×

بريطانيا تستعد للطوارئ.. الحكومة تطلب من المواطنين تخزين الطعام والمياه

الأربعاء 26 أغسطس 2026 03:27 مـ 12 ربيع أول 1448 هـ
بريطانيا تستعد للطوارئ.. الحكومة تطلب من المواطنين تخزين الطعام والمياه

كشفت صحيفة «الجارديان» أن الحكومة البريطانية تستعد لإطلاق حملة جديدة تهدف إلى تعزيز قدرة المواطنين على مواجهة حالات الطوارئ الوطنية، من خلال حث الأسر على تخزين بعض المواد الغذائية والمياه المعبأة والاستعداد لمواجهة الأزمات المحتملة.

وتأتي الحملة المرتقبة في إطار تحركات حكومية أوسع لتعزيز قدرة المملكة المتحدة على الصمود أمام مجموعة من المخاطر، من الظواهر الجوية المتطرفة والكوارث الطبيعية إلى الهجمات الإلكترونية والتهديدات المحتملة من دول معادية.

بريطانيا تدعو الأسر لتخزين المواد الأساسية

وبحسب مصادر مطلعة، ستقدم الحملة التي أطلقها مكتب مجلس الوزراء البريطاني إرشادات للمواطنين بشأن الإجراءات التي يمكن اتخاذها استعدادًا لحالات الطوارئ، ومن بينها الاحتفاظ بالمياه المعبأة وبعض الأطعمة والمواد الغذائية التي يمكن تخزينها لفترات طويلة.

وتهدف الحكومة من خلال هذه الإجراءات إلى ضمان امتلاك أكبر عدد ممكن من الأسر الإمدادات الأساسية والمعلومات الضرورية للتعامل مع الأزمات، بما يسمح بتوجيه الموارد الحكومية بصورة أسرع إلى الفئات والمجتمعات الأكثر احتياجًا خلال حالات الطوارئ.

مخاوف من الهجمات الإلكترونية والظواهر الجوية

وتزايد اهتمام الحكومة البريطانية بخطط الاستعداد للطوارئ خلال الفترة الأخيرة، في ظل تعدد المخاطر التي قد تواجه البلاد، والتي تشمل الهجمات الإلكترونية، والفيضانات، وموجات الحر الشديدة، وحرائق الغابات والجفاف.

وجاءت هذه التحركات عقب سلسلة من الحوادث التي شهدتها المملكة المتحدة ودول أخرى، دفعت الحكومات إلى إعادة النظر في خطط الاستجابة للكوارث والأزمات ورفع مستوى جاهزية المؤسسات والمواطنين.

مراجعة خطط مواجهة هجوم عسكري محتمل

ولا تقتصر الاستعدادات البريطانية على الكوارث الطبيعية، إذ تتضمن الخطط الحكومية مراجعة داخلية لمدى استعداد البلاد للتعامل مع احتمال وقوع هجوم عسكري من دولة معادية قد تكون له تداعيات مباشرة على المملكة المتحدة.

وتأتي هذه المراجعة في ظل تصاعد المخاوف الأمنية عالميًا، وارتفاع الاهتمام بقدرة الدول على حماية البنية التحتية الحيوية وضمان استمرار الخدمات الأساسية في حال وقوع أزمات واسعة النطاق.

تنسيق حكومي للاستجابة للأزمات

وتعمل وزيرة شؤون مجلس الوزراء لويز هايج على تنسيق خطط إدارة الأزمات بين مختلف الوزارات في العاصمة البريطانية لندن، بهدف تحسين آليات التعامل مع الحالات الطارئة وتسريع وصول المساعدات إلى المجتمعات المتضررة.

ويأتي ذلك بالتزامن مع جهود حكومية لتعزيز التنسيق بين المؤسسات المختلفة، بحيث تكون الاستجابة للأزمات أكثر سرعة وفاعلية، خاصة في الحالات التي تتطلب تدخل أكثر من وزارة أو جهة حكومية في وقت واحد.

اجتماع «كوبرا» لمواجهة موجة الحر

وعقد رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام اجتماعًا للجنة الطوارئ الحكومية «كوبرا» في وقت سابق من الشهر، لتنسيق استجابة الحكومة لموجة الحر التي شهدتها البلاد، وسط مخاوف من اندلاع حرائق الغابات وارتفاع مخاطر الجفاف.

وتعكس هذه الخطوة تزايد الاعتماد على خطط الطوارئ الحكومية للتعامل مع آثار التغيرات المناخية والظواهر الجوية القاسية، خاصة مع ارتفاع درجات الحرارة وزيادة احتمالات اندلاع الحرائق في بعض المناطق.

انتقادات بسبب تنبيه حرائق الغابات

وفي المقابل، واجهت الحكومة البريطانية انتقادات بسبب إرسال تنبيه طارئ إلى الهواتف المحمولة الأسبوع الماضي للتحذير من مخاطر حرائق الغابات.

وأبدت بعض المؤسسات الخيرية والناجين من العنف المنزلي مخاوف من أن تؤدي التنبيهات الهاتفية المفاجئة إلى كشف هواتف سرية يستخدمها بعض الأشخاص للحفاظ على سلامتهم، ما أثار جدلًا بشأن كيفية تحقيق التوازن بين سرعة التحذير من المخاطر وحماية الفئات الأكثر عرضة للخطر.

«كتاب الحرب» للتعامل مع تداعيات النزاعات

وكان دارين جونز، سلف لويز هايج في منصب وزيرة شؤون مجلس الوزراء، قد أعلن في وقت سابق أن العمل جارٍ على ما يعرف باسم «كتاب الحرب»، وهو وثيقة تهدف إلى وضع تصور لكيفية تأثير النزاعات الدولية والأزمات العسكرية على المملكة المتحدة.

ويأتي إعداد هذه الخطط ضمن توجه أوسع لتعزيز جاهزية المؤسسات البريطانية للتعامل مع الأزمات الكبرى، بما في ذلك التداعيات المحتملة للنزاعات الدولية على الأمن والخدمات والبنية التحتية داخل البلاد.

الحكومة البريطانية: الأمن القومي أولوية

وقال مكتب مجلس الوزراء البريطاني إن حماية الأمن القومي تمثل الأولوية القصوى لأي حكومة، مؤكدًا التزامه برفع مستوى وعي المواطنين بالإجراءات البسيطة التي يمكن للأسر اتخاذها لتعزيز قدرتها على الصمود أمام الأزمات.

وأضاف المكتب أن الحكومة تواصل العمل على برنامج الدفاع المنزلي، بهدف تعزيز جاهزية المملكة المتحدة للتعامل مع مجموعة متنوعة من التهديدات والمخاطر المحتملة.

وتشير التحركات الحكومية إلى توجه بريطانيا نحو تعزيز مفهوم الاستعداد المجتمعي للطوارئ، بحيث لا تقتصر مواجهة الأزمات على المؤسسات الرسمية وحدها، وإنما تشمل أيضًا الأسر والأفراد، من خلال توفير الاحتياجات الأساسية والوعي بالإجراءات الواجب اتباعها خلال حالات الطوارئ.