×

تأجيل اجتماع إيران ودول الخليج بشأن مضيق هرمز.. ماذا يحدث للملاحة؟

الإثنين 14 سبتمبر 2026 02:03 مـ 1 ربيع آخر 1448 هـ
تأجيل اجتماع إيران ودول الخليج بشأن مضيق هرمز.. ماذا يحدث للملاحة؟

أعلنت سلطنة عُمان تأجيل الاجتماع الإقليمي الذي كان مقررًا عقده اليوم الاثنين في مدينة صلالة، بمشاركة إيران ودول خليجية، لبحث مستقبل الملاحة في مضيق هرمز وآليات التعامل مع حركة المرور عبر الممر المائي الاستراتيجي.

وقالت وكالة الأنباء العُمانية الرسمية إن الاجتماع تقرر تأجيله إلى موعد لاحق، بهدف تهيئة الظروف المناسبة لإجراء حوار بنّاء يمكن أن يسهم في الوصول إلى تفاهمات مستدامة تدعم أمن المنطقة واستقرارها.

عُمان: التأجيل لتهيئة ظروف الحوار

وأكد وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي، في منشور باللغة الإنجليزية عبر منصة «إكس»، استمرار بلاده في دعم الحوار الهادف إلى تعزيز الاستقرار والتعاون المستدام في المنطقة، مشيرًا إلى أن تأجيل الاجتماع جاء بهدف تهيئة أجواء مناسبة لتحقيق التوافق.

وكانت طهران قد أعلنت في وقت سابق عن الاجتماع، مع الإشارة إلى مشاركة العراق ودول خليجية لم تُحدد أسماؤها بشكل رسمي. ولم تؤكد دول المنطقة مشاركتها في الاجتماع، فيما أعلنت البحرين عدم مشاركتها.

من جانبه، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأحد، إنه لا يبالي بالاجتماع، معتبرًا أن الأمر يتعلق بالدول المشاركة فيه.

مضيق هرمز في قلب أزمة الملاحة

ويأتي الاجتماع المؤجل في ظل أزمة مستمرة بشأن حركة الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة عالميًا.

وتصاعدت الأزمة عقب الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير، والتي أعقبتها مواجهة عسكرية واسعة في المنطقة، وردت طهران بإغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة، وفق ما ورد في التقارير المتعلقة بالأزمة.

وكان يمر عبر المضيق قبل اندلاع الحرب نحو 10% من إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال عالميًا، ما جعل أي اضطراب في حركة الملاحة عبره ينعكس بصورة مباشرة على أسواق الطاقة والأسعار العالمية.

خلاف حول آلية المرور عبر مضيق هرمز

وتستمر الخلافات بشأن آلية إدارة حركة الملاحة في المضيق خلال المرحلة المقبلة، بعدما كان عبوره قبل اندلاع الحرب يتم دون القيود التي تفرضها طهران حاليًا.

وتشترط إيران على السفن الحصول على تصريح منها لعبور الممر المائي، كما تدرس فرض رسوم مقابل خدمات العبور. وحددت طهران مسارًا للملاحة بمحاذاة سواحلها الشمالية في المضيق، في حين تدفع سلطنة عُمان باتجاه مسار جنوبي بمحاذاة سواحلها.

وتأتي هذه الخلافات في وقت يمثل فيه مضيق هرمز نقطة استراتيجية رئيسية بالنسبة لأمن الطاقة وحركة التجارة العالمية، إذ يربط الخليج العربي ببحر عُمان ومنه إلى المحيط الهندي.

أزمة مضيق هرمز ترفع مخاوف أسواق الطاقة

وأدى استمرار التوتر حول المضيق إلى زيادة المخاوف بشأن إمدادات الطاقة وحركة ناقلات النفط والغاز، في الوقت الذي تشهد فيه المنطقة توترًا عسكريًا متصاعدًا.

وتترقب دول المنطقة والأسواق العالمية أي تطورات بشأن مستقبل الملاحة في المضيق، خاصة مع تأجيل الاجتماع الذي كان يُنظر إليه باعتباره فرصة لبحث ترتيبات إقليمية بشأن حركة السفن، وسط مساعٍ للتوصل إلى تفاهمات تضمن أمن الملاحة واستقرار المنطقة.