×

جيف بيزوس يقترب من ليفربول.. ملياردير أمازون يستعد لدخول عالم الدوري الإنجليزي

الثلاثاء 11 أغسطس 2026 01:09 مـ 26 صفر 1448 هـ
جيف بيزوس
جيف بيزوس

يبدو أن الملياردير الأميركي جيف بيزوس، مؤسس شركة «أمازون»، يقترب من دخول عالم كرة القدم الإنجليزية، بعدما كشفت تقارير عن دراسة مجموعة استثمارية تضم اسمه إمكانية الاستحواذ على حصة كبيرة في نادي ليفربول، أحد أبرز الأندية في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وبحسب ما أوردته صحيفة «الغارديان»، فإن التحركات الاستثمارية المطروحة قد تتضمن شراء حصة لا تقل عن 30% من نادي ليفربول، في صفقة تقدر قيمة النادي بموجبها بنحو 1.35 مليار جنيه إسترليني، أي ما يقرب من 1.8 مليار دولار.

وتشير التقارير إلى أن بيزوس ليس الاسم الوحيد المرتبط بهذه التحركات، إذ يبرز أيضًا اسم إدواردو سافرين، الشريك المؤسس لشركة «فيسبوك»، ضمن مجموعة المستثمرين المحتملين، في صفقة قد تمثل خطوة جديدة نحو توسع الاستثمارات الأميركية في ملكية أندية كرة القدم الإنجليزية.

وفي حال إتمام الصفقة، فإن دخول جيف بيزوس إلى قطاع ملكية الأندية الرياضية سيمثل تجربة جديدة للملياردير الأميركي، الذي ارتبط اسمه خلال السنوات الماضية باهتمامات استثمارية واسعة في مجالات مختلفة، بينما سبق أن أبدى اهتمامًا بالاستثمار في إحدى الرياضات الأميركية.

ويكتسب ليفربول جاذبية خاصة للمستثمرين الدوليين، نظرًا إلى قاعدة جماهيره الضخمة وانتشاره العالمي، فضلًا عن القيمة التجارية الكبيرة التي يتمتع بها النادي وتاريخه الطويل في كرة القدم الأوروبية والإنجليزية.

وكانت تقديرات سابقة لمجلة «فوربس» قد وضعت قيمة نادي ليفربول عند نحو 6 مليارات دولار، وهو ما يعكس الحجم الاقتصادي للعلامة التجارية للنادي وقدرتها على جذب استثمارات ضخمة من كبار رجال الأعمال حول العالم.

ويأتي الحديث عن تحرك بيزوس المحتمل في ظل تنامي حضور المستثمرين الأميركيين داخل أندية الدوري الإنجليزي الممتاز، بعدما تحولت ملكية الأندية إلى فرصة استثمارية تجمع بين الرياضة والإعلام والترفيه والتسويق العالمي.

وخلال السنوات الأخيرة، شهدت كرة القدم الإنجليزية دخول عدد كبير من رجال الأعمال والمشاهير الأميركيين إلى سوق ملكية الأندية، مستفيدين من الانتشار المتزايد للدوري الإنجليزي في الولايات المتحدة، إلى جانب ارتفاع القيمة التجارية للمسابقة وأنديتها الكبرى.

ومن أبرز المستثمرين الأميركيين في كرة القدم الإنجليزية تود بوهلي ومارك والتر، المرتبطان بملكية نادي تشيلسي، إلى جانب استثمارات رياضية أخرى في الولايات المتحدة، بينما يمتلك دان فريدكين نادي إيفرتون، كما يقود بيل فولي مجموعة استثمارية تمتلك نادي بورنموث.

كذلك دخل عدد من نجوم هوليوود والرياضة الأميركية إلى عالم الاستثمار في الأندية الإنجليزية، ومن بينهم الممثل مايكل بي. جوردان، الذي ارتبط باستثمارات في بورنموث، ولاعب كرة القدم الأميركية السابق توم برادي، الذي يمتلك حصة أقلية في برمنغهام سيتي.

ويمتلك الممثل ويل فيريل أيضًا حصة في نادي ليدز يونايتد، إلى جانب عدد من الشخصيات الرياضية الأميركية، في مؤشر على اتساع دائرة الاهتمام الأميركي بملكية الأندية الإنجليزية.

وساعد الانتشار العالمي للدوري الإنجليزي، إلى جانب الأعمال التلفزيونية التي تناولت كرة القدم الإنجليزية، في تعزيز شعبيتها داخل الولايات المتحدة، ومن أبرز هذه الأعمال مسلسل «Ted Lasso» وبرنامج «Welcome to Wrexham»، الذي سلط الضوء على تجربة الممثل ريان رينولدز في ملكية نادي ريكسهام.

ويُنظر إلى هذا التوسع الأميركي باعتباره انعكاسًا للتحول الذي شهدته كرة القدم الإنجليزية، بعدما أصبحت الأندية الكبرى علامات تجارية عالمية تتجاوز قيمتها حدود المنافسة الرياضية، لتشمل حقوق البث والرعاية والإعلانات والتسويق والمنتجات التجارية والجماهير الدولية.

وفي هذا السياق، فإن دخول اسم بحجم جيف بيزوس إلى دائرة المستثمرين المحتملين في ليفربول قد يمثل تطورًا لافتًا في سوق ملكية الأندية الإنجليزية، خاصة إذا تحولت المفاوضات أو الدراسات الحالية إلى صفقة رسمية.

ومع استمرار تدفق رؤوس الأموال الأميركية إلى الدوري الإنجليزي، يبقى مستقبل التحركات المرتبطة ببيزوس محل اهتمام واسع، خصوصًا في ظل القيمة المالية والجماهيرية الكبيرة التي يتمتع بها نادي ليفربول، والتي تجعله واحدًا من أكثر الأندية جذبًا للمستثمرين حول العالم.