×

نائبة بالشيوخ تقترح توصيل المعاشات للمنازل وتشغيل الشباب

الأربعاء 9 سبتمبر 2026 03:07 مـ 26 ربيع أول 1448 هـ
نيفين فارس
نيفين فارس

انتقدت النائبة نيفين فارس، عضو مجلس الشيوخ، ما وصفته بعدم الاهتمام الكافي بأصحاب المعاشات، داعية إلى تطوير آليات صرف المعاشات بما يراعي ظروف كبار السن، خاصة الذين يواجهون صعوبة في التعامل مع ماكينات الصراف الآلي.

وقالت فارس إن أصحاب المعاشات يحتاجون إلى مزيد من الرعاية والتقدير، مضيفة: «الدولة بتبهدل أصحاب المعاشات.. الفئة دي من الناس الدولة محتاجة تكرمها مش تمرمطها».

جاء ذلك خلال تصريحات لها في برنامج «راقب نائب»، المذاع عبر منصة «كواليس برلمانية»، مع الإعلامية رشا البعل.

مقترح لتوصيل المعاشات إلى المنازل

وطرحت عضو مجلس الشيوخ مقترحًا للاستفادة من الشباب في تسهيل حصول كبار السن على مستحقاتهم المالية، بدلًا من مطالبتهم بالتوجه إلى ماكينات الصراف الآلي أو التعامل مع إجراءات قد تمثل صعوبة بالنسبة لبعضهم.

وقالت فارس: «أنا بشوف ناس كبيرة عند مكن سحب الفلوس مش عارفة تتعامل معاه»، مقترحة أن تستعين الدولة بشباب لتوصيل الأموال والمعاشات إلى أصحابها، مقابل حصول الشاب على مقابل مالي عن كل حالة يتم خدمتها.

وأوضحت أن المقترح يمكن أن يعتمد على نظام إلكتروني يربط عملية الصرف بقاعدة بيانات، مع توقيع المستفيد يدويًا عند استلام مستحقاته، بما يضمن توثيق عملية التسليم.

النائبة تحذر من مخاطر مشاركة البيانات

وأشارت فارس إلى أن بعض كبار السن، خصوصًا في القرى، لا يمتلكون هواتف محمولة، وهو ما قد يزيد من صعوبة تعاملهم مع الخدمات الرقمية المرتبطة بصرف المعاشات.

وأضافت أن اضطرار بعض المواطنين إلى الاستعانة بأشخاص آخرين لإنجاز معاملاتهم قد يعرضهم لمخاطر تتعلق ببياناتهم الشخصية والمالية، مطالبة بإيجاد آليات أكثر أمانًا تراعي طبيعة الفئات المستفيدة من المعاشات.

وترى النائبة أن إشراك الشباب في منظومة توصيل المستحقات يمكن أن يجمع بين تقديم خدمة لكبار السن وتوفير فرص عمل للشباب، في إطار آلية منظمة ومرتبطة بنظام إلكتروني يضمن الرقابة على عمليات الصرف.

نيفين فارس: أزمة حملة الماجستير والدكتوراه تحتاج تخطيطًا طويل المدى

وفي ملف آخر، تحدثت النائبة نيفين فارس عن أزمة حملة الماجستير والدكتوراه، معتبرة أن المشكلة ترتبط بغياب التخطيط طويل المدى بين سياسات التعليم العالي واحتياجات سوق العمل.

وقالت فارس، في تصريحات لـ«نيوز روم»، إن هذا الوضع أدى إلى وجود فجوة بين مخرجات البحث العلمي والفرص المتاحة أمام أصحاب المؤهلات العلمية المتقدمة.

وأكدت أن التعامل مع الأزمة يحتاج إلى رؤية وطنية متكاملة تعالج جذورها، بدلًا من الاكتفاء بتبادل المسؤوليات، مشيرة إلى أن مطالب حملة الماجستير والدكتوراه تستحق مناقشة جادة تحقق التوازن بين حق المواطن في الحصول على فرصة عادلة واحتياجات الدولة الفعلية.

الاستفادة من حملة الماجستير والدكتوراه خارج التعيين الحكومي

وأوضحت فارس أن الدولة أنفقت موارد على التعليم والبحث العلمي، بينما قضى الباحثون سنوات طويلة في الدراسة والتخصص، وهو ما يستدعي إيجاد آليات للاستفادة من هذه الكفاءات وعدم بقائها خارج دائرة الإنتاج.

وشددت على أن الاستفادة من حملة الماجستير والدكتوراه لا ينبغي أن تقتصر على التعيين داخل الجهاز الإداري للدولة، وإنما يمكن توظيف خبراتهم في مجالات متعددة.

ومن بين المقترحات التي طرحتها النائبة الاستفادة من هذه الكفاءات في مراكز الفكر والبحوث التطبيقية، وصناعة السياسات العامة، ودعم الابتكار وريادة الأعمال، إلى جانب ربط موضوعات الرسائل العلمية باحتياجات المجتمع وخطط التنمية.

ربط البحث العلمي باحتياجات سوق العمل

وترى النائبة أن معالجة أزمة حملة الماجستير والدكتوراه تتطلب إعادة النظر في العلاقة بين التعليم العالي وسوق العمل، بحيث لا يقتصر الهدف على الحصول على الدرجة العلمية، وإنما يمتد إلى توظيف المعرفة والبحث العلمي في معالجة التحديات التي تواجه المجتمع.

ويأتي ذلك من خلال وضع خطط أكثر ارتباطًا باحتياجات الدولة المستقبلية، وتوجيه البحث العلمي نحو القطاعات التي تحتاج إلى كوادر متخصصة، بما يساعد على تحويل الكفاءات الأكاديمية إلى قوة إنتاجية تدعم الاقتصاد والتنمية.

وتجمع تصريحات النائبة في القضيتين بين الدعوة إلى تطوير الخدمات المقدمة لأصحاب المعاشات والاستفادة بصورة أكبر من الكفاءات العلمية الشابة، مع التأكيد على أهمية وضع حلول عملية تراعي احتياجات الفئات المختلفة وتستفيد من قدرات الشباب وأصحاب الخبرات العلمية.