موجة حارة تضرب مصر 5 أيام.. الحرارة تتجاوز 44 درجة وتحذير من الرطوبة
حذر الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، من تعرض البلاد لموجة من الطقس شديد الحرارة تستمر لمدة 5 أيام، بالتزامن مع ارتفاع ملحوظ في نسب الرطوبة، وهو ما يؤدي إلى زيادة الإحساس بدرجات الحرارة وارتفاع تأثير الإجهاد الحراري على المواطنين والمحاصيل الزراعية.
وأوضح فهيم، في تصريحات لقناة «إكسترا نيوز»، أن الفترة الحالية تتطلب رفع درجة الاستعداد واتخاذ جميع الاحتياطات اللازمة للتعامل مع الأجواء شديدة الحرارة والرطوبة، خاصة خلال ساعات النهار التي تشهد ذروة ارتفاع درجات الحرارة.
ارتفاع الرطوبة يزيد الإحساس بدرجات الحرارة
وأشار رئيس مركز معلومات تغير المناخ إلى أن ارتفاع نسب الرطوبة خلال شهر أغسطس وبداية سبتمبر يؤدي إلى زيادة الإحساس بدرجات الحرارة بصورة ملحوظة، ما يجعل الأجواء أكثر صعوبة، خاصة خلال فترات الظهيرة.
وأكد أن الجمع بين ارتفاع درجات الحرارة ونسب الرطوبة يرفع من معدلات الإجهاد الحراري، سواء لدى المواطنين أو النباتات، الأمر الذي يتطلب الالتزام بالإجراءات الوقائية خلال الفترة المقبلة، وعدم الاستهانة بالتعرض للأجواء شديدة الحرارة.
درجات الحرارة تتجاوز 44 درجة في جنوب البلاد
وأوضح الدكتور محمد علي فهيم أن البلاد تمر حاليًا بإحدى فترات ارتفاع درجات الحرارة، مشيرًا إلى أن درجات الحرارة خلال ساعات النهار ترتفع بشكل كبير في معظم مناطق الجمهورية.
ولفت إلى أن درجات الحرارة في جنوب البلاد تتجاوز 44 درجة مئوية، بينما يصل الإحساس بالحرارة إلى نحو 45 درجة، وهو ما يمثل ارتفاعًا كبيرًا خلال شهر أغسطس.
وأضاف أن درجات الحرارة في القاهرة والوجه البحري تتراوح بين 40 و42 درجة مئوية، بالتزامن مع ارتفاع نسب الرطوبة، ما يزيد من الإحساس الفعلي بحرارة الطقس ويجعل الأجواء أكثر صعوبة على المواطنين.
تأثير الموجة الحارة على المحاصيل الزراعية
وأكد رئيس مركز معلومات تغير المناخ أن تأثير الموجة الحارة لا يقتصر على المواطنين فقط، وإنما يمتد أيضًا إلى المحاصيل الزراعية الموجودة حاليًا في الحقول، ومن بينها الأرز والقطن وفول الصويا، إلى جانب عدد من أنواع الخضروات والفاكهة.
وأوضح أن ارتفاع درجات الحرارة بصورة كبيرة قد يؤدي إلى تعرض النباتات للإجهاد الحراري، خاصة مع استمرار ارتفاع درجات الحرارة خلال ساعات النهار وارتفاع مستويات الرطوبة، وهو ما يستدعي الالتزام بالتوصيات الزراعية المعلنة وفق طبيعة كل محصول.
محاصيل الفاكهة تتأثر بارتفاع الحرارة
وأشار فهيم إلى أن عددًا من محاصيل الفاكهة لا يزال موجودًا في الحقول خلال هذه الفترة، ومن بينها المانجو والزيتون والتمور والرمان، موضحًا أن هذه المحاصيل تتأثر كذلك بارتفاع درجات الحرارة والظروف المناخية الحالية.
وشدد على ضرورة تعامل المزارعين مع الموجة الحارة وفق التوصيات الفنية المناسبة لكل محصول، بهدف الحد من تأثير الإجهاد الحراري والحفاظ على جودة وإنتاجية المحاصيل الزراعية.
توصيات زراعية لمواجهة الإجهاد الحراري
وأوضح رئيس مركز معلومات تغير المناخ بمركز البحوث الزراعية أن المركز يحرص على إصدار التوصيات والإرشادات اللازمة للمزارعين قبل فترات ارتفاع درجات الحرارة، لمساعدتهم على حماية المحاصيل من التأثيرات السلبية للظروف المناخية.
وتتضمن التوصيات استخدام معاملات ومركبات مناسبة وفقًا لطبيعة كل محصول ومرحلة نموه، بما يساعد النباتات على تحمل درجات الحرارة المرتفعة وتقليل التأثيرات الناتجة عن الإجهاد الحراري.
تحذير من التعرض المباشر لأشعة الشمس
وشدد الدكتور محمد علي فهيم على ضرورة تقليل التعرض المباشر لأشعة الشمس قدر الإمكان، خاصة خلال الفترة من الساعة 11 صباحًا وحتى الرابعة عصرًا، باعتبارها من أكثر فترات اليوم ارتفاعًا في درجات الحرارة.
ونصح المواطنين الذين تتطلب طبيعة عملهم التواجد خارج المنازل خلال هذه الفترة باتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة، وفي مقدمتها الإكثار من شرب المياه، واستخدام غطاء للرأس، وارتداء ملابس فضفاضة، ويفضل أن تكون فاتحة اللون.
نصائح للمواطنين خلال الموجة الحارة
وأكد فهيم أهمية تجنب التعرض المباشر والمستمر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة، مع الحرص على الحصول على قدر مناسب من السوائل، وتقليل المجهود البدني قدر الإمكان خلال الفترات التي تشهد أعلى درجات حرارة.
وأوضح أن ارتفاع درجات الحرارة بالتزامن مع ارتفاع الرطوبة يجعل الأجواء الحالية أكثر صعوبة، مشددًا على أهمية الالتزام بالإجراءات الوقائية خلال الأيام المقبلة للحد من آثار الموجة الحارة.
استعدادات لمواجهة الطقس شديد الحرارة
وتتطلب الموجة الحارة الحالية رفع درجة الاستعداد، سواء من جانب المواطنين أو المزارعين، مع متابعة التحديثات والتوصيات المتعلقة بحالة الطقس ودرجات الحرارة، خاصة مع استمرار ارتفاع الحرارة خلال الأيام المقبلة.
كما تبرز أهمية اتباع الإرشادات الزراعية المعلنة لحماية المحاصيل الموجودة في الحقول من آثار الإجهاد الحراري، بما يساهم في الحفاظ على الإنتاج الزراعي وتقليل الخسائر المحتملة نتيجة الظروف المناخية القاسية.
