عاجل.. وزير الخارجية يبحث مع نظيره اليوناني تعزيز العلاقات وتطورات المنطقة
تلقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، اتصالًا هاتفيًا من جيورجوس جيرابيتريتيس، وزير خارجية اليونان، اليوم السبت، تناول عددًا من الملفات المهمة المتعلقة بالعلاقات المصرية اليونانية، إلى جانب التطورات الإقليمية الراهنة، في إطار الشراكة الاستراتيجية والتنسيق المتواصل بين القاهرة وأثينا.
تعزيز العلاقات المصرية اليونانية
شهد الاتصال تأكيدًا متبادلًا على أهمية مواصلة البناء على الزخم المتنامي الذي تشهده العلاقات بين مصر واليونان، والعمل على توسيع نطاق التعاون المشترك في عدد من المجالات الحيوية، وفي مقدمتها الاقتصاد والاستثمار والطاقة.
وأكد الوزيران خلال المباحثات حرص البلدين على تطوير العلاقات الثنائية بما يحقق المصالح المشتركة، ويدعم فرص التعاون بين الجانبين خلال المرحلة المقبلة، خاصة في ظل ما تشهده المنطقة من تطورات متسارعة تتطلب استمرار التنسيق والتشاور بين الدولتين.
التعاون الثلاثي بين مصر واليونان وقبرص
كما تناول الاتصال آلية التعاون الثلاثي التي تجمع مصر واليونان وقبرص، حيث أشاد الوزيران بأهمية هذه الآلية باعتبارها إطارًا فعالًا لتعزيز التنسيق والتعاون بين الدول الثلاث في عدد من الملفات والقضايا ذات الاهتمام المشترك.
وأعرب الجانبان عن تطلعهما إلى مواصلة العمل المشترك في إطار آلية التعاون الثلاثي، بما يسهم في دعم المصالح المشتركة وتعزيز الاستقرار والتعاون الإقليمي، فضلًا عن الاستفادة من الفرص المتاحة في المجالات الاقتصادية والاستثمارية والطاقة.
مباحثات بشأن التطورات الإقليمية
وتطرقت المباحثات بين وزير الخارجية المصري ونظيره اليوناني إلى عدد من التطورات الإقليمية، حيث تبادل الوزيران الرؤى والتقييمات بشأن الأوضاع الراهنة، مع التأكيد على ضرورة تكثيف الجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض حدة التوترات والتوصل إلى حلول سياسية للأزمات القائمة.
وشدد الدكتور بدر عبد العاطي على أهمية تجنب التصعيد العسكري وتغليب المسار الدبلوماسي في التعامل مع الأزمات الإقليمية، بما يساهم في الحد من تداعياتها الإنسانية والأمنية والسياسية، ويحافظ على استقرار المنطقة.
التأكيد على أمن وحرية الملاحة الدولية
وأكد وزير الخارجية أهمية صون أمن وحرية الملاحة الدولية، في ظل التداعيات المتزايدة للتوترات الإقليمية على حركة الملاحة والتجارة العالمية.
وأوضح أن استمرار الاضطرابات والتوترات في المنطقة يمكن أن ينعكس بصورة مباشرة على أمن الطاقة وسلاسل الإمداد وحركة التجارة الدولية، الأمر الذي يجعل تعزيز الجهود الدبلوماسية وخفض التصعيد أولوية مهمة خلال المرحلة الحالية.
مصر تؤكد دعمها لسيادة لبنان
وفيما يتعلق بالوضع في لبنان، أكد الدكتور بدر عبد العاطي موقف مصر الداعم لسيادة لبنان ووحدته وسلامة أراضيه ومؤسساته الوطنية، مشددًا على أهمية الحفاظ على استقرار الدولة اللبنانية ومنع اتساع نطاق التوترات في المنطقة.
ودعا وزير الخارجية المصري إلى ضرورة التزام إسرائيل بوقف جميع الاعتداءات العسكرية على لبنان، إلى جانب الانسحاب الكامل من الأراضي اللبنانية، بما يعزز أمن واستقرار البلاد ويساعد على احتواء التصعيد ومنع انتقاله إلى مناطق أخرى.
وأكد عبد العاطي أهمية احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، والعمل من خلال المسارات السياسية والدبلوماسية للوصول إلى حلول تضمن الأمن والاستقرار لشعوب المنطقة.
مصر تؤكد دعمها لوحدة السودان
كما تناول الاتصال تطورات الأزمة السودانية، حيث جدد وزير الخارجية المصري التأكيد على دعم مصر الكامل لوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه ومؤسساته الوطنية.
وشدد عبد العاطي على أهمية العمل من أجل إطلاق مسار سياسي سوداني شامل يراعي مصالح الشعب السوداني، ويسهم في إنهاء الأزمة وتحقيق الاستقرار، مع ضرورة دعم الجهود الرامية إلى توفير الظروف الملائمة للتوصل إلى تسوية سياسية.
دعوة لتسهيل وصول المساعدات الإنسانية
وفي السياق ذاته، أكد وزير الخارجية أهمية ضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى مستحقيها في السودان دون عوائق، في ظل التحديات الإنسانية التي تفرضها الأزمة على المواطنين.
وشدد على ضرورة استمرار التنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين لدعم الشعب السوداني، وتعزيز الجهود الإنسانية والسياسية الرامية إلى احتواء تداعيات الأزمة، بما يحافظ على وحدة السودان واستقراره ومؤسساته الوطنية.
استمرار التنسيق المصري اليوناني
ويأتي الاتصال الهاتفي بين وزيري خارجية مصر واليونان في إطار استمرار التشاور والتنسيق بين البلدين بشأن القضايا الثنائية والإقليمية، خاصة في ظل العلاقات الاستراتيجية التي تجمع القاهرة وأثينا.
وتؤكد المباحثات أهمية الدور الذي يمكن أن تلعبه العلاقات المصرية اليونانية في دعم التعاون الاقتصادي والاستثماري والطاقة، إلى جانب تعزيز التنسيق السياسي بشأن الملفات الإقليمية، بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم جهود تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
