ندوة بالأزهر: الاقتداء بالنبي منهج حياة يظهر في السلوك والمعاملات
احتفل الجامع الأزهر وإذاعة القرآن الكريم، مساء السبت 12 سبتمبر 2026، بغرة شهر ربيع الثاني، من خلال ندوة بعنوان «تجديد العهد مع السيرة النبوية العطرة»، ألقاها الدكتور محمد عبد المالك، نائب رئيس جامعة الأزهر السابق. وأكد عبد المالك أن النبي محمد صلى الله عليه وسلم حاضر في وجدان المسلمين وحياتهم، وأن تجديد العهد مع سنته يمثل طريقًا دائمًا للاتصال بمنهجه والاقتداء به بوصفه القدوة الحقيقية للمسلمين. وأوضح أن الاقتداء بالنبي لا ينبغي أن يقتصر على الكلمات والمشاعر، بل يجب أن ينعكس على سلوك المسلم وتعاملاته اليومية، من خلال الرحمة بالضعفاء والفقراء واليتامى والمحتاجين، وحسن التعامل مع الأهل، والصبر على الأذى والشدائد، والتمسك بالصدق والأمانة والعفو والتواضع والحلم. وأضاف أن محبة النبي صلى الله عليه وسلم لا تكتمل بمجرد الاحتفال بذكراه أو الحديث عن شمائله، وإنما تظهر حقيقتها في اتباع سنته والاقتداء بأخلاقه، بحيث تتحول هذه المحبة إلى سلوك عملي في البيوت وأماكن العمل والعلاقات الاجتماعية. وأشار إلى أن المسلم حين يجعل من أخلاق النبي ومنهجه أساسًا لحياته، فإنه يجمع بين صدق المحبة وحسن الاتباع، مؤكدًا أن محبة الرسول صلى الله عليه وسلم مرتبطة بطاعة الله واتباع هديه.
