برامج ذكاء اصطناعي متخصصة لإدارة الشؤون الرقمية واللوجستية للعائلات
أطلقت مجموعة متنامية من الشركات التكنولوجية الناشئة حزمة برمجيات ومساعدات رقمية مدعومة بـ الذكاء الاصطناعي التوليدي، بهدف مساعدة الآباء والأمهات على تنظيم أعباء الحياة الأسرية اليومية، وإدارة التدفق الهائل للرسائل المدرسية والجداول اللوجستية وتوزيع المسؤوليات المنزلية، وفقاً لما أورده تقرير أعده الكاتب ستيفن ميلينديز ونشرته مجلة Fast Company العالمية.
تطبيق Fambot ودور "مدير الشؤون" الذكي للأسرة
وأوضح التقرير أن شركة "فامبوت" (Fambot) دشنت برنامجاً يعمل كمدير شؤون آلي للعائلات، استقطب نحو 1000 أسرة في مرحلته التجريبية؛ حيث يقوم التطبيق بجمع وفرز البيانات الواردة من البريد الإلكتروني وتطبيق "واتساب" والتقويمات الرقمية، لإنشاء ملخصات يومية ترسل عبر الرسائل النصية، مع تحليل النشرات المدرسية الطويلة وملفات "PDF" لاستخراج المواعيد والأنشطة الهامة المخفية وجدولتها تلقائياً، فضلاً عن المساعدة في تخطيط ميزانيات البقالة وقوائم الحفلات وزيارات مدن الملاهي.
منصات Ollie وFamilymind لتنظيم الوجبات وتشارك المهام
وأشار المصدر إلى أن شركة "أولي" (Ollie)، بقيادة رئيسها التنفيذي بيل لينون، توفر أدوات ذكاء اصطناعي لتنظيم الوجبات الغذائية وتوفير ساعتين أسبوعياً من التفكير في إعداد العشاء.
في حين ركزت روزاريا دي دونا، المديرة التنفيذية لشركة "فاميلي مايند" (Familymind)، على نقل المعلومات والمهام المحصورة في ذاكرة أحد الوالدين إلى نظام عائلي مشترك يتيح للجميع رؤية الواجبات المنزلية وتقاسم الأعباء الإدارية غير المرئية التي تتحمل الأمهات عبئها الأكبر عادة.
ضوابط صارمة لحماية خصوصية بيانات العائلات
وافاد تقرير مجلة Fast Company بأن منصات مساعدة الأسر، مثل تطبيق "أوهاي" (Ohai) الذي أسسته شيلا ليريو مارسيلو، تفرض تدابير مشددة لخصوصية البيانات؛ حيث تمنح الوالدين التحكم الكامل في تحديد المعلومات المستوردة وخيارات تعديلها أو مسحها نهائياً، مع التأكيد على أن النماذج اللغوية التوليدية الأساسية لا تحتفظ بالبيانات العائلية ولا تشاركها مع أي أطراف تجارية خارجية دون إذن صريح.
تحذيرات الخبراء من تراجع التواصل الإنساني المباشر
وذكر التقرير أن خبراء العلاقات الأسرية أبدوا تحفظات حيال الإفراط في الاعتماد على الروبوتات؛ حيث حذر براندون ماكدانيال، الباحث في العلاقات الأسرية، من تراجع التواصل العاطفي الفعلي، بينما نبهت ميليسا ميلكي، أستاذة علم الاجتماع بجامعة تورنتو، إلى أن استبدال الحوار الأسري حول الوجبات والمواعيد بالبوتات قد يشعر الشركاء بالإهمال ويزيد الضغوط النفسية لإدارة المنزل، في حين يرى مطورو هذه البرمجيات أنها تقلل بقاء الآباء أمام الشاشات وتمنحهم وقتاً أطول للجلوس مع أبنائهم.
