامل معها، نافياً امتلاكه صلاحية مباشرة لمعالجة الملف.

وعرقلت دعاوى وطعون وخلافات قضائية التحقيق لسنوات، فيما رفض مسؤولون سياسيون وأمنيون وقضائيون سابقون المثول أمام البيطار أو طعنوا في صلاحياته. وفي فبراير الماضي، أسقطت هيئة اتهامية لبنانية ملاحقة سابقة ضد البيطار بتهمة «انتحال السلطة»، ما أزال عقبة قضائية أمام استكمال التحقيق.

وكان وزير العدل اللبنانى عادل نصار قد أكد فى أغسطس الماضى ، أن القرار القضائي بشأن مرفأ بيروت سيصدر وستُحال القضية إلى المجلس العدلي، مشيرًا إلى أن النيابة العامة تتابع إنجاز المطالعة القانونية بجدية ومن المتوقع استكمالها قبل نهاية العام، مع التشديد على استقلالية القضاء وعدم وجود أي مماطلة في مسار التحقيق.

بدوره شدد وزير الإعلام بول مرقص على أن كشف الحقيقة وتحقيق العدالة يمثلان أولوية للدولة، لافتًا إلى أن قرار الاتهام يُتوقع صدوره خلال أشهر معدودة، مع احترام مبدأ فصل السلطات واستقلال القضاء، فيما أعرب أهالي الضحايا عن أملهم بأن يصل التحقيق في هذا العهد إلى خواتيمه وتتحقق العدالة المنشودة.