×

السيسي أمام بريكس: نحتاج إلى اقتصادات أكثر صمودًا واستثمارات وشراكات ملموسة

الأحد 13 سبتمبر 2026 10:16 صـ 30 ربيع أول 1448 هـ
الرئيس السيسى
الرئيس السيسى

شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، في العاصمة الهندية نيودلهي، في الجلسة المفتوحة وغداء العمل لقادة الدول الأعضاء والدول الشريكة في تجمع «بريكس»، والتي انعقدت تحت عنوان «الصمود والابتكار والتعاون والاستدامة: صياغة مستقبل النمو العالمي الشامل». وأكد الرئيس السيسي، خلال كلمة مصر أمام الجلسة، أن التحولات المتسارعة والتحديات التي يشهدها الاقتصاد العالمي تفرض ضرورة بناء اقتصادات أكثر قدرة على الصمود، عبر تنويع مصادر النمو وتعزيز سلاسل الإمداد والاستثمار في الإنسان والتكنولوجيا وتوسيع آفاق التعاون بين دول الجنوب. وأوضح أن مصر تولي أهمية لتعزيز التعاون في مجالات الابتكار والذكاء الاصطناعي ونقل التكنولوجيا وتوطينها، بما يتيح الاستفادة بصورة أكبر من التحولات التكنولوجية ودعم دور الشباب في اقتصاد المستقبل. كما شدد على أهمية الاستدامة في ظل التحديات المرتبطة بأمن الطاقة والغذاء والمياه وتغير المناخ، داعيًا إلى توسيع التعاون في مجالات الطاقة النظيفة والمتجددة، ورفع كفاءة استخدام الموارد، وتسهيل وصول الدول النامية إلى التمويل والتكنولوجيا اللازمة للتحول إلى اقتصادات أكثر استدامة. وأشار الرئيس إلى استضافة مصر مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة «إيجيبس 2026»، باعتباره منصة لتعزيز الشراكات والاستثمارات وتبادل الخبرات في مجالات الطاقة والابتكار والتكنولوجيا. كما تناول جهود الدولة في تطوير البنية التحتية والموانئ ومحاور الربط وشبكات النقل واللوجستيات، مؤكدًا أن قناة السويس تقع في قلب هذه المنظومة باعتبارها أحد أهم ممرات التجارة الدولية، بما يعزز دور مصر في دعم استقرار سلاسل الإمداد وكفاءة حركة التجارة العالمية. وأكد السيسي أن المرونة الاقتصادية ترتبط بشكل مباشر بأمن الغذاء والطاقة واستمرار حركة التجارة والاستثمار، داعيًا إلى زيادة حجم التجارة والاستثمارات بين دول «بريكس» وشركائها وتشجيع المشروعات المشتركة للحد من آثار الصدمات الخارجية. كما شدد على أهمية تعزيز دور مؤسسات التمويل التنموي، وفي مقدمتها بنك التنمية الجديد، في توفير التمويل اللازم لمشروعات البنية التحتية وجهود التنمية وتوسيع فرص حصول الدول النامية على التمويل الميسر. واختتم الرئيس كلمته بالتأكيد على أن نجاح الشراكة داخل «بريكس» يتطلب تحويل الأولويات المشتركة إلى مشروعات واستثمارات وشراكات ملموسة، معلنًا استعداد مصر لمواصلة العمل مع الدول الأعضاء والشركاء في مجالات الطاقة والغذاء والنقل واللوجستيات والتكنولوجيا والاستثمار، بما يدعم بناء نموذج عملي للتعاون بين دول الجنوب يعود بالنفع على الشعوب.