×

أدوية شائعة تحذر منها الجهات الصحية في الطقس الحار.. احذر من أشعة الشمس

الثلاثاء 11 أغسطس 2026 11:47 مـ 26 صفر 1448 هـ
طقس
طقس

مع استمرار ارتفاع درجات الحرارة وموجات الطقس الحار، تزداد أهمية الانتباه إلى تأثير بعض الأدوية التي يتناولها الأشخاص بصورة منتظمة، خاصة أن بعض العقاقير الشائعة يمكن أن تزيد حساسية الجلد تجاه أشعة الشمس أو تؤثر على قدرة الجسم على الاحتفاظ بالسوائل وتنظيم درجة حرارته.

وتحذر الجهات الصحية من ضرورة الانتباه إلى هذه التأثيرات خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة، إذ قد يكون بعض الأشخاص أكثر عرضة للإصابة بحروق الشمس أو الجفاف أو الإجهاد الحراري، خاصة كبار السن ومرضى القلب والضغط والأشخاص الذين يتناولون أكثر من نوع من الأدوية.

تحذير من مسكنات شائعة في الطقس الحار

وبحسب تقرير نشرته صحيفة «ذا صن» البريطانية، حذرت الدكتورة أليسون كاف، مسؤولة السلامة في هيئة تنظيم الأدوية ومنتجات الرعاية الصحية البريطانية، من أن بعض الأدوية المنتشرة قد تؤثر على استجابة الجسم للحرارة أو تزيد من حساسية الجلد عند التعرض لأشعة الشمس.

وأوضحت أن بعض المسكنات المعروفة، ومن بينها الإيبوبروفين والنابروكسين، يمكن أن ترتبط بزيادة حساسية الجلد لأشعة الشمس لدى بعض الأشخاص، الأمر الذي قد يجعل البشرة أكثر عرضة للإصابة بحروق الشمس عند التعرض المباشر لفترات طويلة.

ولا يعني ذلك ضرورة التوقف عن تناول هذه الأدوية من تلقاء النفس، وإنما يستدعي الانتباه إلى التعليمات الطبية واتخاذ الاحتياطات اللازمة عند التعرض لأشعة الشمس.

مضادات حيوية قد تزيد حساسية الجلد للشمس

ولا تقتصر الأدوية التي قد تزيد حساسية الجلد لأشعة الشمس على المسكنات فقط، إذ يمكن أن ترتبط بعض المضادات الحيوية بهذه المشكلة أيضًا.

ومن بين الأدوية التي أشار إليها التقرير بعض المضادات الحيوية مثل دوكسيسيكلين وتيتراسيكلين، حيث يمكن أن تجعل البشرة أكثر حساسية لأشعة الشمس، وبالتالي تزيد احتمالية حدوث تفاعلات جلدية لدى بعض الأشخاص عند التعرض للشمس.

ويُنصح الأشخاص الذين يستخدمون هذه الأدوية بالاطلاع على النشرة الطبية والتعرف على الاحتياطات المتعلقة بالتعرض لأشعة الشمس، إلى جانب استخدام وسائل الحماية المناسبة.

أدوية حب الشباب والفطريات ضمن القائمة

كما تشمل الأدوية التي قد ترتبط بزيادة حساسية الجلد للشمس بعض علاجات حب الشباب، ومن بينها الإيزوتريتينوين وبعض الرتينويدات الموضعية.

وأشار التقرير أيضًا إلى بعض الأدوية المضادة للفطريات، ومن بينها فوريكونازول، والتي قد تؤثر في حساسية الجلد تجاه أشعة الشمس لدى بعض المرضى.

وتختلف درجة التأثير من دواء إلى آخر ومن شخص إلى آخر، لذلك يجب الالتزام بتعليمات الطبيب والصيدلي وعدم إجراء أي تغييرات على الجرعات أو العلاج دون استشارة مختص.

