«صورة واحدة ممكن تكون البداية».. حبوبة تحذر الفتيات من مخاطر الذكاء الاصطناعي
حذرت صانعة المحتوى حبيبة أحمد، الشهيرة بـ«حبوبة»، من مخاطر استغلال صور ومقاطع فيديو الفتيات المنشورة عبر مواقع التواصل الاجتماعي باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، مؤكدة أن الصورة العادية قد تتحول إلى محتوى مزيف أو معدل دون علم صاحبتها، بما قد يعرضها لأضرار نفسية واجتماعية واسعة.
وأوضحت حبيبة أن التطور المتسارع في أدوات الذكاء الاصطناعي لم يعد يجعل الخطر مقتصرًا على سرقة الصور أو إعادة نشرها، وإنما يمتد إلى إمكانية تعديلها بصورة يصعب على المستخدم العادي اكتشافها.
صورة عادية قد تكون بداية الاستغلال
وقالت حبيبة إن السيناريو قد يبدأ بصورة شخصية أو مقطع فيديو قصير تنشره فتاة بصورة طبيعية عبر حسابها على «تيك توك» أو غيره من منصات التواصل الاجتماعي.
وتعتقد صاحبة المحتوى في كثير من الأحيان أن الصورة تظل داخل نطاق متابعيها، إلا أنها قد تُحفظ وتُنسخ ويعاد تداولها خارج حسابها الأصلي دون علمها.
وبعد ذلك قد يتم إخضاع الصورة أو الفيديو لأدوات تعتمد على الذكاء الاصطناعي لإنتاج نسخة مختلفة عن المحتوى الأصلي.
كيف يمكن التلاعب بالصور؟
وأوضحت أن تقنيات الذكاء الاصطناعي الحديثة أصبحت قادرة على إجراء تعديلات واسعة على الصور، من بينها تغيير بعض الملامح أو الملابس أو الخلفيات والتفاصيل الموجودة داخل الصورة.
ومع تطور هذه التقنيات، قد تصبح بعض الصور المعدلة أكثر إقناعًا، وهو ما يزيد من صعوبة التفرقة بين المحتوى الحقيقي والمحتوى المتلاعب به بالنسبة للمستخدمين.
«الموضوع مش مجرد سرقة صورة»
وأكدت حبيبة أن المشكلة لا تتوقف عند مجرد حفظ الصورة أو إعادة نشرها دون إذن.
وأشارت إلى أن بعض الأشخاص قد يجمعون الصور ومقاطع الفيديو المتاحة للجمهور، ثم يعيدون استخدامها لإنتاج محتوى معدل أو مزيف قد ينسب إلى صاحبته على خلاف الحقيقة.
وقد يؤدي تداول مثل هذا المحتوى إلى أضرار نفسية واجتماعية للضحية، خاصة إذا تعامل المتابعون معه باعتباره محتوى حقيقيًا.
الضحية قد لا تعرف باستغلال صورتها
ومن بين المخاطر التي حذرت منها أن صاحبة الصورة قد لا تعرف أصلًا أنها تعرضت للاستغلال.
وقد تكتشف الأمر فقط بعد تداول النسخة المعدلة ووصولها إليها عن طريق أحد الأصدقاء أو المتابعين.
ويزيد ذلك من صعوبة السيطرة على انتشار المحتوى بعد خروجه من الحساب الأصلي وانتقاله بين منصات أو حسابات متعددة.
الصور العادية ليست بعيدة عن الخطر
ولا يشترط أن تكون الصور المنشورة خاصة أو حساسة حتى يتم استغلالها.
فقد تكون الصور اليومية العادية أو مقاطع الفيديو القصيرة المنشورة بصورة علنية كافية لاستخدامها في عمليات تعديل أو تركيب محتوى جديد.
ولهذا دعت صانعات محتوى إلى التفكير جيدًا في طبيعة ما يتم نشره عبر الإنترنت، خاصة التفاصيل التي قد تكشف معلومات شخصية أو موقع صاحبة الحساب.
نصائح عند اكتشاف التلاعب بالصور
وشددت التحذيرات على أهمية الإبلاغ عن أي حساب يعيد استخدام الصور أو مقاطع الفيديو دون إذن، خاصة في حال إجراء تعديلات عليها أو نسب محتوى مزيف إلى صاحبة الصورة.
كما يُنصح بالاحتفاظ بنسخة من المحتوى الأصلي، إلى جانب توثيق الحسابات والمنشورات التي أعادت استخدامه، حتى يمكن الاستناد إليها عند تقديم بلاغ أو اتخاذ إجراءات قانونية.
الحذر من مشاركة التفاصيل الشخصية
وتبرز هذه الظاهرة أهمية تقليل نشر البيانات التي يمكن أن تكشف موقع المستخدم أو تفاصيل حياته اليومية بصورة دقيقة.
كما يُفضل مراجعة إعدادات الخصوصية على منصات التواصل الاجتماعي، وعدم الاعتماد فقط على فكرة أن المحتوى المنشور سيظل محصورًا في نطاق المتابعين، إذ قد يتم نسخه أو حفظه وإعادة استخدامه خارج الحساب الأصلي.
