×

مدبولي من تنزانيا: سد جوليوس نيريري إنجاز تاريخي يجسد قوة الشركات المصرية

السبت 22 أغسطس 2026 01:59 مـ 8 ربيع أول 1448 هـ
مدبولي
مدبولي

شارك الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، نيابة عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، في فعاليات الافتتاح الرسمي لمشروع سد ومحطة «جوليوس نيريري» الكهرومائية في جمهورية تنزانيا المتحدة، والذي نفذه تحالف مصري يضم شركتي المقاولون العرب والسويدي إليكتريك.

وأكد مدبولي خلال كلمته أن المشروع يمثل إنجازًا كبيرًا يجسد قوة العلاقات المصرية التنزانية، كما يعكس الإمكانات الفنية والهندسية التي تتمتع بها الشركات المصرية وقدرتها على تنفيذ المشروعات الكبرى داخل القارة الأفريقية وخارجها.

مدبولي ينقل تحيات الرئيس السيسي

واستهل رئيس مجلس الوزراء كلمته بالتعبير عن سعادته بالمشاركة في افتتاح سد «جوليوس نيريري»، مؤكدًا أن مشاركته جاءت بتكليف مباشر من الرئيس عبد الفتاح السيسي.

ونقل مدبولي خالص تحيات وتمنيات الرئيس السيسي إلى الرئيسة سامية صلوحو حسن، رئيسة جمهورية تنزانيا المتحدة، وإلى الشعب التنزاني الشقيق، كما قدم التهنئة بمناسبة افتتاح المشروع، متمنيًا لتنزانيا وشعبها مزيدًا من التقدم والازدهار والتنمية.

سد جوليوس نيريري حلم تنزاني تحقق على أرض الواقع

ووصف مدبولي سد ومحطة «جوليوس نيريري» بأنه حلم تنزاني كبير تحقق على أرض الواقع، مشيرًا إلى أن المشروع أصبح صرحًا ضخمًا يشهد على قوة الإرادة التنزانية، وكذلك على الخبرات الفنية والهندسية المصرية.

وأوضح أن نجاح البلدين في تنفيذ هذا المشروع يعكس أهمية التعاون والتفاهم بين الشعوب، مؤكدًا أن روح التآخي والشراكة يمكن أن تساهم في تحقيق إنجازات كبيرة تدعم مسيرة التنمية المستدامة في القارة الأفريقية.

2.9 مليار دولار تكلفة المشروع

وكشف رئيس الوزراء أن مشروع سد ومحطة «جوليوس نيريري» تم تنفيذه على مدار 42 شهرًا من العمل المتواصل، بتكلفة إجمالية بلغت نحو 2.9 مليار دولار.

وأشار إلى أن محطة توليد الكهرباء التابعة للمشروع تصل قدرتها إلى 2115 ميجاوات، وهو ما يجعل المشروع من المشروعات الكبرى في مجال الطاقة الكهرومائية داخل القارة الأفريقية.

وأكد مدبولي أن تنفيذ هذا المشروع بهذا الحجم يعكس القدرات الكبيرة للشركات المصرية، خاصة في مجالات التشييد والبنية التحتية والطاقة، وقدرتها على المنافسة وتنفيذ المشروعات العملاقة على المستوى الدولي.

المقاولون العرب والسويدي إليكتريك وراء الإنجاز

ووجه رئيس الوزراء الشكر إلى شركتي المقاولون العرب والسويدي إليكتريك، باعتبارهما طرفي التحالف المصري الذي تولى تنفيذ المشروع، مشيدًا بالجهود التي بذلت على مدار سنوات العمل لإنجاز هذا المشروع التاريخي.

وأكد أن نجاح التحالف المصري في تنفيذ سد ومحطة «جوليوس نيريري» يمثل إضافة جديدة لسجل الشركات المصرية العاملة في الأسواق الأفريقية، ويدعم توجه الدولة نحو زيادة التعاون الاقتصادي والاستثماري مع دول القارة.

مصر تستهدف نقلة نوعية في العلاقات مع تنزانيا

وأكد مدبولي تطلع مصر إلى استثمار الزخم الناتج عن الانتهاء من مشروع سد ومحطة «جوليوس نيريري» من أجل إحداث نقلة نوعية في العلاقات الثنائية بين القاهرة ودار السلام.

وأشار إلى أهمية تطوير التعاون الاقتصادي بين البلدين خلال المرحلة المقبلة، خاصة من خلال زيادة معدلات التبادل التجاري وتشجيع الاستثمارات المشتركة، بما يحقق مصالح الشعبين المصري والتنـزاني.

كما شدد على أهمية تعزيز مشاركة القطاع الخاص في المشروعات الاقتصادية والتنموية، والاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة في البلدين.

مجالات جديدة للتعاون الاقتصادي

وأوضح رئيس الوزراء أن مصر وتنزانيا تمتلكان فرصًا واسعة لتطوير التعاون في عدد كبير من القطاعات، مشيرًا إلى اللقاءات التي جرت بين رجال الأعمال من البلدين خلال زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى دار السلام في 18 يوليو 2026.

وتشمل مجالات التعاون المستهدفة التشييد والبناء، والطرق، والنقل البحري، والموانئ، والمناطق اللوجيستية، والزراعة واستصلاح الأراضي، والصيد والمزارع السمكية، بالإضافة إلى قطاع الدواء والمستلزمات الطبية والكهرباء والطاقة.

وأكد أن توسيع نطاق التعاون في هذه المجالات يمكن أن يسهم في زيادة الاستثمارات المتبادلة وخلق فرص جديدة أمام القطاع الخاص في مصر وتنزانيا.

مصر تؤكد دعم التعاون الأفريقي

وأشار مدبولي إلى تقدير القاهرة للمواقف الإيجابية والمتزنة التي تتبناها جمهورية تنزانيا المتحدة تجاه عدد من الملفات والقضايا الإقليمية التي تحظى باهتمام مشترك بين البلدين.

وأكد تطلع مصر إلى مواصلة تعزيز الدور التنزاني الإيجابي والبناء، خاصة فيما يتعلق بتشجيع التفاهم والتعاون بين دول حوض النيل، بما يدعم الأمن والاستقرار والتنمية في المنطقة.

سد جوليوس نيريري يعزز الشراكة المصرية التنزانية

ويأتي افتتاح مشروع سد ومحطة «جوليوس نيريري» ليؤكد أهمية الشراكة المصرية التنزانية، ليس فقط على المستوى السياسي، ولكن أيضًا في المجالات الاقتصادية والهندسية والتنموية.

واختتم الدكتور مصطفى مدبولي كلمته بتجديد التهنئة للرئيسة سامية صلوحو حسن والشعب التنزاني بمناسبة الافتتاح الرسمي للمشروع، مؤكدًا استعداد مصر لمواصلة التعاون والشراكة مع تنزانيا ومع مختلف الدول الأفريقية، بما يساهم في تحقيق التنمية المستدامة وبناء مستقبل أفضل لشعوب القارة.