مخلص البحيري.. مسيرة فنية قصيرة صنعت حضورًا لا يُنسى
تحل اليوم 15 سبتمبر ذكرى ميلاد الفنان الراحل مخلص البحيري، الذي وُلد في مثل هذا اليوم عام 1943، ورحل عن عالمنا في 29 أغسطس 2001، تاركًا وراءه مسيرة فنية مميزة، نجح خلالها في ترك بصمة واضحة لدى الجمهور، رغم اقتصار مشاركاته في كثير من الأعمال على الأدوار الثانوية.
حياة مخلص البحيري
وُلد الفنان مخلص البحيري في مدينة البدرشين، وتخرج في كلية الطب البيطري بجامعة القاهرة، وعمل طبيبًا بيطريًا في وزارة الزراعة لسنوات، قبل أن يدفعه شغفه بالفن إلى الالتحاق بمعهد الفنون المسرحية، الذي تخرج فيه عام 1973.
وبعد تخرجه، اتجه البحيري إلى العمل في المسرح والتليفزيون، وانضم إلى البيت الفني للمسرح، ليبدأ رحلة فنية امتدت لسنوات وشارك خلالها في العديد من الأعمال المتنوعة.
وفي بداياته الفنية، قدم مع فرقة البدرشين المسرحية عرضين مسرحيين، قبل أن تتسع مشاركاته الفنية ويصبح أحد الوجوه المميزة في الدراما المصرية.
مخلص البحيري.. من الطب إلى الفن
رغم دراسته للطب البيطري وعمله في وزارة الزراعة، لم يتخل مخلص البحيري عن حلمه الفني، فقرر دراسة المسرح بشكل أكاديمي، والتحق بمعهد الفنون المسرحية وتخرج فيه عام 1973.
ومع انتقاله إلى المجال الفني، استطاع أن يجمع بين دراسته وعمله السابق وبين موهبته التمثيلية، ليشارك في العديد من الأعمال السينمائية والتليفزيونية والمسرحية، ويثبت حضوره بأدواره المتنوعة.
المشوار الفني لمخلص البحيري
شارك مخلص البحيري خلال مشواره الفني في عدد كبير من الأفلام السينمائية، من بينها «أيام الغضب»، و«ناصر 56»، و«أيام السادات»، و«سيداتي آنساتي»، و«أرض الخوف».
كما كان للمسرح نصيب بارز من مسيرته، حيث شارك في عدد من المسرحيات، من بينها «أهلًا يا بكوات»، و«الساحرة»، و«غراميات عطوة أبو مطوة»، إلى جانب أعمال أخرى مثل «رياح الشرق»، و«الكراسي الموسيقية»، و«الوهم والسلاح»، و«دعوة للحب»، و«العيش والملح»، و«عمر بن عبد العزيز»، و«رد قلبي»، و«الفجالة»، و«يا رجال العالم اتحدوا»، و«الجازية»، و«درب عسكر»، و«الرجال لهم رؤوس»، و«يا مسافر وحدك»، و«محاكمة السيد ميم».
أعمال مخلص البحيري في الدراما
ترك البحيري بصمة في الدراما التليفزيونية من خلال مشاركته في مجموعة من الأعمال البارزة، من بينها «لن أعيش في جلباب أبي»، و«أوبرا عايدة»، و«الفجالة»، و«العيش والملح»، و«الوهم والسلاح»، و«رد قلبي»، و«دعوة للحب»، و«عمر بن عبد العزيز»، و«ما زال النيل يجري»، و«يا رجال العالم اتحدوا».
كما شارك في الفيلم التليفزيوني «حكايات الغريب»، ونجح في تقديم عدد من المشاهد والأدوار اللافتة في السينما، خاصة من خلال مشاركته في فيلمي «ناصر 56» و«أيام السادات».
وعلى خشبة المسرح، تألق مخلص البحيري أمام عدد من كبار نجوم المسرح، وشارك في أعمال رسخت حضوره كفنان يمتلك قدرة خاصة على تقديم الأدوار المختلفة، ومن أبرزها «أهلًا يا بكوات»، و«غراميات عطوة أبو مطوة»، و«الساحرة».
رحيل مخلص البحيري في حادث مأساوي
انتهت حياة مخلص البحيري بصورة مأساوية في 29 أغسطس 2001، عندما لقي مصرعه في حادث تصادم أثناء توجهه بالسيارة إلى الإسكندرية، وكان برفقته زوجته كريمة لبيب، التي كانت تبلغ من العمر 49 عامًا، ونجلهما مروان، البالغ من العمر 20 عامًا.
ورحل البحيري عن عمر ناهز 57 عامًا، إلا أن أعماله الفنية، وخاصة أدواره التي قدمها في السينما والدراما والمسرح، ظلت حاضرة في ذاكرة الجمهور، ليبقى اسمه مرتبطًا بأحد الوجوه الفنية المميزة التي تركت أثرًا رغم رحيلها.
