×

السيسي: نسعى لتعزيز التجارة مع الهند عبر قناة السويس.. ومصر شريك استراتيجي

السبت 12 سبتمبر 2026 02:38 مـ 29 ربيع أول 1448 هـ
الرئيس السيسي
الرئيس السيسي

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن مصر تنظر إلى الهند باعتبارها شريكًا استراتيجيًا حيويًا ودولة مؤثرة إقليميًا ودوليًا، مشيرًا إلى أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، والاستفادة من الموقع الاستراتيجي لمصر وقناة السويس في دعم حركة التجارة وسلاسل الإمداد العالمية.

وقال الرئيس السيسي، في مقال نشرته صحيفة «إيكونوميك تايمز» الهندية بالتزامن مع زيارته إلى نيودلهي للمشاركة في قمة «بريكس» الثامنة عشرة، إنه يهنئ الهند على توليها رئاسة المجموعة لعام 2026، مشيدًا بجهودها في تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء في ظل التحديات الجيوسياسية والاقتصادية التي يواجهها العالم.

دور فاعل في تعزيز الشراكة مع الهند

وأوضح أن مصر تمتلك مقومات تؤهلها للقيام بدور فاعل في تعزيز الشراكة مع الهند، في مقدمتها موقعها الجغرافي، والبنية التحتية الحديثة، وشبكة الموانئ ووسائل النقل، إلى جانب علاقاتها الاقتصادية والتجارية الممتدة مع العالم العربي وأفريقيا وأوروبا.

وأشار سيادته إلى أن هذه المقومات توفر أساسًا قويًا لتعزيز التجارة والترابط الإقليمي، مؤكدًا ترحيب مصر بأي مبادرات تسهم في توطيد العلاقات الاقتصادية وفتح آفاق جديدة أمام التجارة والاستثمار، خاصة من خلال قناة السويس والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

تعاون في الصناعة والتكنولوجيا والطاقة

وأكد الرئيس السيسي تطلع مصر إلى تعزيز التصنيع المحلي ونقل التكنولوجيا، وتوسيع التعاون في عدد من القطاعات ذات الأولوية، بينها الأدوية والإلكترونيات ومكونات السيارات والطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر وتكنولوجيا المعلومات.

كما شدد على أهمية توطيد الروابط بين الجامعات ومراكز البحوث والابتكار في البلدين، بما يتيح للشباب المصري والهندي فرصًا أكبر للتعلم والإبداع والمشاركة في بناء اقتصاد المستقبل.

وأشار إلى أن أفريقيا تمثل مجالًا واعدًا للتعاون المصري الهندي، على أن يستند هذا التعاون إلى أولويات الدول الأفريقية واحتياجات شعوبها، ويسهم في تعزيز قدراتها الإنتاجية وتوسيع وصولها إلى التكنولوجيا والمعرفة ودعم جهود التنمية المستدامة.

مصر وبريكس

وأوضح السيسي أن انضمام مصر إلى مجموعة «بريكس» عام 2024 فتح آفاقًا أوسع للتعاون مع الهند والدول الأعضاء، كما أن عضوية مصر في بنك التنمية الجديد أسهمت في تنويع الأدوات المتاحة لدعم التعاون التنموي والاقتصادي.

وأكد أن مصر والهند تنظران إلى «بريكس» باعتبارها منصة للتعاون والتنمية والحوار، وليست إطارًا موجهًا ضد أي دولة أو مجموعة من الدول.

السيسي: الدبلوماسية والحلول السياسية السبيل لحل أزمات المنطقة

وفيما يتعلق بالتطورات الدولية والإقليمية، أكد الرئيس أن مصر، في ظل تصاعد التنافس والاستقطاب الدوليين، تتمسك بسياسة التوازن الاستراتيجي القائمة على استقلالية القرار الوطني، وتنويع الشراكات، وإقامة علاقات متوازنة مع مختلف القوى، على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.

وشدد على مواصلة مصر جهودها لوقف التصعيد وإنهاء النزاعات واستعادة الأمن والاستقرار في غرب آسيا، مؤكدًا أن الدبلوماسية والحلول السياسية السلمية تمثل الطريق الأمثل للتعامل مع الأزمات، إلى جانب أهمية الحوار الإقليمي الشامل.

وأكد السيسي أن القضية الفلسطينية تظل في صميم أي مسعى لتحقيق سلام دائم في غرب آسيا، مشددًا على ضرورة التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة تضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها إقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقًا للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.

أهمية البحر الأحمر والقرن الأفريقي

وأكد الرئيس أن مصر تولي أهمية خاصة لأمن واستقرار القرن الأفريقي، باعتباره امتدادًا مباشرًا لأمنها القومي، فضلًا عن أهمية البحر الأحمر باعتباره ممرًا بحريًا رئيسيًا للتجارة الدولية، مشددًا على رفض مصر أي محاولات لعسكرة البحر الأحمر.

واختتم الرئيس مقاله بالتأكيد على تطلع مصر إلى بناء شراكة قوية مع الهند تسهم في تحقيق مزيد من التنمية والازدهار للشعبين، وتعزيز السلام والاستقرار في منطقتيهما، ودعم بناء نظام دولي أكثر عدلًا وتوازنًا.