أزمة داخل شرطة إسرائيل.. اتهامات لبن غفير بالتبذير وتفاصيل جديدة تظهر للعلن
تصاعد الخلاف بين وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير وقيادة الشرطة بشأن ميزانية الجهاز، بعدما كشفت الشرطة أن تجميد أموال مخصصة لمشروعات البنية التحتية طال وحدات نخبة تشارك في عمليات مكافحة الإرهاب والجريمة الخطيرة.
وبحسب ما أوردته صحيفة «يديعوت أحرونوت»، فإن من بين المشروعات التي توقفت أموالها أعمال تطوير وتجهيز مخصصة لوحدة «الجدعونيم» (الوحدة 33) التابعة لـ«لاهف 433»، إلى جانب مشروعات لصالح وحدة اليمام ومجمع لحرس الحدود.
وكان بن غفير قد اتهم الشرطة في رسالة وجهها إلى المفتش العام داني ليفي بـ«مسيرة تبذير»، مشيرًا إلى مشروع «ترميم لاهف 433» باعتباره أحد أوجه الإنفاق التي أثارت اعتراضه، لكنه لم يوضح أن المشروع يتضمن أيضًا أعمالًا لصالح وحدة «الجدعونيم»، وهي وحدة عملياتية خاصة يشارك أفرادها في إحباط هجمات وعمليات ضد مسلحين.
وكشفت مصادر رفيعة في الشرطة الاسرائيلية أن الظروف المعيشية لمقاتلي الوحدة وصلت إلى مستوى وصفته بأنه غير لائق، مشيرة إلى أن بعضهم يضطرون بعد تنفيذ مهام عملياتية إلى العودة للنوم في خيام ومبانٍ لا توفر ظروف إقامة مناسبة.
وقال مسؤول كبير في الشرطة إن هؤلاء المقاتلين «يشاركون في إحباط هجمات ثم يعودون إلى القاعدة للنوم في خيمة وفي أماكن غير ملائمة»، معتبرًا أن تجميد الميزانية ينعكس مباشرة على ظروف خدمة القوات التي تعمل في مهام حساسة وخطيرة.
ولا تقتصر المشكلات، وفق الشرطة، على وحدة «الجدعونيم»، إذ شملت الأموال المجمدة مشروعات بنية تحتية مخصصة أيضًا لوحدة اليمام، بالإضافة إلى مجمع لحرس الحدود. وتقول الشرطة إن مصاعد المجمع لا تعمل، ما يجبر عناصر الشرطة والمقاتلين على صعود أربعة طوابق سيرًا على الأقدام وهم يحملون السترات الواقية والمعدات العملياتية، وأحيانًا بعد ساعات طويلة من العمل.
وانتقد مسؤول كبير في الشرطة بن غفير بشدة، قائلًا إن الوزير «يتباهى بحبه للشرطة وحرصه على عناصرها، لكن قراره يضر مباشرة بوحدات النخبة التي تحبط الإرهاب وتحمي المواطنين»، مضيفًا أن بعض عناصر الشرطة لا تتوفر لهم حتى غرف طعام مناسبة.
في المقابل، رد مكتب بن غفير بأن «تبذير المحيطين بالمفتش العام يؤدي إلى إلحاق ضرر مباشر بمشروعات مهمة سبق أن موّلها الوزير»، متهمًا قيادة الشرطة بتحويل أموال مخصصة لمشروعات مختلفة إلى «مشروعات تبذيرية واستعراضية لا مبرر لها».
وطالب مكتب وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، بإتاحة تمويل مباشر للوحدات المختلفة بدلًا من تمرير الأموال عبر ميزانية الشرطة، معتبرًا أن ذلك سيمنع، بحسب روايته، تحويل الأموال إلى بنود إنفاق أخرى.
