×

الحوثيون يقتربون من باب المندب.. تطورات خطيرة في الساحل الغربي لليمن

الخميس 10 سبتمبر 2026 03:41 مـ 27 ربيع أول 1448 هـ
آثار هجوم الحوثيين على ميناء مدينة المخا
آثار هجوم الحوثيين على ميناء مدينة المخا

شهد الساحل الغربي لليمن تصعيدًا ميدانيًا جديدًا، الخميس، مع تقدم جماعة الحوثيين في عدد من المناطق الاستراتيجية المطلة على البحر الأحمر، وسط تقارير عن سيطرة الجماعة على مدينة المخا وتراجع القوات الحكومية وإعادة انتشارها باتجاه مناطق قريبة من باب المندب.

ونقلت وكالة رويترز عن مصادر عسكرية يمنية أن الحوثيين سيطروا على مدينة المخا، في تطور من شأنه تعزيز نفوذ الجماعة بالقرب من مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

انسحاب القوات الحكومية من حيس والخوخة

وأفادت مصادر يمنية بأن القوات الحكومية والقوات الموالية لها انسحبت من مديريتي حيس والخوخة جنوب محافظة الحديدة، وسط تقدم حوثي سريع في مناطق الساحل الغربي.

وأشارت مصادر محلية إلى أن القوات أعادت ترتيب انتشارها، بينما تحدثت تقارير أخرى عن اشتباكات عنيفة في محيط مدينة المخا، بالتزامن مع استمرار القصف والضغط العسكري على الخطوط الدفاعية للمدينة.

وكانت تقارير محلية قد أفادت بدخول الحوثيين إلى حيس والخوخة، فيما وصفت مصادر عسكرية الانسحاب بأنه إعادة انتشار تكتيكية بهدف ترتيب الصفوف وتعزيز المواقع العسكرية في المنطقة.

نزوح سكان المخا مع تصاعد القتال

وتزامنت التطورات العسكرية مع حركة نزوح من مدينة المخا والمناطق المحيطة بها، في ظل تصاعد حدة المواجهات على الساحل الغربي.

وتشير التقارير إلى أن التطورات الأخيرة دفعت مئات الأسر إلى مغادرة مناطقها باتجاه عدن ومناطق جنوبية أخرى، خوفًا من اتساع نطاق المعارك واقترابها من المناطق السكنية.

الحوثيون يقتربون من باب المندب

ويكتسب التقدم الحوثي أهمية استراتيجية بسبب موقع المخا والمناطق الساحلية المحيطة بها، إذ تقع بالقرب من مضيق باب المندب الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن، ويعد أحد الممرات الرئيسية لحركة التجارة والطاقة العالمية.

كما تشير التقارير إلى تحرك الحوثيين باتجاه مناطق أخرى قريبة من المضيق، بينها ذباب، في مسعى لتعزيز وجودهم على الساحل الغربي وتهديد طرق الملاحة البحرية. وتقول رويترز إن السيطرة على المخا تمنح الجماعة نفوذًا إضافيًا بالقرب من باب المندب.

تصعيد يهدد بعودة الحرب الشاملة في اليمن

ويأتي هذا التصعيد بعد أيام من مواجهات هي الأعنف في اليمن منذ سنوات، ما أثار مخاوف من انهيار التهدئة التي ساعدت في وقف معظم القتال واسع النطاق منذ الهدنة التي توسطت فيها الأمم المتحدة عام 2022.

وتزامنت التطورات مع تصاعد التوتر الإقليمي، في وقت كثف فيه الحوثيون هجماتهم المرتبطة بالحرب الدائرة في المنطقة، ما يزيد المخاوف بشأن أمن الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية، خصوصًا مع أهمية باب المندب بالنسبة لحركة التجارة والنفط.

وتفتح التطورات في الساحل الغربي جبهة جديدة في الصراع اليمني، بينما يظل مصير مدينة المخا والمناطق القريبة من باب المندب مرهونًا بالتطورات العسكرية المتسارعة خلال الساعات المقبلة.