×

وزير الري يكشف تفاصيل خطة مصر لحماية السواحل من مخاطر التغيرات المناخية

الخميس 27 أغسطس 2026 05:14 مـ 13 ربيع أول 1448 هـ
وزير الري
وزير الري

عقد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، اجتماعًا لمتابعة الموقف التنفيذي ومخرجات مشروع تعزيز التكيف مع التغيرات المناخية بالساحل الشمالي ودلتا نهر النيل، بالإضافة إلى استعراض الإطار المقترح لخطة الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية، بما يتضمنه من جوانب قانونية ومؤسسية وتنظيمية.

وأكد وزير الري أن المشروع يمثل خطوة مهمة في تنفيذ رؤية الدولة المصرية للانتقال من مرحلة التعامل مع آثار التغيرات المناخية إلى مرحلة التخطيط الاستباقي لمواجهتها، من خلال الاعتماد على الدراسات العلمية والبيانات الحديثة والنماذج الرقمية وخرائط المخاطر في توجيه أعمال التنمية والاستثمار بالمناطق الساحلية.

خطة متكاملة لإدارة المناطق الساحلية في مصر

وأوضح الدكتور هاني سويلم أن الإدارة المتكاملة للمناطق الساحلية تهدف إلى وضع رؤية موحدة لإدارة وتنمية السواحل المصرية، بما يحقق الاستفادة القصوى من مشروعات التنمية الحالية والمستقبلية، ويحافظ على الاستثمارات والثروات الطبيعية والأصول القومية.

وأشار إلى أن المناطق الساحلية تمثل منظومة مترابطة، ولا يمكن التعامل مع أي جزء منها بشكل منفصل عن باقي المناطق، نظرًا للتأثيرات المتبادلة بين الأنشطة المختلفة، سواء كانت عمرانية أو سياحية أو زراعية أو صناعية أو بيئية.

وأكد وزير الري أن الوزارة تعمل على ترسيخ مفهوم متكامل للتعامل مع التغيرات المناخية، يجمع بين تنفيذ المشروعات الميدانية، وعلى رأسها مشروعات حماية الشواطئ، ووضع خطط طويلة المدى تضمن استدامة التنمية الساحلية.

استخدام البيانات العلمية في مواجهة مخاطر المناخ

وشدد سويلم على ضرورة إدراج إجراءات التكيف مع التغيرات المناخية منذ المراحل الأولى لتخطيط المشروعات، وليس بعد تنفيذها، مع أهمية توفير آليات واضحة لتبادل البيانات والمعلومات بين الجهات المختلفة لدعم اتخاذ القرار.

وأضاف أن مخرجات المشروع توفر قاعدة علمية متقدمة تساعد في فهم التغيرات المستقبلية بالبيئة الساحلية، خاصة فيما يتعلق بارتفاع منسوب سطح البحر وتغيرات الأمواج والرياح، بما يساهم في اختيار المواقع المناسبة للمشروعات وتحسين تصميمها ورفع كفاءة الاستثمارات.

وأشار إلى أن مواجهة التغيرات المناخية لا تقتصر فقط على حماية الشواطئ من الغمر والنحر، بل تشمل أيضًا التعامل مع مخاطر ارتفاع مستوى سطح البحر وتسرب المياه المالحة إلى الأراضي الزراعية والمياه الجوفية، وتأثير ذلك على البنية التحتية والطرق والمنشآت والاستثمارات.

التوسع في الحلول الطبيعية لحماية الشواطئ

وأكد وزير الموارد المائية والري أهمية الاعتماد على الحلول الطبيعية والصديقة للبيئة في مشروعات التكيف وحماية السواحل، إلى جانب الاستفادة من التقنيات الحديثة منخفضة التكلفة، مع إشراك المجتمعات المحلية في تنفيذ وإدارة المشروعات لضمان استدامتها وتحقيق أفضل نتائج ممكنة.

وأشاد سويلم بالنتائج التي حققها مشروع تعزيز التكيف مع التغيرات المناخية بالساحل الشمالي ودلتا نهر النيل، مؤكدًا أن المشروع أصبح نموذجًا مصريًا رائدًا في مجال مواجهة آثار التغير المناخي ويحظى باهتمام دولي.

تنفيذ مرحلة جديدة من مشروع التكيف المناخي

وأوضح وزير الري أن الوزارة تدرس تنفيذ مرحلة ثانية من المشروع، بهدف استكمال حماية المناطق الساحلية الأكثر تعرضًا للمخاطر المناخية، والاستفادة من الخبرات التي تم اكتسابها خلال المرحلة الحالية.

ويُنفذ مشروع تعزيز التكيف مع التغيرات المناخية بالساحل الشمالي ودلتا نهر النيل بتمويل من صندوق المناخ الأخضر، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بقيمة تصل إلى نحو 31.40 مليون دولار، ويشمل تنفيذ أعمال حماية بطول 69 كيلومترًا في خمس محافظات ساحلية هي بورسعيد ودمياط والدقهلية وكفر الشيخ والبحيرة.