×

استطلاع: 25% من الإسرائيليين يفكرون في استخدام AI لتحديد موقفهم الانتخابي

الأحد 30 أغسطس 2026 03:21 مـ 16 ربيع أول 1448 هـ
انتخابات إسرائيلية
انتخابات إسرائيلية

أثار استطلاع جديد في إسرائيل مخاوف بشأن الدور الذي قد تلعبه أدوات الذكاء الاصطناعي والمعلومات المضللة في التأثير على الناخبين، قبل انتخابات الكنيست الـ26 المقرر إجراؤها في 27 أكتوبر 2026.

وأظهرت بيانات جمعية الإنترنت الإسرائيلية أن ربع الجمهور، بنسبة 25%، يفكرون أو يعتزمون الاستعانة بأدوات الذكاء الاصطناعي أو خدمات رقمية أخرى للمساعدة في اتخاذ قرارهم بشأن التصويت، في مؤشر على تزايد حضور التقنيات الرقمية في العملية الانتخابية.

الذكاء الاصطناعي يدخل سباق انتخابات الكنيست

وأوضحت جمعية الإنترنت الإسرائيلية أن أدوات الذكاء الاصطناعي يمكن أن تساعد المستخدمين في التعرف إلى القضايا السياسية وفهم مواقف المرشحين والأحزاب ومقارنتها، لكنها حذرت في الوقت نفسه من الاعتماد عليها بصورة مطلقة عند اتخاذ القرار الانتخابي.

وأكدت الجمعية ضرورة التحقق من المعلومات التي تقدمها تلك الأدوات ومقارنتها بمصادر موثوقة، خاصة أن الإجابات التي تنتجها أنظمة الذكاء الاصطناعي قد تتضمن أخطاء أو معلومات منحازة أو غير دقيقة.

71% واجهوا معلومات كاذبة مرتبطة بالانتخابات

وفي استطلاع خاص أجرته مجموعة «جيوكارتوغرافيا» لصالح جمعية الإنترنت الإسرائيلية خلال يوليو 2026، وشمل 1005 من مستخدمي الإنترنت الذين تزيد أعمارهم على 18 عامًا، قال نحو 71% من المشاركين إنهم صادفوا معلومات كاذبة مرتبطة بالانتخابات بصورة متكررة أو من حين إلى آخر.

وفي المقابل، قال نحو 15% فقط إنهم لم يواجهوا معلومات مضللة مرتبطة بالحملة الانتخابية مطلقًا.

وشمل الاستطلاع عينة ممثلة للسكان اليهود والعرب في إسرائيل، بهامش خطأ أقصى يبلغ نحو 3% ومستوى ثقة 95%.

مخاوف من تصاعد العنف الإلكتروني

وكشفت النتائج أيضًا أن 69% من المشاركين يشعرون بقلق كبير أو كبير جدًا من أن يؤدي الخطاب السياسي المصاحب للانتخابات إلى زيادة العنف على الإنترنت.

وترى الجمعية أن تزامن ارتفاع حدة النقاش السياسي مع انتشار المعلومات المضللة والحسابات المزيفة والمحتوى المصنوع بالذكاء الاصطناعي قد يزيد صعوبة التحقق من المعلومات خلال الحملة الانتخابية.

انتشار الحسابات المزيفة وانتحال الشخصيات

وأفاد 56.8% من المشاركين بأنهم واجهوا حسابات مزيفة أو حسابات تنتحل شخصيات أخرى بصورة متكررة أو عرضية، بينما قال نحو 20% إنهم لم يصادفوا هذه الظاهرة مطلقًا.

واعتبرت جمعية الإنترنت الإسرائيلية أن انتحال الشخصيات لم يعد ظاهرة هامشية في الفضاء الرقمي، خاصة مع قدرة التقنيات الحديثة على إنتاج محتوى وصور ومقاطع أكثر إقناعًا للمستخدمين.

48.2% صادفوا استخدامًا مسيئًا للذكاء الاصطناعي

وامتدت المخاوف إلى إساءة استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، إذ قال 48.2% من المستطلعين إنهم صادفوا بصورة متكررة أو من حين إلى آخر استخدامًا للذكاء الاصطناعي بهدف الإضرار بشخص آخر أو التشهير به.

كما أفاد 25.6% بأنهم صادفوا هذا النوع من المحتوى على نحو نادر، ما يعني أن نسبة كبيرة من المشاركين سبق أن واجهت صورًا مختلفة من الاستخدامات المسيئة للذكاء الاصطناعي.

المعلومات المضللة تتجاوز الانقسام السياسي

وأظهرت نتائج الاستطلاع أن التعرض للمعلومات المضللة لم يقتصر على أنصار اتجاه سياسي بعينه، وإنما امتد إلى مختلف أطياف الخريطة السياسية في إسرائيل.

وقال 73.3% ممن عرّفوا أنفسهم بأنهم منتمون إلى اليمين إنهم صادفوا معلومات مضللة بصورة متكررة أو عرضية، مقابل 69.5% بين أنصار الوسط و68.9% بين المنتمين إلى اليسار.

كما أظهرت النتائج اختلافًا بين المجموعات السكانية، إذ بلغت نسبة من قالوا إنهم تعرضوا للمعلومات المضللة بصورة متكررة أو عرضية 74.5% بين المشاركين اليهود، مقابل 56.4% بين المشاركين العرب.

تحذيرات قبل انتخابات 27 أكتوبر

وأكدت جمعية الإنترنت الإسرائيلية أن المعلومات المضللة وانتحال الشخصيات والاستخدام المسيء للذكاء الاصطناعي أصبحت بالفعل جزءًا من البيئة الرقمية المحيطة بالحملة الانتخابية، وليست مجرد مخاطر مستقبلية.

وحذرت من احتمال تداخل هذه الظواهر مع التحريض والعنف الإلكتروني خلال الأسابيع المتبقية قبل التصويت، داعية الناخبين إلى فحص مصادر المعلومات وعدم الاعتماد بصورة عمياء على تطبيقات الذكاء الاصطناعي أو المحتوى المتداول عبر منصات التواصل الاجتماعي.

ومن المقرر إجراء انتخابات الكنيست الـ26 يوم الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، وفق المعلومات الرسمية المنشورة بشأن العملية الانتخابية.