×

من أخطر 100 نوع غازٍ.. ما الأمراض التي قد ينقلها طائر المينا الهندي؟

الأحد 6 سبتمبر 2026 08:04 مـ 23 ربيع أول 1448 هـ
طائر المينا الهندي
طائر المينا الهندي

تصدر طائر المينا الهندي تريند البحث ومواقع التواصل الإجتماعي خلال الأيام الماضية بعد ظهوره المفاجئ في عدة أماكن مختلفة بمصر، وقد أثار ذعر المواطنين خاصة لطبيعة صوته المرتفع وهجومه على كل من يحاول الاقتراب منه، لتبدأ صور طائر المينا الهندي تنتشر بشكل كبير على منصات التواصل الإجتماعي والتساؤلات حول هذا الطائر وهل هو خطير وكيف وصل إلى مصر.

ما هو طائر المينا الهندي؟

يُعرف الطائر باسم «المينا الشائع» أو «المينا الهندي»، ويحمل الاسم العلمي «Acridotheres tristis»، وينتمي إلى فصيلة الزرازير، فيما يمتد موطنه الأصلي عبر مناطق واسعة من جنوب آسيا.

ويبلغ طول «المينا الهندي» بين 23 و26 سنتيمترًا تقريبًا، ويتميز بجسم بني داكن ورأس وعنق أسودين، مع بقعة صفراء حول العين ومنقار وأرجل صفراء، ويظهر شريط أبيض واضح على جناحيه أثناء الطيران.

طائر المينا الهندي ضمن أخطر 100 نوع  في العالم

ويصنف طائر "المينا" الهندي، المعروف علميا باسم "Acridotheres tristis"، ضمن أخطر 100 نوع غازي في العالم وفق تصنيف الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة (IUCN)، وهو واحد من ثلاثة أنواع فقط من الطيور أدرجت ضمن هذه القائمة العالمية بسبب تأثيرها السلبي الواسع على البيئة والحياة البرية.

ويعود أصل الطائر إلى الهند وجنوب آسيا، لكنه انتشر في عدة دول بعد إدخاله بهدف مكافحة الآفات الزراعية، قبل أن يتحول لاحقا إلى مشكلة بيئية كبيرة بسبب قدرته العالية على التكيف والتكاثر السريع في المناطق الحضرية والريفية، وفقا لموقع professionalpestmanager.

ويتميز "المينا" بسلوك عدواني يجعله ينافس الطيور المحلية على الغذاء وأماكن التعشيش، كما يعرف بقدرته على طرد الأنواع الأصلية من أعشاشها والسيطرة على البيئات الجديدة، ما يؤدي إلى تراجع أعداد بعض الطيور المحلية واختلال التوازن الطبيعي.

هل طائر المينا ينقل الأمراض؟

ولا تقتصر أضراره على البيئة فقط، إذ تشير تقارير بيئية دولية إلى أنه قد يشكل تهديدا صحيا نتيجة نقله بعض الأمراض والطفيليات، مثل السالمونيلا وعث الطيور، فضلا عن تسبب أعشاشه في انسداد مواسير تصريف المياه وإحداث تلفيات بالمباني.

كما يتسبب الطائر في ضوضاء كبيرة بسبب تجمعه في أسراب ضخمة داخل المدن، إلى جانب أضراره الزراعية التي تشمل إتلاف بعض المحاصيل والفاكهة والحبوب.

وتعتمد العديد من الدول على خطط متكاملة للحد من انتشاره، تشمل الرصد المستمر، وإزالة الأعشاش، واستخدام المصائد، وتقليل مصادر الغذاء، ومنع وصوله إلى مناطق جديدة، باعتباره من الأنواع التي يصعب السيطرة عليها بعد استقرارها في أي بيئة.

هل طائر المينا الهندي خطير على الإنسان؟

قال الدكتور حسين رشاد، مدير عام محميات المنطقة الشمالية، إن خطورة طائر «المينا الهندي» في مصر تتركز في تأثيره على التنوع البيولوجي ومنافسته الطيور المحلية على الغذاء ومواقع التعشيش، مؤكدًا أن متابعة الطائر على مدار 26 عامًا لم ترصد تهديدًا مباشرًا للمواطنين.

وأضاف خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «مساء جديد»، المذاع عبر قناة «المحور»، مساء السبت، أن قدرة الطائر على التأقلم مع البيئات المختلفة وتنوع مصادر غذائه أسهما في اتساع نطاق انتشاره داخل مصر.

متى ظهر طائر المينا الهندي في مصر؟

كما أكد أن طائر المينا الهندي يُعد من الكائنات الحية الغازية للبيئة المصرية، مشيراً إلى أن بداية ظهوره واستقراره في البلاد ترجع إلى أواخر عام 1999، ليمتد وجوده داخل الأراضي المصرية لأكثر من 26 عاماً.

وأوضح رشاد أن الطائر تسلل إلى البيئة المحلية عبر الحدود الشرقية قادماً من فلسطين، حيث بدأ تحركه وتنظيم انتشاره من شبه جزيرة سيناء، مروراً بمدن القناة والقاهرة الكبرى، وصولاً إلى نطاق شمال الصعيد خلال الفترة الحالية.

تزايد أعداد طائر المينا الهندي

وأضاف مدير عام المحميات أن الأزمة الرئيسية للطبيعة الغازية لهذا الطائر تتمثل في غياب "العدو الطبيعي" له داخل المنظومة البيئية المصرية، وهو ما أتاح له التكاثر وتزايد أعداده بشكل ملحوظ وسريع على مدار العقود الماضية.

وحول ما يثار بشأن خطورته، حرص رشاد على طمأنة المواطنين، مؤكداً أن طائر المينا لم يسجل طوال 26 عاماً أي سلوك عدائي أو تشكيل خطر على سلامة المواطنين.

وجاءت تصريحات رشاد بعد تداول تحذيرات ومنشورات عبر مواقع التواصل الاجتماعي تصف «المينا الهندي» بأنه طائر خطير، ما أثار تساؤلات بشأن طبيعة أضراره ومدى تأثيره على المواطنين.

وكانت وزارة التنمية المحلية والبيئة قد أعلنت، في يونيو الماضي، تنفيذ برامج موسعة لرصد تجمعات الطائر ومتابعة انتشاره، ضمن خطة للحد من تأثير الأنواع الدخيلة والغازية على البيئة المصرية.

كيف يعيش طائر المينا الهندي؟

وأوضح رشاد أن «المينا الهندي» يتغذى على مصادر نباتية وحيوانية، ويستفيد كذلك من بقايا الطعام والمخلفات المكشوفة، ما يمنحه قدرة كبيرة على العيش داخل المدن والمناطق الزراعية.

وأشار إلى أن الطائر ينافس الأنواع المحلية على الغذاء والتجاويف التي تستخدمها في بناء الأعشاش، وقد يطرد بعض الطيور المقيمة من مواقعها، وهو ما يفسر تعامل وزارة البيئة معه باعتباره تهديدًا للتوازن البيئي.