حماية المعتمر ومواجهة السماسرة.. تفاصيل منظومة العمرة الجديدة
تتجه منظومة العمرة إلى مزيد من التنظيم والرقابة خلال الفترة الحالية، من خلال تطبيق ضوابط جديدة والاستعانة بالتطبيقات الإلكترونية، بهدف حماية مختلف الأطراف المرتبطة برحلات العمرة، وفي مقدمتها المعتمر وشركات السياحة والدولة.
وكشف وائل زعتر، الخبير السياحي، عن أبرز ملامح الإجراءات الجديدة، موضحًا أنها تستهدف إحكام الرقابة على سوق السياحة الدينية، والتصدي للكيانات غير المرخصة والوسطاء والسماسرة، بما يسهم في الحد من تعرض المواطنين لعمليات النصب والاحتيال.
وأشار زعتر إلى أن المنظومة الجديدة لا تركز فقط على حماية المواطنين الراغبين في أداء مناسك العمرة، وإنما تشمل أيضًا دعم شركات السياحة المرخصة، إلى جانب الحفاظ على حقوق الدولة المالية، وعلى رأسها الضرائب والتأمينات المستحقة على الشركات التي تعمل بصورة قانونية.
لماذا وضعت الدولة ضوابط جديدة للعمرة؟
وقال الخبير السياحي، خلال لقائه مع الإعلامية حياة قطوف في برنامج «صباح البلد» المذاع عبر قناة «صدى البلد»، إن منظومة العمرة شهدت خلال العام الحالي تطبيق مجموعة من الضوابط الجديدة، بهدف تنظيم سوق السياحة الدينية ووضع إطار أكثر إحكامًا لتنظيم رحلات العمرة.
وأوضح أن هناك شركات سياحية مرخصة تعمل في مجال السياحة الدينية وفقًا للقوانين والضوابط المنظمة، مؤكدًا أن هذه الشركات تخضع للإجراءات الرقابية والقانونية المقررة.
وأضاف أن عملية تطوير المنظومة لم تقتصر على تنظيم عمل الشركات السياحية، بل امتدت إلى توظيف التكنولوجيا والتطبيقات الإلكترونية بهدف متابعة رحلات العمرة ومراقبة المنظومة بصورة أكثر دقة.
3 أطراف تستهدفها منظومة العمرة الجديدة
وأكد وائل زعتر أن الإجراءات والآليات الإلكترونية الجديدة تستهدف حماية ثلاثة أطراف رئيسية داخل منظومة العمرة، وهي:
- المواطن: من خلال الحد من مخاطر التعامل مع الكيانات الوهمية والوسطاء والسماسرة، وحمايته من عمليات النصب والاحتيال.
- شركات السياحة المرخصة: من خلال مواجهة المنافسة غير القانونية من جانب الكيانات التي تعمل خارج الإطار الرسمي ولا تلتزم بالضوابط المنظمة.
- الدولة: عبر ضمان حقوقها المالية، بما يشمل الضرائب والتأمينات المستحقة على شركات السياحة التي تعمل وفقًا للقانون.
وبذلك، تستهدف الضوابط الجديدة تنظيم سوق العمرة من عدة جوانب، بدلًا من اقتصار الرقابة على إجراءات السفر وأداء المناسك فقط.
تطبيق «رفيق» لمتابعة المعتمرين
وكشف الخبير السياحي عن دور تطبيق «رفيق» في متابعة المعتمرين خلال رحلاتهم، موضحًا أن بيانات المعتمر تكون مسجلة على التطبيق، بما يسمح بمتابعة تحركاته خلال فترة وجوده في الأراضي المقدسة.
وأشار إلى أن المتابعة تشمل وجود المعتمر في مكة المكرمة والمدينة المنورة، وفقًا للبرنامج المحدد له ضمن رحلة العمرة.
ويأتي الاعتماد على التطبيقات الإلكترونية في إطار توجه نحو رقمنة جانب أكبر من إجراءات وتنظيم رحلات العمرة، بما يسهم في تسهيل متابعة المعتمرين، إلى جانب تعزيز الرقابة على الشركات والبرامج السياحية المقدمة للمواطنين.
مواجهة الكيانات الوهمية والسماسرة
وتستهدف الضوابط الجديدة تضييق نطاق تحرك الكيانات غير القانونية والوسطاء والسماسرة، الذين قد يستغلون رغبة المواطنين في أداء مناسك العمرة للحصول على أموال مقابل خدمات غير حقيقية أو خدمات لا تتوافق مع البرامج المتفق عليها.
كما توفر المنظومة المنظمة إطارًا أكثر وضوحًا لشركات السياحة المرخصة، في ظل التزامها بالضوابط القانونية والإجراءات المالية المقررة، وهو ما يعزز المنافسة الرسمية داخل سوق السياحة الدينية.
التعامل مع الشركات المرخصة لحماية المعتمر
وتبرز أهمية الإجراءات الجديدة في تشجيع المواطنين على التعامل مع الشركات السياحية القانونية والمعتمدة، لتجنب الوقوع ضحية لكيانات غير معلومة أو وسطاء لا يخضعون للرقابة الرسمية.
وبحسب وائل زعتر، فإن الهدف الأساسي من تطوير منظومة العمرة يتمثل في توفير مزيد من الأمان والتنظيم للمعتمرين، مع الحفاظ في الوقت نفسه على حقوق المواطنين وشركات السياحة والدولة.
الرقابة الإلكترونية عنصر أساسي في منظومة العمرة
ومع تسجيل بيانات المعتمر وإتاحة متابعة تحركاته وفق البرنامج المحدد له، أصبحت التكنولوجيا عنصرًا أساسيًا في إدارة وتنظيم رحلات العمرة.
وتساهم هذه الآليات في متابعة رحلة المعتمر بصورة أكثر تنظيمًا، خاصة خلال تنقله بين مكة المكرمة والمدينة المنورة، بما يدعم جهود الرقابة ويعزز مستوى التنظيم داخل منظومة السياحة الدينية.
