×

حقوق النشر تشعل مواجهة جديدة.. صحيفتان أمريكيتان تقاضيان أوبن إيه آي ومايكروسوفت

السبت 5 سبتمبر 2026 04:35 مـ 22 ربيع أول 1448 هـ
شركتي أوبن إيه آي ومايكروسوفت
شركتي أوبن إيه آي ومايكروسوفت

رفعت صحيفتا سياتل تايمز ونيوزداي الأمريكيتان دعوى أمام القضاء الفيدرالي في نيويورك ضد شركتي أوبن إيه آي ومايكروسوفت، على خلفية اتهامات باستخدام محتوى الصحيفتين في تدريب تقنيات الذكاء الاصطناعي دون الحصول على موافقة مسبقة.

وأشارت الصحيفتان في الدعوى إلى أن الشركتين جمعتا مواد منشورة عبر موقعيهما الإلكترونيين، بما في ذلك مقالات ومحتويات متاحة فقط للمشتركين، ثم استخدمتا هذه المواد ضمن مجموعات البيانات اللازمة لتدريب وتشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي.

وذكرت الدعوى أن المحتوى الصحفي دخل في تدريب وتشغيل عدد من المنتجات، من بينها شات جي بي تي التابع لأوبن إيه آي، ومايكروسوفت كوبايلوت، بالإضافة إلى مزايا الذكاء الاصطناعي المرتبطة بمحرك البحث بينغ.

اتهامات بإعادة إنتاج المقالات

وقالت الصحيفتان إن أدوات الذكاء الاصطناعي التابعة للشركتين باتت قادرة على تقديم أجزاء من المواد الصحفية المنشورة لديهما، فضلًا عن إنتاج إجابات تعيد صياغة محتوى المقالات بطريقة تقترب من النصوص الأصلية.

وترى الصحيفتان أن هذا الأمر قد يؤثر سلبًا على نموذج عملهما، إذ يمكن للمستخدم الحصول على المعلومات التي يبحث عنها من خلال أدوات الذكاء الاصطناعي دون الحاجة إلى الدخول إلى مواقع الصحيفتين أو دفع قيمة الاشتراكات للحصول على المحتوى المحجوب.

وبحسب ما نقلته رويترز، دافعت سياتل تايمز عن حقها في حماية المواد التي تنتجها، في الوقت الذي تنفق فيه ملايين الدولارات سنويًا على إعداد التقارير والمحتوى الصحفي.

وقال آلان فيسكو، رئيس الصحيفة ومديرها التنفيذي، إن المؤسسة ترى ضرورة الحفاظ على حقوقها في المحتوى وعدم السماح باستخدامه دون موافقة أو الحصول على تعويض.

موقف أوبن إيه آي ومايكروسوفت

من جانبها، أكدت أوبن إيه آي أن تدريب نماذجها يعتمد على بيانات متاحة للجمهور، معتبرة أن استخدام هذه البيانات يندرج تحت مبدأ الاستخدام العادل، دون تقديم رد تفصيلي على الاتهامات الواردة في الدعوى.

أما مايكروسوفت، فأعربت عن مفاجأتها من اللجوء إلى القضاء، لكنها أكدت تقديرها للدور الذي تؤديه الصحافة المحلية، مشيرة إلى استعدادها للتفاوض ومناقشة سبل التعامل مع هذا النوع من النزاعات.

وتأتي القضية في وقت تتزايد فيه المواجهات القانونية بين المؤسسات الصحفية وشركات الذكاء الاصطناعي، وسط خلاف مستمر حول حقوق استخدام المقالات والأخبار والمواد المحمية بحقوق النشر في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي.