×

مصر تستضيف الندوة العالمية للذكاء الاصطناعي و”الاتصالات” تستعرض جهودها

الأحد 6 سبتمبر 2026 10:02 مـ 23 ربيع أول 1448 هـ
صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

استضافت مصر الندوة العالمية حول الذكاء الاصطناعي الاقتصادي، التي نظمتها اللجنة الإشرافية على القضايا الناشئة التابعة للمنظمة الدولية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة (الإنتوساي)، في الفترة من 31 أغسطس إلى 1 سبتمبر بالقاهرة، تحت شعار "آفاق جديدة للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة". وترأس الجهاز المركزي للمحاسبات أعمال الندوة في إطار رئاسة مصر لمنظمة الإنتوساي واللجنة، وشاركت وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات في فعالياتها.
وشهدت الندوة مشاركة قيادات وخبراء من الأجهزة العليا للرقابة، وعدد من كبار المسؤولين وممثلين عن نحو 40 دولة ومؤسسة لبحث سبل تبنّي الذكاء الاصطناعي الاقتصادي بمسؤولية واستدامة وفعالية. وأتاحت الندوة فرصة لتبادل الخبرات والتجارب واستكشاف منهجيات عملية لتبني الذكاء الاصطناعي بمسؤولية في المؤسسات العامة.
وشاركت وزارة الاتصالات في الجلسة الافتتاحية للندوة، وعدد من الجلسات الأخرى، مستعرضةً مفهوم الذكاء الاصطناعي الاقتصادي باعتباره توجهًا ناشئًا لتطوير حلول ذكاء اصطناعي تتسم بالكفاءة والاستدامة، بما يسهم في تسريع التحول الرقمي داخل الأجهزة العليا للرقابة. كما تناولت جهود وزارة الاتصالات ومبادراتها في مجال التكنولوجيات الناشئة وبناء مصر الرقمية، والذكاء الاصطناعي الأخضر، وبناء النماذج اللغوية الكبيرة والصغيرة، والسيادة الرقمية، والتبني المسؤول للذكاء الاصطناعي.
وناقشت الندوة عددًا من القضايا الناشئة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، من بينها تحديد أولويات تطبيق الذكاء الاصطناعي الاقتصادي، ودور الإنتوساي والمنظمات الإقليمية، والمبادرات الجديدة الداعمة للابتكار في ممارسات التدقيق.
وأثمرت الندوة مجموعة من المخرجات والتوصيات، من أبرزها تعزيز التعاون وتبادل الخبرات بين الأجهزة العليا للرقابة، وتشجيع التبني التدريجي لحلول الذكاء الاصطناعي بما يتناسب مع جاهزية كل جهاز وموارده، واعتماد منهجية قائمة على نماذج بيانات أصغر وأكثر كفاءة في استهلاك الموارد، ومواءمة مستوى استخدام الذكاء الاصطناعي مع طبيعة المشكلة.
وشملت التوصيات أيضًا وضع أُطر مؤسسية للحوكمة المسؤولة للذكاء الاصطناعي، وتعزيز الجاهزية المؤسسية لإدارة الأخطار المتعلقة بحوكمة البيانات والأمن السيبراني والشفافية والأخلاقيات، وبناء القدرات على ثلاثة مستويات تشمل الخبراء، والمستخدمين القادرين على توظيف الذكاء الاصطناعي، ونشر الثقافة والوعي بالذكاء الاصطناعي لدى جميع العاملين والقيادات. كما شددت على ربط كل تطبيق للذكاء الاصطناعي الاقتصادي بهدف استراتيجي واضح ومؤشر أداء قابل للقياس.
وأكدت التوصيات أهمية تطوير مستودعات مشتركة للحلول ومعايير موحدة لكفاية الأدلة، واستخدام أدوات ذكاء اصطناعي مختبرة ومعتمدة، وتعزيز جودة البيانات وسلامة الاستنتاجات وعدالتها وشفافيتها، إلى جانب مراعاة التحديات التي تواجه المراجعين عند تطوير واستخدام نماذج الذكاء الاصطناعي المختلفة. كما دعت إلى دعم جهود تفعيل مبادرة "ماعت" التي طُرحت على الإنتوساي في عام 2025، وتهدف إلى تعزيز الرقابة باستخدام الذكاء الاصطناعي.