×

”الحق في الدواء” يكشف خطورة مراكز علاج الإدمان غير المرخصة

الأربعاء 19 أغسطس 2026 03:06 مـ 5 ربيع أول 1448 هـ
الإدمان
الإدمان

أكد محمود فؤاد، المدير التنفيذي للمركز المصري للحق في الدواء، أن الإطار القانوني المنظم للمنشآت الطبية يحتاج إلى مراجعة وتطوير، خاصة مع زيادة انتشار مراكز علاج الإدمان غير المرخصة، مشددًا على ضرورة وضع عقوبات أكثر صرامة تتناسب مع حجم المخالفات وتأثيرها على صحة المواطنين.

وأوضح فؤاد أن قانون المنشآت الطبية يحتاج إلى إعادة النظر بما يواكب التطورات الحالية، لافتًا إلى أهمية تسريع إجراءات المعاينة والترخيص أمام المنشآت التي تستوفي جميع الاشتراطات القانونية، حتى لا يؤدي بطء الإجراءات إلى ظهور كيانات تعمل خارج إطار الرقابة.

وأشار إلى أن المشكلة الأساسية لا تكمن في عدد المنشآت الطبية المرخصة، وإنما في انتشار أماكن تقدم خدمات علاجية دون الحصول على الموافقات والتراخيص اللازمة، وهو ما يمثل خطرًا على المرضى وأسرهم.

مراكز علاج الإدمان غير المرخصة تتحول إلى نشاط ربحي

وأوضح المدير التنفيذي للمركز المصري للحق في الدواء أن بعض مراكز علاج الإدمان خرجت عن هدفها الأساسي، وتحولت إلى نشاط تجاري يركز على تحقيق الأرباح بدلًا من تقديم خدمة علاجية حقيقية للمرضى.

وأضاف أن أسعار علاج الإدمان تختلف بشكل كبير بين مركز وآخر، حيث توجد أماكن تقدم خدمات مرتفعة التكلفة تستهدف فئات قادرة ماليًا، في الوقت الذي تستغل فيه بعض الجهات حاجة الأسر للعلاج لتحقيق مكاسب مالية.

وأكد أن علاج الإدمان يحتاج إلى منظومة متكاملة تعتمد على أسس طبية ونفسية واجتماعية، وليس مجرد تقديم خدمة داخل منشآت غير مؤهلة أو غير خاضعة للرقابة.

انتشار المخدرات التخليقية يزيد حالات الإدمان بين الشباب

وأشار محمود فؤاد إلى أن انتشار المخدرات التخليقية وسهولة الحصول عليها خلال الفترة الأخيرة أدى إلى ظهور حالات إدمان بين فئات عمرية صغيرة.

وأوضح أن بعض مراكز العلاج تستقبل شبابًا في سن 16 عامًا يعانون من مشكلات إدمان، بالإضافة إلى حالات أخرى نتجت عن سوء استخدام بعض الأدوية.

وأكد أن إساءة استخدام الأدوية أصبحت من التحديات المهمة، موضحًا أن الأمر لا يرتبط بنوع واحد من العقاقير، وإنما يشمل بعض المستحضرات التي قد يؤدي استخدامها بشكل غير صحيح إلى مخاطر صحية كبيرة.

ضرورة وجود متخصصين وبروتوكولات علاجية داخل المراكز

وشدد فؤاد على أهمية أن تضم مراكز علاج الإدمان أطباء ومتخصصين من مختلف المجالات، بما يضمن تقديم علاج شامل يتناسب مع طبيعة كل حالة.

وأوضح أن علاج الإدمان يختلف من شخص لآخر حسب نوع المادة المستخدمة، ومدة التعاطي، والحالة الصحية والنفسية للمريض، لذلك يجب وضع بروتوكولات علاجية واضحة تساعد على تحقيق التعافي.

وأكد أن الهدف من العلاج لا يقتصر على التخلص من الإدمان فقط، بل يشمل تأهيل المريض وإعادته إلى المجتمع بشكل طبيعي.

ضبط مراكز مخالفة خلال الحملات الرقابية

وحذر المدير التنفيذي للمركز المصري للحق في الدواء من تأثير انتشار مراكز علاج الإدمان غير المرخصة على منظومة الرعاية الصحية وسمعة القطاع الطبي في مصر.

وأشار إلى أن الحملات الرقابية نجحت خلال الفترة الأخيرة في ضبط عدد من المنشآت المخالفة التي كانت تمارس النشاط دون الحصول على التراخيص المطلوبة.

وأوضح أن استمرار انتشار هذه المراكز يتزامن مع زيادة التحديات المرتبطة بالمخدرات التخليقية، الأمر الذي يزيد من معاناة الأسر التي تتحمل أعباء مالية كبيرة لعلاج أبنائها.

الدولة تتحمل تكلفة كبيرة لعلاج حالات الإدمان

وأشار فؤاد إلى أن الدولة تتحمل بدورها تكلفة كبيرة في مواجهة مشكلة الإدمان، سواء من خلال المستشفيات الحكومية أو المؤسسات العلاجية الخاصة أو خدمات الخطوط الساخنة التابعة للجهات المختصة.

وأكد أن توفير العلاج المناسب للمرضى يحتاج إلى دعم المنظومة الرسمية، إلى جانب مواجهة المنشآت غير القانونية التي تستغل حاجة المواطنين.

تشديد العقوبات لحماية المرضى من المنشآت المخالفة

وطالب المدير التنفيذي للمركز المصري للحق في الدواء بضرورة فرض عقوبات رادعة على كل من يمارس النشاط الطبي أو يقدم خدمات علاجية دون الحصول على التراخيص والتصاريح اللازمة.

وأكد أن تشديد العقوبات يعد أحد الحلول الأساسية للحد من انتشار المنشآت الطبية غير المرخصة، ومنع المخالفين من تكرار إنشاء مراكز غير مؤهلة.

وشدد على أن حماية المرضى تتطلب وجود رقابة قوية وضوابط واضحة تضمن حصول المواطنين على خدمات علاجية آمنة داخل أماكن مجهزة وتحت إشراف متخصصين.