ماذا تريد سنغافورة من مصر؟ فرص استثمارية واعدة بين القاهرة وسنغافورة
تتحرك سنغافورة، أغنى دول آسيا وثامن أغنى دول العالم وفق تقديرات الناتج المحلي الإجمالي للفرد لعام 2026، لتعزيز شراكتها الاقتصادية مع مصر، ثاني أكبر اقتصاد في القارة الأفريقية.
تعمل سنغافورة ومصر على تعزيز العلاقات الاقتصادية من خلال توسيع الاستثمارات المتبادلة وفرص الأعمال، وفقا لموقع "بيزنس انسايدر أفريكا".
ويركز الجانبان على تشجيع الشركات السنغافورية على زيادة حضورها في مصر والاستثمار في القطاعات الصناعية الرئيسية.وتهدف مصر إلى ترسيخ مكانتها كمركز عالمي للتصدير من خلال الاستفادة من موقعها الاستراتيجي واتفاقياتها التجارية،وتشمل الخطط تطوير بنية تحتية لوجستية وصناعية مشتركة، والترويج للصادرات المصرية إلى سنغافورة، وتنظيم تجارة وتوسيع نطاق الاستثمارات المتبادلة، وفتح آفاق أوسع أمام الشركات السنغافورية في السوق المصري.
اجتماع رفيع يبحث خطط التعاون المشترك
ناقش وزير الاستثمار والتجارة الخارجية المصري محمد فريد صالح، مع السفير السنغافوري لدى القاهرة دومينيك جوه، خلال لقاء عُقد في 28 أغسطس 2026، سبل دفع العلاقات الثنائية إلى مستويات أعمق.
وأكد صالح أهمية "البناء على التطور الإيجابي الذي شهدته العلاقات المصرية-السنغافورية في السنوات الأخيرة"، مشدداً على ضرورة تكثيف اللقاءات والبعثات الترويجية لعرض فرص الاستثمار المتاحة في مصر أمام رجال الأعمال السنغافوريين.
تشجيع الاستثمارات السنغافورية في القطاعات الصناعية
ركزت المباحثات على حث الشركات السنغافورية على توسيع تواجدها داخل مصر، وجذب استثمارات جديدة إلى القطاعات الصناعية ذات الأولوية.
ووفق ما أوردته هيئة الاستعلامات المصرية، تسعى القاهرة إلى الاستفادة من الخبرات السنغافورية في إدارة المراكز المالية، والتحول الرقمي، وكفاءة سلاسل الإمداد، لدعم برنامجها للإصلاح الاقتصادي.
مصر تسعى لتصبح مركزاً عالمياً للتصدير
يمثل أحد المحاور الرئيسية للشراكة الترويج لمصر كبوابة إنتاج وتصدير إلى أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا، مستفيدة من موقعها الجغرافي الاستراتيجي وشبكة اتفاقيات التجارة الحرة التي تربطها بعدد كبير من الدول.
كما اتفق الجانبان على دراسة آليات لزيادة الصادرات المصرية مباشرة إلى سنغافورة، وتحديد المنتجات ذات الميزة التنافسية، وتسهيل نفاذها إلى السوق السنغافوري.
تعاون في البنية التحتية والاستدامة
شملت النقاشات إمكانية تنفيذ مشروعات مشتركة لتطوير البنية التحتية اللوجستية، والمناطق الصناعية، ومراكز التوزيع، إلى جانب نقل التجربة السنغافورية في إدارة الموانئ والخدمات اللوجستية.
وتطرق اللقاء أيضاً إلى فرص التعاون في مجالات شهادات الكربون والاستدامة، ودراسة تنظيم بعثة تجارية ترويجية إلى سنغافورة خلال الفترة المقبلة لتعريف مجتمع الأعمال هناك بالفرص الاستثمارية في مصر.
يُذكر أن الناتج المحلي الإجمالي للفرد في سنغافورة من المتوقع أن يبلغ 107,758 دولاراً في 2026، وهو ما يضعها في صدارة أغنى اقتصادات آسيا وثامن أغنى اقتصاد عالمياً.
