عاجل.. خطر المجاعة يهدد 14 منطقة بالسودان وسط تدهور الأوضاع الإنسانية
حذر برنامج الأغذية العالمي من تدهور خطير في أوضاع الأمن الغذائي والإنساني في السودان، في ظل استمرار العمليات العسكرية واتساع نطاق النزوح، مؤكدًا أن نحو 14 منطقة تواجه حاليًا خطر المجاعة، تتركز غالبيتها في ولايتي دارفور وكردفان.
وقال محمد جمال الدين، المتحدث باسم برنامج الأغذية العالمي في السودان، إن الوضع المتعلق بالأمن الغذائي في البلاد أصبح كارثيًا، مشيرًا إلى أن المناطق المهددة بالمجاعة تشهد تصاعدًا في حدة القتال، بما يتوافق مع التحذيرات الأممية بشأن الأوضاع الإنسانية المتدهورة في دارفور وجنوب كردفان.
وأضاف، خلال مداخلة مع الإعلامي همام مجاهد عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن استمرار العمليات العسكرية يؤدي إلى موجات نزوح واسعة، وهو ما يزيد الضغوط على السكان ويعمق أزمة الأمن الغذائي، خاصة في المناطق التي تعاني من صعوبة توفير الاحتياجات الأساسية.
القتال يعرقل وصول المساعدات
وأوضح المتحدث باسم برنامج الأغذية العالمي أن القرى والمناطق الواقعة بالقرب من خطوط المواجهة تتأثر بصورة مباشرة بالعمليات العسكرية، الأمر الذي يضاعف هشاشة الأوضاع الإنسانية ويجعل مهمة إيصال المساعدات الغذائية والإغاثية إلى المحتاجين أكثر صعوبة.
وأشار إلى أن استمرار النزوح وتدهور القدرة على الوصول إلى الغذاء يضع أعدادًا متزايدة من السكان أمام مخاطر إنسانية وغذائية متفاقمة، ما يتطلب تكثيف الاستجابة الإنسانية والوصول إلى الفئات الأكثر احتياجًا.
200 ألف شخص مهددون بالمجاعة الكارثية
وفي تحذير أكثر خطورة، قال محمد جمال الدين إن نحو 200 ألف شخص يواجهون خطر المجاعة الكارثية بحلول سبتمبر المقبل، وفق المرحلة الخامسة من التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي «IPC».
وأوضح أن الأشخاص المعرضين لهذا الخطر يتركزون في مناطق من دارفور وكردفان، في ظل استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية وتصاعد الاحتياجات الأساسية للسكان.
وأكد أن المرحلة الخامسة من التصنيف تمثل أعلى مستويات انعدام الأمن الغذائي، ما يعكس حجم الخطر الذي يواجه السكان في المناطق الأكثر تضررًا من الصراع.
19.5 مليون شخص يحتاجون إلى مساعدات عاجلة
وكشف المتحدث باسم برنامج الأغذية العالمي أن نحو 19.5 مليون شخص في السودان يحتاجون إلى دعم إنساني عاجل، بما يعكس اتساع نطاق الأزمة الإنسانية في البلاد.
وأشار إلى أن استمرار العمليات العسكرية والنزوح وتراجع القدرة على توفير الغذاء، إلى جانب صعوبة الوصول إلى بعض المناطق، يزيد من الاحتياجات الإنسانية ويضع مزيدًا من الضغوط على عمليات الإغاثة.
دارفور وكردفان في قلب الأزمة
وتتركز التحذيرات المتعلقة بخطر المجاعة في مناطق من دارفور وكردفان، حيث أدى استمرار القتال إلى تعطيل سبل المعيشة وتقييد حركة السكان ووصول المساعدات.
ويحذر الوضع الراهن من أن استمرار العمليات العسكرية دون تحسن في إمكانية وصول المساعدات الإنسانية قد يؤدي إلى تفاقم أزمة الغذاء، خصوصًا بين النازحين والسكان الموجودين في المناطق القريبة من خطوط المواجهة.
ضرورة تكثيف الاستجابة الإنسانية
وشدد برنامج الأغذية العالمي على أهمية تكثيف جهود الاستجابة الإنسانية لضمان وصول المساعدات إلى السكان الأكثر احتياجًا، في ظل استمرار تدهور الأمن الغذائي واتساع نطاق الأزمة.
وتعكس الأرقام المعلنة حجم التحدي الذي يواجه السودان، مع وجود 14 منطقة مهددة بالمجاعة، ونحو 200 ألف شخص معرضين لخطر المجاعة الكارثية، ونحو 19.5 مليون شخص بحاجة إلى دعم إنساني عاجل، بينما يظل استمرار القتال أحد أبرز العوامل التي تعرقل جهود احتواء الأزمة.
