وزارة الرياضة تواجه هروب اللاعبين.. تعهد من أولياء الأمور بدلًا من زيادة المكافآت
بعد هروب اللاعبين المصريين خلال مشاركاتهم الدولية في بطولة العالم للشباب في سلوفاكيا، قرر وزير الشباب والرياضة جوهر نبيل إحالة لاعبي المصارعة زياد حجاج ومحمد الشامي إلى النيابة العامة وهو الإجراء القانوني المتبع وفقًا لللائحة والعقد المبرم بين اللاعبين والاتحاد المصري للمصارعة.
إلا أن ما تردد خلال الساعات القليلة الماضية عن قيام الوزير بإلزام أكثر من 200 ولي أمر لاعب بالتوقيع على تعهدات بعودة أبنائهم حال سفرهم في مشاركات دولية طرح عدة تساؤلات أهمها هل هذا الإجراء قانوني، وهل اللاعبون قصر حتى يتم توقيع آبائهم على تعهدات؟
اللاعب زياد حجاج
هروب اللاعب زياد حجاج
لم تعد واقعة هروب زياد حجاج، بطل أفريقيا للشباب في المصارعة، من مقر بعثة المنتخب المصري في سلوفاكيا حادثًا عاديًّا بل ترك وراءه علامات استفهام كبيرة حول سبب هجرة اللاعبين المصريين وعدم عودتهم، وأعادت فتح ملف تكرار مغادرة لاعبي المصارعة خلال المشاركات الخارجية.
هروب اللاعب محمد الشامي هرب من المطار
ولم يكن زياد حجاج وحده بل تكرر نفس الشيء وفي نفس البطولة هروب لاعب المصارعة محمد الشامي، وذلك أثناء تواجد البعثة في ترانزيت بمطار روما الإيطالي لتسجل البعثة حالتي هروب.
وتبين أن اللاعب بعد مشاركته مع مصر وأثناء رحلة العودة إلى القاهرة اختفى فجأة من داخل المطار ليتبين هروبه فيما بعد، وذلك عقب انتهاء منافسات دورة بطولة العالم الشباب في سلوفاكيا.
اللاعب محمد
هروب اللاعبين زياد حجاج ومحمد الشامي يفتح ملف هروب اللاعبين ويضم اللاعب أحمد حسن في 2017 وحسن حسن في 2019، ومحمد عصام في 2022، وأحمد فؤاد بغدودة في 2023 وصولًا إلى زياد حجاج ومحمد الشامي في 2026، بخلاف محمود فوزي الذي غادر إلى الولايات المتحدة في ظروف مختلفة.
وزير الشباب يلزم أولياء الأمور بتعهدات مكتوبة
وبعد هروب لاعبي المصارعة، قرر وزير الشباب والرياضة إلزام أولياء أمور 200 لاعب التوقيع على تعهدات بعودة أبنائهم، هل هذا يعد إجراء قانونيًّا؟
إكراه أدبي غير مقبول من الوزير
يقول المستشار آمر أبو هيف المحامي بالنقض إن هذا الإجراء هو والعدم سواء على اعتبار أن الوزير لا يمتلك سلطة على ولي الأمر لإجباره على التوقيع سواء على تعهد أو أمر إلزامي، فهنا يجب على السيد وزير الرياضة أن ينأى بنفسه عن هذا المسلك الذي ينطوي على إكراه أدبي غير مقبول.
لسنا في مدرسة لاستدعاء ولي الأمر وعلى الوزير أن يطبق القانون
وأشار أبو هيف إلى أن اللاعب ليس قاصر حتى يتم إكراه والده أدبيا وإلزامه بعودة ابنه فهذا الإجراء من الممكن أن يحدث داخل مدرسة حينما يكون الطالب معتادا على الغياب لكن يتم مع لاعب دولي، فهذا ليس مقبولًا، وعلى الوزير أن يطبق القانون ضد اللاعبين فورًا.
المستشار آمر أبو هيف
وأكد المستشار آمر أبو هيف أن إلزام أولياء الأمور على تعهدات يعد تصرفًا غير قانوني، لأن الأب ليس له صفة هذا أولًا، بخلاف أن الوزير اتبع المسلك العتيد وبمقتضاه ألقى القبض على أولياء الأمور لإجبارهم على عودة أبنائهم.
على الوزير إخطار النيابة العامة فورًا
ونصح المستشار أبو هيف جوهر نبيل وزير الشباب والرياضة بضرورة تطبيق القانون بحسم ضد اللاعبين وليس أولياء أمورهم، لأن ما حدث من توقيع على إلزام بعودة اللاعب معدوم وهو إكراه أدبي مخالف للقانون.
