×

الرقابة المالية تبحث مع البنك الأوروبي إطلاق الشورت سيلينج وصانع السوق

الأحد 13 سبتمبر 2026 03:43 مـ 30 ربيع أول 1448 هـ
الدكتور إسلام عزام - رئيس هيئة الرقابة المالية
الدكتور إسلام عزام - رئيس هيئة الرقابة المالية

بحث الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، مع مارك بومان، نائب رئيس البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية للسياسات والشراكات، سبل تعزيز التعاون في تطوير القطاع المالي غير المصرفي، وسط استعدادات لإطلاق آلية «الشورت سيلينج» خلال الفترة المقبلة، وتطوير صانع السوق ومعايير الملاءة المالية والتأمين وزيادة جاذبية البورصة المصرية للاستثمارات.

الرقابة المالية تستقبل وفد البنك الأوروبي

واستقبل الدكتور إسلام عزام وفد البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية برئاسة مارك بومان، في إطار التعاون بين الجانبين لدعم جهود التنمية وتعزيز استثمارات وعمليات البنك في السوق المصرية.

وحضر اللقاء الدكتور طارق سيف، نائب رئيس الهيئة، ومحمود جبريل، مساعد رئيس الهيئة، والمستشار رضا عبدالمعطي، كبير مستشاري رئيس الهيئة، إلى جانب عدد من مسؤولي الهيئة وأعضاء الوفد الأوروبي.

شراكة لدعم الاقتصاد المصري

وأكد رئيس هيئة الرقابة المالية أهمية التعاون مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، خاصة في المشروعات المرتبطة بالقطاع المالي غير المصرفي والشمول المالي والنمو المستدام.

ويعد البنك الأوروبي أحد المؤسسات الدولية النشطة في السوق المصرية، مع تركيز جانب كبير من عملياته على تمويل القطاع الخاص والمؤسسات المالية ودعم التحول الأخضر.

إطلاق الشورت سيلينج يقترب

واستعرض إسلام عزام أمام الوفد أحدث التطورات التنظيمية التي نفذتها الهيئة في سوق رأس المال والتأمين والتمويل غير المصرفي، وفي مقدمتها الإطار الجديد لعمليات بيع الأوراق المالية المقترضة أو «الشورت سيلينج».

وكان مجلس إدارة الهيئة قد أصدر القرار رقم 155 لسنة 2026 لتنظيم الآلية، بهدف زيادة السيولة وتحسين كفاءة التسعير وتعميق سوق رأس المال.

نظام مركزي لإقراض الأوراق المالية

وأوضح رئيس الهيئة استمرار العمل على الخطوات النهائية لتدشين نظام الإقراض المركزي، إلى جانب استكمال الربط التقني بين شركة مصر للمقاصة وشركات السمسرة.

وتستهدف المنظومة الجديدة إتاحة عمليات اقتراض الأوراق المالية بغرض البيع من خلال إطار مركزي يحدد الالتزامات والضمانات ونسب الإقراض والاقتراض وآليات التعامل مع المخاطر.

وكانت الهيئة قد أعلنت في أغسطس أن الاشتراطات الفنية والتدريبية الخاصة بالتطبيق تدخل مراحلها النهائية، تمهيدًا لتفعيل الآلية فعليًا في السوق.

صانع السوق ضمن أولويات الرقابة المالية

وتطرق الاجتماع إلى آلية صانع السوق «Market Maker»، التي تضعها الهيئة ضمن أولويات المرحلة المقبلة بهدف رفع معدلات السيولة والمساعدة في استقرار التداولات.

وأوضح عزام أن المتعاملين من خلال هذه الآلية سيستفيدون من الإعفاء من ضريبة الدمغة، إلى جانب دراسة حوافز إضافية لدعم النشاط وجذب المزيد من الاستثمارات المؤسسية.

وتعمل الجهات المنظمة للسوق منذ فترة على تطوير إطار صانع السوق وموفر السيولة، ضمن خطة أوسع لتحديث أدوات التداول في البورصة المصرية.

