دار الإفتاء تحسم الجدل حول حكم ذبح الذبائح وإقامة الولائم في المولد النبوي
أجابت دار الإفتاء المصرية على سؤال ورد إليها بشأن حكم قيام بعض الأشخاص بذبح الذبائح وإقامة الولائم مع بداية شهر ربيع الأول، احتفالًا بذكرى مولد النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم.
وأكدت دار الإفتاء أن الاحتفال بالمولد النبوي الشريف يعد من صور التعظيم والاحتفاء والفرح بالنبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم، موضحة أن تعظيم الرسول والفرح بمولده أمر مشروع باعتباره من علامات محبته التي تعد من أركان الإيمان.
وأوضحت الدار أن إظهار الفرح بهذه المناسبة يختلف بين الناس، ومن صوره إطعام الطعام وإقامة الولائم وذبح الذبائح، مشيرة إلى أن هذه الأعمال تدخل ضمن صور الخير والصدقة التي يفعلها المسلمون تعبيرًا عن محبتهم للنبي صلى الله عليه وآله وسلم.
حكم إقامة الولائم وذبح الذبائح في شهر ربيع الأول
وقالت دار الإفتاء المصرية إن قيام بعض الناس بإعداد الطعام وتوزيعه أو إقامة الولائم خلال شهر ربيع الأول احتفالًا بالمولد النبوي الشريف يعد من الأعمال التي نص عدد من العلماء على مشروعيتها.
وأضافت أن علماء الأمة ذكروا أن المسلمين في مختلف البلدان كانوا يحرصون على إظهار الفرح بمولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم، من خلال إقامة مجالس الذكر، وإطعام الطعام، والتصدق على الفقراء والمحتاجين.
ونقلت دار الإفتاء عن الحافظ السخاوي في كتابه "الأجوبة المرضية" قوله إن المسلمين في العديد من البلاد كانوا يحتفلون بشهر مولد النبي الكريم، ويقيمون الولائم، ويتصدقون، ويظهرون السرور، ويكثرون من أعمال البر والخير.
فضل إطعام الطعام والصدقة في ذكرى المولد النبوي
وأكدت دار الإفتاء أن إطعام الطعام والتصدق من الأعمال التي تدخل ضمن الطاعات التي يقوم بها المسلمون في هذه المناسبة، مشيرة إلى أن النية الصالحة تجعل هذه الأعمال من صور التعبير عن المحبة والامتنان.
وأوضحت أن الإمام الحافظ أبو شامة المقدسي تحدث عن مشروعية بعض الأعمال التي يكون فيها خير ونفع للناس، ومنها الصدقات وإظهار السرور في ذكرى مولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
وأضافت أن مثل هذه الأعمال تجمع بين إدخال السرور على المسلمين، ومساعدة الفقراء والمحتاجين، وإظهار محبة النبي الكريم وتعظيم مكانته في القلوب.
الإفتاء: الاحتفال بالمولد يعكس محبة النبي وتعظيمه
وأشارت دار الإفتاء إلى أن الاحتفال بالمولد النبوي الشريف وما يصاحبه من أعمال خيرية يعبر عن محبة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، مؤكدة أن المحبة الصادقة تظهر من خلال الأعمال التي تحمل الخير والنفع للمجتمع.
كما أوضحت أن المسلمين عبر التاريخ اعتادوا على إحياء هذه الذكرى بطرق مختلفة، منها قراءة السيرة النبوية، وإقامة مجالس الذكر، وإطعام الطعام، والتصدق على المحتاجين.
دار الإفتاء توضح موقف العلماء من الاحتفال بالمولد النبوي
وأكدت الدار أن عددًا من علماء المسلمين تناولوا مسألة الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، واعتبروا أن الأعمال المرتبطة بهذه المناسبة إذا اشتملت على الخير والذكر والصدقة وإظهار المحبة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم فهي من الأمور الحسنة التي يقصد بها التقرب إلى الله.
وأشارت إلى أن الهدف الأساسي من هذه المناسبة هو تذكير المسلمين بسيرة النبي الكريم، وتعزيز قيم الرحمة والأخلاق والمحبة التي دعا إليها.
