×

أزمة النزوح تتفاقم في السودان.. 100 ألف شخص فروا من النيل الأزرق

الإثنين 14 سبتمبر 2026 10:06 صـ 1 ربيع آخر 1448 هـ
نزوح 100 ألف شخص في النيل الأزرق بالسودان
نزوح 100 ألف شخص في النيل الأزرق بالسودان

تفاقمت أزمة النزوح في ولاية النيل الأزرق جنوب شرقي السودان، مع تصاعد المعارك وتدهور الأوضاع الأمنية في عدد من مناطق الولاية، ما دفع نحو 100 ألف شخص إلى مغادرة مناطقهم خلال أشهر قليلة، وسط احتياجات إنسانية متزايدة للسكان المتضررين.

100 ألف شخص فروا من مناطقهم

وأعلنت المنظمة الدولية للهجرة نزوح نحو 100 ألف شخص داخل ولاية النيل الأزرق خلال الفترة من 11 يناير وحتى 23 أغسطس 2026، نتيجة تصاعد القتال وتدهور الوضع الأمني في عدد من مناطق الولاية.

وأوضحت المنظمة أن الأطفال يمثلون نحو 47% من إجمالي النازحين، ما يعكس التأثير الكبير للصراع على المدنيين والأسر، خاصة الفئات الأكثر عرضة لمخاطر النزوح وتداعيات الحرب.

وتشير هذه الأرقام إلى اتساع نطاق الأزمة الإنسانية في النيل الأزرق، بالتزامن مع تزايد الضغوط على الخدمات الأساسية وارتفاع احتياجات السكان الذين اضطروا إلى مغادرة منازلهم.

المعارك تدفع السكان إلى النزوح

ويأتي هذا النزوح مع استمرار التوترات الأمنية والعمليات العسكرية في الولاية، التي تتمتع بأهمية استراتيجية نظرًا لموقعها بالقرب من الحدود مع إثيوبيا وجنوب السودان.

وتدفع المخاوف الأمنية وتصاعد المواجهات المزيد من السكان إلى البحث عن مناطق أكثر أمانًا، في وقت تواجه فيه الأسر النازحة تحديات كبيرة في الحصول على الغذاء والمياه والرعاية الصحية والمأوى.

كما يزيد ارتفاع نسبة الأطفال بين النازحين من حجم الاحتياجات الإنسانية، خاصة مع صعوبة وصول المساعدات إلى بعض المناطق المتضررة واستمرار حالة عدم الاستقرار.

النيل الأزرق تواجه تداعيات الحرب السودانية

وتعد ولاية النيل الأزرق واحدة من المناطق السودانية التي تأثرت بتداعيات الحرب المستمرة في البلاد، مع انتقال آثار الصراع إلى مناطق جديدة وتزايد أعداد المدنيين الذين اضطروا إلى ترك منازلهم.

وتأتي موجة النزوح الأخيرة ضمن أزمة إنسانية أوسع يشهدها السودان منذ اندلاع الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، والتي أدت إلى موجات متتالية من النزوح الداخلي واللجوء إلى دول الجوار.

ومع استمرار المعارك، تواجه المنظمات الإنسانية تحديات متزايدة في الاستجابة للاحتياجات المتنامية، بينما يمثل نزوح نحو 100 ألف شخص في النيل الأزرق خلال فترة قصيرة ضغطًا إضافيًا على جهود الإغاثة.

وتسلط بيانات المنظمة الدولية للهجرة الضوء على حجم التأثير الإنساني للصراع في السودان، خاصة على الأطفال، في وقت تظل فيه الأوضاع الأمنية في النيل الأزرق عاملًا رئيسيًا في استمرار حركة النزوح.