أدوية الروماتيزم والمناعة تحتاج إلى الحذر

وتضم القائمة أيضًا بعض الأدوية المستخدمة في علاج الأمراض الروماتيزمية والمناعية، والمعروفة باسم الأدوية المضادة للروماتيزم المعدلة لسير المرض، ومن بينها الميثوتركسات والأزاثيوبرين.

وقد تجعل هذه الأدوية الجلد أكثر تأثرًا بأشعة الشمس لدى بعض المرضى، وهو ما يجعل الحماية من التعرض المباشر للشمس أمرًا مهمًا خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة.

كما أشار التقرير إلى أن بعض مثبطات مضخة البروتون، التي تستخدم على نطاق واسع لعلاج ارتجاع المريء وحرقة المعدة، ارتبطت في حالات نادرة بتفاعلات جلدية تشبه مرض الذئبة نتيجة التعرض لأشعة الشمس.

مدرات البول وخطر الإصابة بالجفاف

ومن بين الأمور التي تستدعي الانتباه خلال موجات الحر أيضًا تأثير بعض الأدوية على كمية السوائل الموجودة في الجسم.

وأوضح التقرير أن مدرات البول قد تزيد فقدان السوائل، وهو ما يمكن أن يرفع خطر الإصابة بالجفاف، خاصة لدى كبار السن وبعض الأشخاص الذين يتناولون هذه الأدوية لعلاج ارتفاع ضغط الدم أو أمراض القلب.

ويزداد خطر الجفاف مع ارتفاع درجات الحرارة والتعرق الشديد، لذلك يحتاج الأشخاص الذين يتناولون مدرات البول إلى الالتزام بتعليمات الطبيب بشأن السوائل ومتابعة أي أعراض غير معتادة.

أدوية نفسية قد تؤثر على تنظيم حرارة الجسم

كما يمكن لبعض مضادات الاكتئاب ومضادات الذهان أن تؤثر في قدرة الجسم على تنظيم درجة حرارته، وهو ما قد يزيد صعوبة التعامل مع الأجواء شديدة الحرارة لدى بعض المرضى.

وأشار التقرير كذلك إلى أن بعض أدوية حاصرات بيتا يمكن أن تقلل استجابة الجسم للإجهاد الحراري، الأمر الذي يستدعي زيادة الحذر خلال موجات الطقس الحار، خصوصًا عند ممارسة الأنشطة البدنية أو البقاء لفترات طويلة في الأماكن المفتوحة.

3 نصائح للوقاية من مخاطر الطقس الحار

وقدمت هيئة تنظيم الأدوية البريطانية عددًا من النصائح للأشخاص الذين يتناولون أدوية قد تتأثر بالحرارة أو التعرض لأشعة الشمس.

وتشمل النصائح الحرص على شرب كمية مناسبة من السوائل والحفاظ على ترطيب الجسم، إلى جانب تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال أكثر ساعات اليوم حرارة، خاصة في فترات الظهيرة.

كما يُنصح بارتداء ملابس مناسبة وواقية عند الخروج، واستخدام واقي الشمس لحماية الجلد من الأشعة فوق البنفسجية.

ومن المهم أيضًا قراءة النشرة الطبية المصاحبة لأي دواء للتعرف على التحذيرات المتعلقة بالتعرض للشمس والحرارة، واستشارة الطبيب أو الصيدلي عند وجود أي استفسار بشأن الدواء.

لا توقف الدواء من تلقاء نفسك

وفي جميع الأحوال، لا ينبغي إيقاف أي دواء موصوف أو تغيير الجرعة بسبب الطقس الحار دون الرجوع إلى الطبيب المختص، خاصة بالنسبة للأدوية المستخدمة لعلاج الأمراض المزمنة.

وتختلف استجابة الجسم للأدوية والحرارة من شخص إلى آخر، ولذلك فإن الالتزام بالتعليمات الطبية، والحفاظ على الترطيب، وتقليل التعرض المباشر للشمس، تعد من أهم الإجراءات التي تساعد على تقليل المخاطر خلال موجات الحر.