النفط الأمريكي يتراجع بأكثر من 3%
تراجعت أسعار النفط الأمريكي خلال تعاملات اليوم الثلاثاء 25 أغسطس 2026، وسط موجة بيع قوية دفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط للانخفاض، مع تراجع علاوة المخاطر الجيوسياسية بعد تصاعد التوقعات بشأن إمكانية التوصل إلى تفاهمات دبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران.
سعر النفط الأمريكي
وفي آخر تحديث للشاشة العالمية، انخفضت العقود الآجلة للخام الأمريكي نسبة 3.15%، لتسجل نحو 82.33 دولارًا للبرميل، فاقدة حوالي 2.68 دولار مقارنة بالإغلاق السابق، بعدما تحركت الأسعار خلال الجلسة بين مستوى منخفض بلغ 81.82 دولارًا ومستوى مرتفع عند 85.84 دولارًا.
توقعات عودة الإمدادات
جاء التراجع الحاد في أسعار الخام مع إعادة المستثمرين تقييم المخاطر المرتبطة بالإمدادات، بعد ظهور مؤشرات على تقدم محتمل في المسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران، وهو ما عزز التوقعات بإمكانية استعادة تدفقات النفط عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة عالميًا.
وتشير التقديرات إلى أن المضيق كان يمر عبره نحو 20% من إنتاج النفط العالمي قبل تصاعد التوترات الأخيرة، ولذلك فإن أي مؤشرات على عودة حركة الشحن الطبيعية عبر هذا المسار تؤدي إلى تراجع علاوة المخاطر التي كانت تدعم أسعار الخام خلال الفترة الماضية.
كما ساهم ارتفاع عدد ناقلات النفط العابرة للمضيق خلال الفترة الأخيرة في تهدئة المخاوف بشأن حدوث نقص حاد في المعروض، ما دفع بعض المستثمرين إلى تصفية مراكز شرائية كانوا قد بنوها تحسبًا لاستمرار اضطرابات الإمدادات.
ارتفاع المخزونات الأمريكية
إلى جانب التطورات الجيوسياسية، تلقت أسعار النفط ضغوطًا إضافية بعد ارتفاع مخزونات الخام الأمريكية بأكثر من التوقعات، حيث زادت المخزونات بنحو 4.4 مليون برميل خلال الأسبوع المنتهي في أغسطس.
ويعزز ارتفاع المخزونات المخاوف من وجود وفرة في المعروض داخل أكبر اقتصاد مستهلك للطاقة عالميًا، وهو ما يدفع المستثمرين إلى إعادة تقييم توقعات الطلب والأسعار خلال الفترة المقبلة.
وتترقب الأسواق العالمية خلال الأيام المقبلة بيانات اقتصادية أمريكية مهمة، وعلى رأسها مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) لشهر يوليو، وهو مقياس التضخم المفضل لدى مجلس الاحتياطي الفيدرالي، إلى جانب تصريحات رئيس الاحتياطي الفيدرالي خلال ندوة جاكسون هول الاقتصادية، بحثًا عن إشارات حول اتجاه السياسة النقدية وأسعار الفائدة.
وتؤثر أسعار الفائدة بشكل غير مباشر على أسواق الطاقة، إذ إن تشديد السياسة النقدية قد يضغط على النشاط الاقتصادي والطلب على الوقود، بينما قد يؤدي اتجاه الفيدرالي إلى خفض الفائدة إلى دعم توقعات النمو والطلب على الطاقة.
ورغم التراجع الحالي، لا تزال أسعار النفط تحافظ على مكاسبها مقارنة بالعام الماضي، حيث ارتفع خام غرب تكساس الوسيط بنحو 27% خلال عام، كما سجل ارتفاعًا بنحو 26% خلال ستة أشهر، مدعومًا بفترات سابقة من المخاوف المتعلقة بالإمدادات والتوترات الجيوسياسية.
