×

قبل الانتخابات النصفية.. كيف قد تستغل إيران استمرار الصراع ضد ترامب؟

السبت 5 سبتمبر 2026 07:14 مـ 22 ربيع أول 1448 هـ
ترامب وأمريكا
ترامب وأمريكا

كشفت تقييمات استخباراتية أمريكية عن تزايد ثقة إيران في قدرتها على استهداف مواقع وأهداف داخل منطقة الشرق الأوسط، وسط مؤشرات على احتمال توجه طهران إلى إطالة أمد المواجهة لعدة أشهر، بهدف إنهاك الولايات المتحدة وزيادة الضغوط عليها، وفقًا لما أوردته صحيفة «نيويورك تايمز».

وتأتي هذه التقديرات بالتزامن مع عودة المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران بعد فترة من الهدوء النسبي، في ظل تبادل الضربات بين الجانبين خلال الأيام الماضية.

وأفادت التقارير بأن إيران استهدفت خلال الأسبوع الماضي سفنًا في مضيق هرمز، إلى جانب قوات أمريكية موجودة في المنطقة، بينما نفذت القوات الأمريكية بدورها ضربات داخل الأراضي الإيرانية، أسفرت، بحسب المعلومات الواردة، عن سقوط قتلى من العسكريين والمدنيين.

مخاوف أمريكية من تصعيد أوسع

ورغم أن نطاق الضربات المتبادلة لا يزال محدودًا حتى الآن، فإن التقييمات الاستخباراتية الأمريكية، بحسب أشخاص اطلعوا على مضمونها، تشير إلى أن الحكومة المحافظة في إيران قد تدرس اللجوء إلى تصعيد أوسع خلال المرحلة المقبلة.

ونقلت «نيويورك تايمز» عن مسؤولين تم إطلاعهم على هذه التقييمات أن إيران خرجت من أشهر من المواجهات المتقطعة وهي تمتلك فهمًا أكبر لطبيعة قدراتها العسكرية، إلى جانب إدراك أوضح لنقاط القوة التي يمكنها الاعتماد عليها خلال أي مواجهة مستقبلية.

ويرى مسؤولون أمريكيون حاليون وسابقون، وفقًا للصحيفة، أن هذه الخبرة المتراكمة قد تكون أحد الأسباب التي دفعت طهران إلى زيادة ثقتها في قدرتها على خوض مواجهة طويلة الأمد.

صعوبة التوصل إلى اتفاق شامل

وفيما يتعلق بالمسار الدبلوماسي، تشير التقييمات الاستخباراتية إلى أن التوصل إلى اتفاق شامل ينهي الحرب بصورة نهائية قد يواجه عقبات كبيرة، في ظل عدم وجود مؤشرات قوية على استعداد إيران للتوصل إلى تسوية مع الولايات المتحدة.

وبحسب ما نقلته الصحيفة عن مصادرها، فإن طهران قد ترى في استمرار الصراع فرصة لزيادة الضغوط السياسية التي تواجه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بدلًا من السعي في الوقت الحالي إلى إنهاء المواجهة من خلال اتفاق شامل.

الانتخابات النصفية عامل في حسابات طهران

وترتبط هذه التقديرات، بحسب المصادر التي تحدثت إليها «نيويورك تايمز»، بالانتخابات الأمريكية النصفية المقبلة، إذ قد تسعى إيران إلى إطالة أمد المواجهة بما يزيد الضغوط السياسية على إدارة ترامب مع اقتراب موعد انتخابات التجديد النصفي.

وتشير هذه الرؤية إلى أن الحسابات الإيرانية المحتملة لا تقتصر على الجانب العسكري، وإنما تمتد إلى محاولة استثمار التداعيات السياسية الداخلية التي قد تنتج عن استمرار الحرب وتكاليفها على الإدارة الأمريكية.

مخاوف من تحول التصعيد إلى مواجهة طويلة

وتأتي هذه التقييمات في وقت لا تزال فيه المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران مستمرة، وسط مخاوف متزايدة داخل الولايات المتحدة من تحول التصعيد المحدود إلى مواجهة أوسع وأكثر استمرارًا خلال الأشهر المقبلة.

وفي ظل استمرار العمليات العسكرية وغياب مؤشرات واضحة على اتفاق شامل، تظل احتمالات اتساع نطاق المواجهة في الشرق الأوسط قائمة، بينما تراقب الأطراف الإقليمية والدولية تداعيات أي تصعيد جديد بين واشنطن وطهران.