×

من «التوكاتسو» إلى البحث والابتكار.. شراكة تعليمية جديدة بين مصر واليابان

الأربعاء 9 سبتمبر 2026 03:25 مـ 26 ربيع أول 1448 هـ
من «التوكاتسو» إلى البحث والابتكار.. شراكة تعليمية جديدة بين مصر واليابان

تتجه الشراكة المصرية اليابانية في مجال التعليم إلى مرحلة جديدة تتجاوز تطبيق نموذج «التوكاتسو» داخل المدارس، لتشمل مجالات أوسع من التعاون الأكاديمي والبحثي والابتكار، إلى جانب إنشاء مراكز للتميز ودعم برامج الدراسات العليا، في إطار توجه يستهدف بناء كوادر علمية وبحثية قادرة على الإسهام في تحقيق أهداف التنمية.

وأكد الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن المرحلة المقبلة تستهدف الانتقال بالعلاقات التعليمية المصرية اليابانية إلى شراكة أكثر اتساعًا وتكاملًا، بما يسهم في الارتقاء بجودة التعليم وتعزيز قدرات الطلاب والخريجين وتأهيلهم لمتطلبات المستقبل.

مركز للتميز في الهندسة المدنية

وكشف وزير التعليم العالي عن الاستعداد لتوقيع تعاون جديد لإنشاء مركز للتميز في مجال الهندسة المدنية، في خطوة تستهدف تعزيز القدرات العلمية والبحثية، وتوسيع مجالات التعاون بين الجامعات المصرية واليابانية.

ومن المنتظر أن يفتح المركز مجالات جديدة أمام التعاون في البحث العلمي والابتكار، إلى جانب دعم الإنتاج العلمي وتبادل الخبرات، بما يعزز فرص تطوير المنظومة التعليمية والبحثية والاستفادة من التجربة اليابانية.

دعم الدراسات العليا والابتكار

وأشار قنصوة إلى أن التعاون مع الجامعات اليابانية يمثل نموذجًا يجمع بين التطور العلمي والاستفادة من الخبرات والقيم اليابانية، مؤكدًا أهمية توسيع نطاق الشراكات في مجالات التعليم الجامعي والدراسات العليا والبحث العلمي والابتكار.

وأوضح أن اتفاقًا للتعاون تم توقيعه قبل نحو خمسة أشهر، ضمن سلسلة من الخطوات التي تستهدف تعزيز العلاقات بين مؤسسات التعليم العالي المصرية ونظيراتها اليابانية، وفتح مسارات جديدة للتعاون الأكاديمي والبحثي.

السفير الياباني: بناء الإنسان في مقدمة الأولويات

من جانبه، أكد السفير الياباني لدى مصر فوميو إيواي اعتزاز بلاده بمستوى التعاون الوثيق مع مصر في قطاع التعليم، مشيرًا إلى أن التوسع في تطبيق نموذج التعليم الياباني يسهم في تنمية مجموعة من المهارات لدى الطلاب، من بينها الاستقلالية والعمل الجماعي والقدرة على التعاون والمهارات الحياتية.

وأوضح أن نتائج الدراسات واستطلاعات الرأي التي أُجريت بين أولياء الأمور عكست تقديرًا متزايدًا لتأثير أساليب التعليم اليابانية في تنمية شخصية الأطفال، وتعزيز قدرتهم على الاعتماد على أنفسهم والعمل مع الآخرين.

«التوكاتسو» و«KOSEN» ضمن مسارات التعاون

ولا تقتصر الشراكة المصرية اليابانية على نموذج «التوكاتسو»، إذ تمتد إلى عدد من المجالات والبرامج التعليمية والبحثية، من بينها إعداد المعلمين، والتعليم التكنولوجي، والمنح الدراسية، والبحث العلمي، وبرامج التوكاتسو وKOSEN.

وتوفر هذه المسارات فرصًا لتبادل الخبرات بين المؤسسات التعليمية في البلدين، والاستفادة من التجربة اليابانية في تطوير أساليب التعليم والتدريب وتأهيل الطلاب.

استثمار في الإنسان وسوق العمل

وتعكس التحركات الجديدة رغبة مشتركة في تحويل التعاون المصري الياباني من شراكة تعليمية محددة إلى منظومة متكاملة تشمل التعليم والبحث العلمي والابتكار وبناء القدرات.

وتستهدف هذه الشراكة إعداد كوادر بشرية مؤهلة، وتعزيز ارتباط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل، إلى جانب دعم البحث العلمي والابتكار، والاستفادة من الخبرات اليابانية في تطوير منظومة التعليم المصرية، بما يتماشى مع توجه الدولة نحو الاستثمار في الإنسان وبناء اقتصاد قائم على المعرفة.