×

عاجل.. تفاصيل عقوبات زيلينسكي على يوليا مينديل و9 آخرين بسبب روسيا

الإثنين 14 سبتمبر 2026 02:15 صـ 30 ربيع أول 1448 هـ
زيلينسكي
زيلينسكي

فرض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الأحد، عقوبات على متحدثة سابقة باسمه، إلى جانب 9 أشخاص آخرين، على خلفية اتهامات بنشر دعاية روسية ودعم ما وصفته السلطات الأوكرانية بالسياسة الروسية «العدوانية» تجاه أوكرانيا.

وجاء قرار زيلينسكي في ظل استمرار الحرب الروسية الأوكرانية، وتصاعد الإجراءات التي تتخذها كييف ضد شخصيات تتهمها بالترويج للرواية الروسية أو دعم مواقف وسياسات تتعارض مع توجهات الدولة الأوكرانية.

يوليا مينديل ضمن قائمة العقوبات

وشملت العقوبات يوليا مينديل، التي تولت منصب المتحدثة باسم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال الفترة من عام 2019 وحتى عام 2021، أي قبل اندلاع الحرب الروسية واسعة النطاق على أوكرانيا في فبراير 2022.

وعقب الإعلان عن العقوبات، ردت مينديل عبر منشور على حسابها بموقع «فيسبوك»، وقالت إن فرض عقوبات على مواطنين أوكرانيين يعد إجراءً غير دستوري.

ولم تتضمن تصريحات المتحدثة السابقة، وفق ما ورد في المعلومات المتاحة، تعليقًا تفصيليًا على الاتهامات الموجهة إليها بشأن نشر الدعاية الروسية أو دعم السياسة الروسية تجاه أوكرانيا.

انتقادات سابقة للرئيس الأوكراني

وتأتي العقوبات في أعقاب ظهور يوليا مينديل في عدد من المقابلات التي وجهت خلالها انتقادات إلى أداء الرئيس الأوكراني وحكومته، خاصة منذ العام الماضي، بالتزامن مع الجدل الذي أثير حول عدد من المقربين من زيلينسكي على خلفية قضايا فساد.

وأثارت ملفات الفساد اهتمامًا واسعًا داخل أوكرانيا، وأصبحت موضع نقاش سياسي وإعلامي، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات كبيرة بسبب استمرار الحرب مع روسيا، إلى جانب الضغوط الاقتصادية والسياسية التي فرضتها تداعيات الصراع.

وبحسب المعلومات الواردة، فإن الأشخاص الذين طالتهم اتهامات الفساد ينفون ارتكاب تلك المخالفات، كما أن هذه الاتهامات لم تصل إلى مرحلة الإدانة القضائية.

تفاصيل مرسوم زيلينسكي

ونص المرسوم الذي أصدره الرئيس الأوكراني على استمرار العقوبات المفروضة على الأشخاص العشرة لمدة 10 سنوات، مع تطبيق مجموعة من الإجراءات المالية والاقتصادية بحقهم.

وتشمل العقوبات تجميد الأصول وفرض قيود على التجارة، بما يحد من قدرة الأشخاص المدرجين على القائمة على إجراء بعض التعاملات المالية والتجارية خلال فترة سريان العقوبات.

وتستخدم السلطات الأوكرانية العقوبات كإحدى الأدوات لمواجهة الشخصيات والجهات التي تعتبرها مرتبطة بالمصالح الروسية أو تساهم في نشر روايات تتوافق مع الموقف الروسي بشأن الحرب الدائرة بين موسكو وكييف.

رد المتحدثة السابقة على القرار

وركزت يوليا مينديل في ردها الأول على الجانب القانوني من قرار فرض العقوبات، حيث اعتبرت أن استهداف مواطنين أوكرانيين بالعقوبات يتعارض مع الدستور.

وفي المقابل، لم تقدم مينديل، بحسب المعلومات المتاحة، ردًا تفصيليًا على الاتهامات التي استند إليها القرار الرئاسي، والتي تتعلق بنشر الدعاية الروسية ودعم السياسة الروسية تجاه أوكرانيا.

ويعيد القرار فتح النقاش حول العلاقة بين زيلينسكي وبعض الشخصيات التي عملت في محيطه خلال السنوات الماضية، خاصة في ظل الانتقادات التي تعرضت لها الإدارة الأوكرانية بشأن عدد من الملفات الداخلية.

العقوبات في ظل الحرب الروسية الأوكرانية

ويأتي قرار زيلينسكي في مرحلة حساسة من الحرب الروسية الأوكرانية، التي لا تزال تلقي بظلالها على المشهد السياسي والأمني والاقتصادي في المنطقة.

وتواصل كييف اتخاذ إجراءات ضد شخصيات وكيانات تتهمها بدعم روسيا أو المساعدة في نشر الرواية الروسية، بالتزامن مع استمرار المواجهة العسكرية بين البلدين.

ولا تقتصر المواجهة بين روسيا وأوكرانيا على العمليات العسكرية، إذ تشهد الحرب أيضًا صراعًا على مستوى الإعلام والمعلومات والتأثير في الرأي العام، وهو ما يجعل اتهامات نشر الدعاية الروسية من الملفات التي تحظى باهتمام السلطات الأوكرانية.

ماذا تشمل العقوبات الجديدة؟

وبحسب المرسوم الرئاسي، تستمر العقوبات لمدة عشر سنوات، وتتضمن تجميد الأصول وفرض قيود على التجارة، بما يعني إخضاع الأشخاص المستهدفين لقيود مالية واقتصادية خلال فترة تطبيق القرار.

ويعكس القرار استمرار سياسة العقوبات التي تتبعها القيادة الأوكرانية ضد من تعتبرهم داعمين للمصالح الروسية أو مشاركين في نشر رسائل تخدم موسكو.

وتبقى تداعيات القرار محل متابعة خلال الفترة المقبلة، خصوصًا في ظل اعتراض يوليا مينديل على دستورية العقوبات، وعدم تقديمها حتى الآن ردًا تفصيليًا على الاتهامات التي تضمنها القرار.