×

كسوف شمسي كلي يبهر العالم اليوم.. تعرف على الدول التي شهدت اختفاء الشمس

الأربعاء 12 أغسطس 2026 08:30 مـ 27 صفر 1448 هـ
كسوف شمسي
كسوف شمسي

شهد العالم اليوم الأربعاء 12 أغسطس 2026 أول كسوف شمسي كلي خلال العام، في ظاهرة فلكية نادرة تحظى باهتمام كبير من محبي الفلك والعلوم، حيث مر القمر بين الأرض والشمس ليحجب قرص الشمس بالكامل عن مناطق محددة على سطح الأرض، بينما ظهر الكسوف بصورة جزئية في مناطق جغرافية أوسع.

وتعد ظاهرة الكسوف الشمسي من أبرز الظواهر الفلكية التي تحدث عندما يتواجد القمر في موقع يسمح له بحجب ضوء الشمس عن جزء من الأرض، وتختلف درجة رؤية الكسوف من مكان إلى آخر حسب موقع المنطقة بالنسبة لمسار ظل القمر.

مسار الكسوف الكلي يمر عبر 5 مناطق رئيسية

امتد مسار الكسوف الشمسي الكلي عبر عدد من المناطق المحددة التي وقعت داخل نطاق ظل القمر الكامل، والمعروف باسم "مسار الكلية"، وهي المنطقة الوحيدة التي يظهر فيها قرص الشمس مختفيًا بالكامل لفترة قصيرة.

وشمل مسار الكسوف الكلي اليوم مناطق من شمال روسيا، وجرينلاند، وأيسلندا، وإسبانيا، بالإضافة إلى جزء صغير من شمال غرب البرتغال، قبل أن يغادر ظل القمر اليابسة ويتجه نحو المحيط الأطلسي.

وتشير البيانات الفلكية إلى أن مدة الكسوف الكلي كانت قصيرة في معظم المناطق، حيث استمر غالبًا أقل من دقيقتين، بينما اقتربت المدة من دقيقتين ونصف في بعض المواقع القريبة من مركز مسار الكسوف.

روسيا كانت نقطة انطلاق ظل القمر

بدأت رحلة ظل القمر فوق سطح الأرض من مناطق نائية في شمال روسيا، حيث تمكن السكان في نطاق المسار من مشاهدة اختفاء الشمس بشكل كامل خلال ساعات النهار.

وبسبب الطبيعة الجغرافية للمناطق الشمالية الروسية، كان جزء كبير من مسار الكسوف يمر عبر مناطق قليلة السكان، إلا أن الظاهرة شكلت حدثًا فلكيًا مميزًا للباحثين والمتابعين الذين حرصوا على رصدها.

أيسلندا وجرينلاند من أفضل أماكن مشاهدة الكسوف

انتقل ظل القمر بعد ذلك إلى جرينلاند ثم أيسلندا، التي تعد من أبرز المناطق التي شهدت الكسوف الكلي بسبب إمكانية مشاهدته من أماكن مأهولة.

وفي العاصمة الأيسلندية ريكيافيك، بدأ الكسوف الجزئي خلال فترة المساء، قبل وصول الظاهرة إلى مرحلة الكسوف الكلي التي استمرت لفترة قصيرة، ما جعلها من أهم الوجهات للراغبين في متابعة الحدث الفلكي.

إسبانيا تشهد أبرز مشاهد الكسوف في أوروبا

وصل مسار الكسوف الكلي إلى إسبانيا التي أصبحت من أهم المناطق الأوروبية لمتابعة الظاهرة، حيث تمكن سكان عدد من المدن الإسبانية من رؤية الشمس تختفي بالكامل قبل غروبها.

وشهدت مدن مثل ليون وسرقسطة وفالنسيا مراحل مختلفة من الكسوف، وسط اهتمام واسع من المواطنين والسائحين الذين توافدوا إلى المناطق الواقعة داخل مسار الكلية لمشاهدة الحدث.

البرتغال تشهد الكسوف الكلي في نطاق محدود

امتد مسار الكسوف الشمسي الكلي إلى جزء صغير من شمال غرب البرتغال، بينما شهدت مناطق أخرى داخل البلاد كسوفًا جزئيًا بنسب متفاوتة.

ورغم أن العاصمة لشبونة لم تقع داخل مسار الكسوف الكلي، فإنها شهدت نسبة كبيرة من احتجاب قرص الشمس، حيث اقتربت نسبة التغطية من 95%.

مصر خارج نطاق رؤية كسوف 12 أغسطس 2026

لم تكن مصر ضمن المناطق التي شهدت كسوف اليوم، حيث أوضحت الخرائط الفلكية أن الظاهرة لم تكن مرئية من الأراضي المصرية سواء بصورة كلية أو جزئية.

ويختلف ذلك عن الكسوف الشمسي الكلي المرتقب في 2 أغسطس 2027، والذي سيكون له مسار يمر فوق أجزاء من مصر، ما يجعله من الظواهر الفلكية المنتظرة في المنطقة العربية.

سبب اختلاف رؤية الكسوف من دولة لأخرى

يرجع اختلاف رؤية الكسوف من مكان إلى آخر إلى طبيعة ظل القمر الذي ينقسم إلى منطقتين رئيسيتين؛ الأولى هي الظل الكامل "Umbra" الذي يؤدي إلى ظهور الكسوف الكلي، والثانية هي شبه الظل "Penumbra" الذي ينتج عنه الكسوف الجزئي.

وكلما اقترب موقع المشاهدة من مركز مسار الظل الكامل، زادت نسبة احتجاب الشمس، بينما تقل نسبة الكسوف تدريجيًا كلما ابتعد المكان عن المسار الرئيسي للظاهرة.

رحلة فلكية نادرة من روسيا حتى المحيط الأطلسي

واختتم ظل القمر رحلته الطويلة بعد مروره من شمال روسيا وجرينلاند وأيسلندا وإسبانيا والبرتغال، في مشهد فلكي جذب أنظار الملايين حول العالم.

وتظل ظاهرة الكسوف الشمسي الكلي من أكثر الأحداث الفلكية إثارة، بسبب ندرتها واختلاف أماكن ظهورها، حيث ينتظر عشاق الفلك حول العالم هذه اللحظات لمتابعة واحدة من أجمل الظواهر الطبيعية في السماء.