الطروحات الحكومية على البورصة

وتأتي التحركات التنظيمية بالتزامن مع خطط قيد وطرح عدد من الشركات الحكومية في سوق المال، بما يستهدف زيادة عدد الأوراق المالية المتاحة وتعميق السوق وجذب رؤوس أموال جديدة.

ويجري بالتوازي تطوير الأدوات والآليات التي يمكن أن ترفع معدلات التداول وتزيد قدرة البورصة على جذب المؤسسات والمستثمرين المحليين والأجانب.

تطبيق مبادئ بازل 3

واستعرض رئيس الرقابة المالية الإجراءات التي اتخذتها الهيئة للتوافق مع المعايير الدولية في إدارة المخاطر والملاءة المالية داخل أنشطة التمويل غير المصرفي.

وتشمل هذه الإجراءات تطبيق مبادئ «بازل 3» على شركات التمويل، بهدف تعزيز قدرتها المالية وتحسين إدارة المخاطر ومواجهة التقلبات الاقتصادية.

وكان عزام قد أكد في وقت سابق اتجاه الهيئة إلى تطبيق متطلبات مستوحاة من Basel III في قطاعات التمويل غير المصرفي، إلى جانب رفع متطلبات رؤوس الأموال.

Solvency II لقطاع التأمين المصري

كما ناقش اللقاء التعاون بشأن التمهيد لتطبيق معايير الملاءة الدولية «Solvency II» على شركات التأمين المصرية.

وتعتمد هذه المعايير على تقييم أكثر شمولًا للمخاطر التي تتعرض لها شركات التأمين، مع ربط متطلبات رأس المال بمستوى المخاطر الفعلية وتعزيز كفاءة الرقابة الداخلية والشفافية والإفصاح.

وكانت هيئة الرقابة المالية قد كشفت عن خطط للانتقال إلى تطبيق Solvency II، بالتزامن مع تطوير قواعد إدارة المخاطر ورفع مستويات الملاءة بقطاع التأمين.

سوق المشتقات المالية

وتناول الاجتماع كذلك تطورات البيئة التنظيمية للبورصة المصرية بعد تدشين سوق المشتقات المالية في مارس 2026.

وتأتي المشتقات إلى جانب الشورت سيلينج وصانع السوق ضمن مجموعة من الأدوات الجديدة التي تستهدف تنويع الخيارات الاستثمارية وزيادة عمق السوق ورفع كفاءة إدارة المخاطر.

وأكدت الهيئة في وقت سابق أن تنظيم الشورت سيلينج يأتي ضمن مسار متكامل لتطوير السوق بعد إطلاق المشتقات وتنظيم صناديق التحوط.

تحويل البورصة إلى شركة مساهمة

وطرح وفد البنك الأوروبي خلال الاجتماع عددًا من الأفكار المتعلقة بإمكانية تحويل البورصة المصرية إلى شركة مساهمة، مستندًا إلى خبرات البنك في دعم عمليات مماثلة في أسواق أخرى.

ويعد الملف مطروحًا بالفعل للدراسة في مصر، حيث سبق أن أكد مسؤولو البورصة أن التحول إلى شركة مساهمة يجري بحثه بالتنسيق مع الحكومة والهيئة العامة للرقابة المالية والجهات التشريعية. (بوابة الأهرام)

إشادة بتطوير القطاع المالي غير المصرفي

وأشاد وفد البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية بالخطوات التي تنفذها الرقابة المالية لتطوير قدراتها التنظيمية والرقابية.

وأكد الوفد أهمية توفير بيئة تسمح بنمو الأنشطة المالية غير المصرفية مع تحقيق التوازن بين استقرار الشركات والأسواق وحماية حقوق المتعاملين.

استمرار التعاون بين الرقابة المالية والبنك الأوروبي

واتفق الجانبان على مواصلة التنسيق والتشاور بشأن تطوير أسواق المال والتأمين والتمويل غير المصرفي، وزيادة قدرة القطاع على جذب استثمارات القطاع الخاص.

ويستهدف التعاون دعم نمو اقتصادي أكثر شمولًا واستدامة وتعزيز دور القطاع المالي غير المصرفي في تمويل الاستثمار، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية مصر 2030.