×

وزير الأوقاف يعلن إطلاق كتاب الشمائل النبوية بـ20 لغة بمناسبة المولد النبوي

الأربعاء 26 أغسطس 2026 03:33 مـ 12 ربيع أول 1448 هـ
وزير الأوقاف
وزير الأوقاف

قال الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، إن الوزارة أعدت كتابًا مختصرًا حول الشمائل النبوية المحمدية الشريفة، بالتزامن مع الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف، موضحًا أن الكتاب صدر هدية لمجلة «منبر الإسلام» في عدد شهر ربيع الأول.

وزارة الأوقاف تترجم كتاب الشمائل النبوية إلى 20 لغة

وأوضح وزير الأوقاف، خلال كلمته في احتفال الوزارة بالمولد النبوي الشريف بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، أن الوزارة حرصت على ترجمة الكتاب إلى 20 لغة، بهدف إتاحة التعريف بالشمائل والأخلاق النبوية أمام أكبر شريحة ممكنة من القراء حول العالم.

وشملت الترجمات اللغات: الأذربيجانية، والأردية، والإسبانية، والألمانية، والإنجليزية، والأوزبكية، والإيطالية، والتركية، والصينية، والعربية، والفارسية، والفرنسية، والكازاخية، والكردية، والمالايو، والروسية، والسواحيلية، والهاوسا، واليابانية، واليونانية.

كما أشار الأزهري إلى إصدار نسخة خاصة لذوي البصائر بلغة برايل، مؤكدًا أن الوزارة قامت بطباعة جميع النسخ، إلى جانب الاستعداد لإطلاق الترجمات بصيغة PDF عبر المنصات الرقمية التابعة لها.

إطلاق الترجمات عبر المنصات الرقمية

وأكد وزير الأوقاف أن الوزارة ستعمل على إرسال نسخ الكتاب إلى عدد من الوزارات والهيئات الإسلامية في الدول الناطقة باللغات التي جرت الترجمة إليها، إلى جانب عدد من الأشقاء والأصدقاء في تلك الدول وغيرها.

وأوضح أن الهدف من هذه الخطوة هو نشر رسالة تقوم على الرحمة والنور والسمو والأخلاق الكريمة، انطلاقًا من الشمائل والخصال المحمدية، بما يعكس الدور الذي تقوم به المؤسسات الدينية المصرية في تقديم خطاب ديني رشيد ومنير.

كتاب الشمائل النبوية نموذج لمشروعات وزارة الأوقاف

وشدد أسامة الأزهري على أن إصدار الكتاب وترجمته إلى هذا العدد من اللغات لا يمثل مجرد جهد مرتبط بكتاب واحد، وإنما يأتي باعتباره نموذجًا تجريبيًا تسعى من خلاله وزارة الأوقاف إلى تطوير أدواتها لإعداد ملفات وكتب مماثلة تتناول مختلف القضايا المهمة.

وأضاف أن الوزارة تستهدف من خلال هذا التوجه بناء آلية مستدامة تمكنها من توجيه خطاب ديني رشيد إلى العالم بمختلف اللغات، بما يتيح تناول القضايا والمحاور المهمة بصورة واضحة ومتوازنة.

أسامة الأزهري: مفتاح الدين هو الرحمة

وتطرق وزير الأوقاف خلال كلمته إلى مفهوم الرحمة في الرسالة النبوية، مستشهدًا بقول الله تعالى: «وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ».

وأوضح أن اختيار وصف الرحمة في الآية الكريمة يحمل دلالة عميقة، مؤكدًا أن الرحمة يمكن أن تكون مدخلًا إلى الإحسان في التعامل، حتى في الحالات التي يغيب فيها الحب أو تسود فيها مشاعر الكراهية.

وأشار الأزهري إلى أن تحرك معنى الرحمة في القلب يجعل الإنسان أكثر قدرة على الإشفاق واللين وحسن المعاملة، وقد يسهم ذلك في إزالة مشاعر الكراهية وتهيئة الطريق لعودة المحبة.

الرحمة أساس العلاقات الإنسانية

وبيّن وزير الأوقاف أن مفهوم الرحمة لا يقتصر على العلاقات العامة بين الناس، وإنما يمتد إلى مختلف صور العلاقات الإنسانية، مستشهدًا بما ورد في القرآن الكريم بشأن العلاقة بين الزوجين: «وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً».

وأوضح أن المودة والرحمة يمثلان أساسًا لاستقرار الحياة الزوجية، وأن الرحمة يمكن أن تكون ملاذًا للحفاظ على حسن المعاملة حتى في أوقات الخلاف أو تراجع مشاعر المودة.

وأكد أن التعامل بالرحمة يساعد على تجنب الظلم والإساءة، ويمنح العلاقات الإنسانية فرصة لاستعادة الود والمحبة، مشيرًا إلى أن حسن الخلق يظل من أهم القيم التي تؤكدها السيرة النبوية.

دلالة «الرحمن الرحيم» في القرآن الكريم

وأشار الأزهري إلى أن القرآن الكريم بدأ بقوله تعالى: «بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ»، معتبرًا أن ذلك يعكس مكانة الرحمة في التصور الإسلامي.

وأوضح أن الرحمة الإلهية واسعة وشاملة، مستشهدًا بقوله تعالى: «وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ»، وقوله سبحانه: «رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا».

وأكد أن استحضار معاني الرحمة في التعامل مع الآخرين من شأنه أن يسهم في مواجهة الكراهية والأنانية، وتعزيز قيم التسامح والإحسان وحسن الخلق.

رسالة وزير الأوقاف في ذكرى المولد النبوي

وفي ختام كلمته بمناسبة المولد النبوي الشريف، دعا وزير الأوقاف إلى مواجهة مشاعر الكراهية والأنانية بالرحمة، والعمل على تنقية القلوب من مشاعر الكراهية وإفساح المجال أمام قيم المحبة والأخلاق الكريمة.

وأكد أن ذكرى المولد النبوي تمثل مناسبة لاستحضار السيرة والأخلاق النبوية، والاقتداء بما وصف الله به النبي محمد صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى: «وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ».