×

ناجي الشهابي: مجلس الشيوخ إضافة لجودة التشريع

الجمعة 11 سبتمبر 2026 04:11 مـ 28 ربيع أول 1448 هـ
النائب ناجي الشهابي، عضو مجلس الشيوخ
النائب ناجي الشهابي، عضو مجلس الشيوخ

أكد النائب ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، أن عودة نظام المجلسين إلى الحياة البرلمانية المصرية لم تكن مجرد إضافة مؤسسة دستورية جديدة، وإنما جاءت تعبيرًا عن فلسفة تستهدف تحقيق التكامل بين غرفتي البرلمان والاستفادة من الخبرات المتنوعة في صناعة التشريع.

مجلسي الشيوخ والنواب


وقال الشهابي، في الحلقة الأولى من سلسلة «مجلس الشيوخ.. أسئلة من أجل تفعيل الدستور»، إن نظام المجلسين يقوم على تكامل الأدوار والاستفادة من الخبرات، موضحًا أن مجلس النواب يظل صاحب الاختصاص التشريعي الأصيل، إلى جانب دوره الرقابي في متابعة أعمال السلطة التنفيذية ومساءلتها، بينما يمثل مجلس الشيوخ الغرفة الثانية للبرلمان وبيتًا للخبرة يضم خبرات قانونية واقتصادية وعلمية واجتماعية وثقافية متنوعة.
وأوضح أن أهمية مجلس الشيوخ تظهر في طبيعة التشريعات التي تتعامل معها الدولة، والتي لا تقتصر آثارها على الجوانب القانونية، وإنما تمتد إلى الأسرة والمجتمع والاقتصاد والاستثمار والتعليم والإدارة المحلية وغيرها من القضايا المرتبطة بمستقبل الدولة.
وشدد الشهابي على أن وجود مجلس الشيوخ لا يستهدف تكرار دور مجلس النواب أو منافسته أو تعطيل العملية التشريعية، وإنما إضافة الدراسة والخبرة والرأي المتخصص إلى عملية صناعة القوانين، بما يساعد على الوصول إلى تشريعات أكثر جودة وقدرة على تحقيق أهدافها.
وأضاف أن نجاح نظام المجلسين لا يقاس بمجرد وجود مجلسين، وإنما بمدى قدرة كل منهما على أداء اختصاصاته الدستورية في إطار من التكامل؛ فيدرس مجلس الشيوخ ويبحث ويستفيد من الخبرات ويبدي الرأي، بينما يمارس مجلس النواب اختصاصه التشريعي الأصيل ودوره الرقابي على الحكومة.
وأكد أن فلسفة المجلسين لا تعني الازدواجية أو زيادة المؤسسات، وإنما تعني زيادة جودة التفكير والدراسة قبل اتخاذ القرار التشريعي، بما يحقق المصلحة العامة ويعزز كفاءة العمل البرلماني.
واختتم الشهابي بالتأكيد على أن السؤال الحقيقي ليس: هل لدينا مجلسان؟ وإنما: هل نستفيد بالفعل من فلسفة وجود مجلسين التي أرادها الدستور؟، مشيرًا إلى أن الحلقات المقبلة من السلسلة ستواصل طرح الأسئلة المتعلقة بكيفية تفعيل الدور الدستوري لمجلس الشيوخ وتعظيم الاستفادة منه في الحياة البرلمانية المصرية.