هبة السويدي تحذر من خطورة الكهرباء بعد إصابة طفل بصعق شديد بسبب طائرة ورقية
حذرت هبة السويدي، رئيس مجلس أمناء مستشفى أهل مصر، من استمرار حوادث الصعق الكهربائي التي يتعرض لها الأطفال نتيجة عدم الوعي بخطورة الاقتراب من مصادر الكهرباء، مؤكدة ضرورة تكثيف التوعية داخل الأسر لحماية الأطفال من المخاطر التي قد تهدد حياتهم أو تتسبب في إصابات بالغة ودائمة.
وشددت السويدي على أهمية توعية الأطفال بعدم الاقتراب من أعمدة الإنارة أو أكشاك ومحولات الكهرباء، أو محاولة لمس الأسلاك والمعدات الكهربائية، مشيرة إلى أن بعض التصرفات التي تبدو بسيطة بالنسبة للأطفال قد تؤدي إلى عواقب خطيرة للغاية.
طفل يتعرض لصعق كهربائي أثناء استعادة طائرة ورقية
وكشفت هبة السويدي تفاصيل واقعة تعرض طفل يدعى ياسين لصعق كهربائي شديد، بعدما حاول استعادة طائرة ورقية علقت أعلى أحد أعمدة الإنارة، ليتعرض لصعقة بجهد كهربائي مرتفع أسفرت عن إصابة خطيرة.
وأوضحت أن الطفل لم يكن يدرك حجم الخطر الذي يحيط به أثناء محاولته الوصول إلى الطائرة الورقية، مؤكدة أن الاقتراب من أعمدة الإنارة أو أي مصدر للكهرباء يمكن أن يعرض حياة الأطفال للخطر، حتى في حال عدم لمس الأسلاك بشكل مباشر.
نقل الطفل ياسين إلى مستشفى أهل مصر
وعقب تعرضه للحادث، وصل الطفل ياسين إلى مستشفى أهل مصر، حيث بدأ الفريق الطبي التعامل مع حالته ومحاولة إنقاذ الأطراف المصابة، في ظل خطورة الإصابات الناتجة عن الصعق الكهربائي وارتفاع الجهد الذي تعرض له الطفل.
وأشارت السويدي إلى أن الحالة احتاجت إلى تدخل طبي دقيق للحفاظ على اليد المصابة، خاصة مع وجود مخاوف من فقدانها نتيجة شدة الإصابة وتأثر الأنسجة.
محاولة إنقاذ اليد اليمنى من البتر
وأوضحت هبة السويدي أن الفريق الطبي في مستشفى أهل مصر اتخذ إجراءات لإنقاذ اليد اليمنى للطفل، من خلال وضعها داخل البطن، بهدف الحفاظ على وصول الدم إليها ومساعدة الأنسجة على التعافي، وذلك في محاولة لتجنب اللجوء إلى بتر اليد.
وتعد هذه الإجراءات الطبية من المحاولات التي قد يلجأ إليها الأطباء في بعض الحالات الصعبة للحفاظ على الأنسجة المصابة، خاصة عندما تكون الإصابة شديدة وتحتاج إلى توفير بيئة مناسبة لاستعادة تدفق الدم إليها.
تحسن نسبي في حالة اليد الأخرى والجسم
وأضافت السويدي أن حالة اليد الأخرى وجسم الطفل أفضل نسبيًا مقارنة باليد اليمنى، موضحة أن الطفل خضع كذلك لعملية زراعة جلد ضمن مراحل العلاج والتعامل مع الإصابات الناتجة عن الصعق الكهربائي.
وأعربت رئيس مجلس أمناء مستشفى أهل مصر عن أملها في نجاح جهود الفريق الطبي في إنقاذ اليد المصابة، مؤكدة أهمية استمرار الرعاية الطبية ومتابعة الحالة خلال الفترة المقبلة.
رسالة عاجلة إلى الأهالي لحماية الأطفال
ووجهت هبة السويدي رسالة إلى الأهالي، شددت خلالها على ضرورة عدم تجاهل أي طفل يقترب من مصادر الكهرباء، مؤكدة أن مسؤولية حماية الأطفال لا تقتصر فقط على أسرهم، وإنما يجب أن يتدخل أي شخص يرى طفلًا معرضًا للخطر.
وأوضحت أن مشاهدة طفل يحاول الاقتراب من كشك كهرباء أو الصعود إلى عمود إنارة تستوجب التدخل الفوري لمنعه من مواصلة هذا التصرف، حتى إذا لم يكن الطفل من أفراد الأسرة، لأن ثواني قليلة قد تكون فارقة في إنقاذ حياته.
طفل بالقرب من الكهرباء.. التدخل قد ينقذ حياته
وأكدت السويدي أن التعامل السريع مع المواقف الخطرة يمكن أن يمنع وقوع حوادث مأساوية، داعية المواطنين إلى عدم التعامل مع اقتراب الأطفال من مصادر الكهرباء باعتباره أمرًا عابرًا أو لعبة من ألعاب الطفولة.
وأشارت إلى أن الطفل قد لا يدرك خطورة الكهرباء أو النتائج المترتبة على الاقتراب منها، ولذلك تقع مسؤولية كبيرة على الكبار في التدخل والتنبيه، خاصة في الأماكن العامة التي توجد بها أعمدة إنارة وأكشاك كهرباء.
كلمة واحدة قد تمنع إصابة دائمة
وشددت هبة السويدي على أن التوعية المستمرة للأطفال بخطورة الكهرباء يمكن أن تساهم في الحد من وقوع مثل هذه الحوادث، مؤكدة أن تنبيه طفل واحد في الوقت المناسب قد يحميه من إصابة تغير حياته بالكامل.
وقالت في رسالتها للأهالي إن كلمة واحدة يمكن أن تنقذ حياة طفل، كما يمكن أن تمنعه من أن يعيش بقية حياته من دون إحدى يديه، في إشارة إلى خطورة الإصابات الناتجة عن الصعق الكهربائي وما قد تسببه من آثار جسدية طويلة المدى.
ضرورة توعية الأطفال بمخاطر الكهرباء
وتبرز الواقعة أهمية تعليم الأطفال قواعد السلامة الأساسية عند التعامل مع الأماكن العامة، وفي مقدمتها الابتعاد عن أعمدة الإنارة وأكشاك الكهرباء والأسلاك والمعدات الكهربائية، وعدم محاولة تسلق أي منشأة أو الوصول إلى أجسام عالقة بالقرب من مصادر الكهرباء.
كما تؤكد الواقعة ضرورة تدخل الكبار عند ملاحظة أي سلوك قد يعرض الأطفال للخطر، مع التأكيد على أن الوقاية والتوعية تظل الوسيلة الأهم لتجنب الحوادث التي قد تؤدي إلى إصابات بالغة أو فقدان أحد الأطراف.
