أسعار النفط اليوم الخميس.. تراجع حاد ثم ارتداد لبرنت وغرب تكساس
شهدت أسعار النفط العالمية تقلبات حادة خلال تعاملات اليوم الخميس 27 أغسطس 2026، بعدما بدأت الجلسة على تراجع قوي مدفوعة بتزايد الآمال في إحراز تقدم دبلوماسي قد يؤدي إلى زيادة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، قبل أن تعكس اتجاهها وترتفع مجددًا مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل الإمدادات.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت في أحدث تحديث إلى 88.35 دولار للبرميل، بزيادة 51 سنتًا أو 0.58%، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 18 سنتًا أو 0.22% إلى 82.41 دولار للبرميل عند الساعة 10:05 بتوقيت جرينتش.
وكان برنت قد هبط خلال التعاملات إلى مستوى 86.22 دولار، فيما سجل غرب تكساس نحو 80.65 دولار، قبل أن يقلص الخامان خسائرهما ويتحولا إلى الارتفاع.
النفط بدأ تعاملات الخميس على انخفاض
وفي الساعات الأولى من جلسة الخميس، انخفض خام برنت 60 سنتًا، أو 0.7%، إلى 87.24 دولار للبرميل، مواصلًا وقتها تراجعه للجلسة الرابعة على التوالي.
كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط 56 سنتًا، أو 0.7%، إلى 81.67 دولار، ليكون بصدد تسجيل خامس جلسة متتالية من الخسائر.
وتعمقت الخسائر لاحقًا قبل أن يحدث الارتداد، ما يعكس الحساسية الشديدة لأسعار النفط تجاه كل تطور مرتبط بالمباحثات السياسية وحركة السفن في مضيق هرمز.
مفاوضات إيران وعُمان تضغط على أسعار النفط
ويتابع المستثمرون المفاوضات الجارية بين إيران وسلطنة عُمان بشأن ترتيبات إدارة حركة الملاحة في مضيق هرمز.
وقال مصدر إيراني كبير إن طهران ومسقط ما زالتا تعملان على التفاصيل النهائية لاتفاق بشأن المضيق، رغم إعلان الحرس الثوري الإيراني التوصل إلى نتائج مقبولة بشأن تقاسم إدارة الممر المائي وعائداته. وبالتالي، لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي حتى الآن.
ويعني أي تقدم يسمح بزيادة حركة ناقلات النفط والغاز عبر المضيق احتمال عودة كميات أكبر من الإمدادات إلى الأسواق، وهو ما شكل ضغطًا هبوطيًا على الأسعار خلال الأيام الماضية.
قطر تتحرك لإحياء الوساطة
وفي الوقت نفسه، يتوجه رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني إلى طهران اليوم، في محاولة لإعادة تنشيط المسار الدبلوماسي.
وتعتزم قطر مناقشة خفض التصعيد وحرية الملاحة في هرمز وإيجاد الظروف الملائمة لاستئناف الحوار، بعدما لعبت الدوحة سابقًا دور قناة اتصال بين الولايات المتحدة وإيران.
تدفقات هرمز تهبط إلى ربع مستويات ما قبل الحرب
وتظل حركة الملاحة عبر المضيق دون معدلاتها الطبيعية بصورة كبيرة.
وأظهرت أحدث بيانات تتبع السفن مرور نحو 5 ملايين برميل يوميًا فقط يوم الاثنين، مقارنة بنحو 20 مليون برميل يوميًا من النفط الخام قبل اندلاع الحرب في 28 فبراير، أي أن التدفقات تراجعت إلى نحو ربع مستوياتها السابقة.
وكان المضيق قبل الحرب يستوعب شحنات من النفط والغاز الطبيعي المسال تعادل نحو خُمس الإمدادات العالمية اليومية، ما يجعله أحد أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم.
لماذا ارتفعت الأسعار مجددًا؟
ورغم التفاؤل بشأن المفاوضات، لا تزال الأسواق تتعامل بحذر مع احتمالات إعادة فتح المضيق بصورة كاملة.
ويرى محللون أن أي تعثر في المفاوضات قد يعيد علاوة المخاطر الجيوسياسية بسرعة إلى الأسعار، بينما يمكن لإعادة فتح المضيق على نطاق أوسع أن تضغط على النفط لمزيد من الانخفاض.
وبالتالي، تظل أسعار الخام مرشحة لتقلبات قوية خلال الفترة المقبلة، مع ارتباط تحركاتها بتطورات هرمز والمفاوضات الإيرانية العمانية والوساطة القطرية ومستوى المخزونات والإمدادات العالمية.
