×

مايا مرسي تكشف حقيقة انتشار الجرائم داخل دوائر الأقارب والأصدقاء.. هل أصبحت ظاهرة؟

الثلاثاء 11 أغسطس 2026 03:07 صـ 26 صفر 1448 هـ
مايا مرسي
مايا مرسي

أكدت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، أن الجرائم العنيفة التي تقع داخل الدوائر المقربة، سواء بين الأقارب أو الأصدقاء، تمثل مصدر قلق مجتمعي كبير، بسبب تأثيرها المباشر على شعور المواطنين بالأمان النفسي والاجتماعي.

وأوضحت وزيرة التضامن أن هذا النوع من الجرائم يثير مخاوف واسعة لدى المواطنين، خاصة عندما يكون مرتكب الجريمة من الأشخاص الذين تجمعهم علاقة ثقة أو قرب بالضحية، إلا أن تحليل هذه القضايا يحتاج إلى التفرقة بين الانطباع العام الناتج عن انتشار الأخبار وبين التوصيف العلمي والجنائي الدقيق.

هل جرائم الأقارب أصبحت ظاهرة اجتماعية؟

وقالت مايا مرسي، في منشور عبر صفحتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيس بوك»، إن الجرائم العنيفة داخل الدوائر المقربة لا تصنف حتى الآن باعتبارها «ظاهرة اجتماعية» بالمفهوم العلمي الدقيق.

وأضافت أن التوصيف العلمي الأقرب لها هو «حوادث فردية متكررة» أو «مؤشرات تحول في الأسلوب الإجرامي»، موضحة أن الظاهرة الاجتماعية تحتاج إلى وجود معدلات مرتفعة وثابتة تشمل قطاعات واسعة من المجتمع بصورة مستمرة ومنهجية.

وأكدت أن مصر ما زالت تسجل معدلات جريمة في الحدود الطبيعية أو المنخفضة مقارنة بالمعدلات العالمية، وفقًا للبيانات الصادرة عن الجهات المختصة، ومنها وزارة الداخلية والمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية.

سبب انتشار الشعور بوجود ظاهرة إجرامية

وأشارت وزيرة التضامن إلى أن السبب الرئيسي وراء شعور البعض بأن هذه الجرائم أصبحت ظاهرة، يعود إلى سرعة انتشار أخبارها عبر منصات التواصل الاجتماعي، وهو ما يؤدي إلى تكوين حالة من الخوف والهلع المجتمعي «Social Panic»، تجعل الجرائم الفردية تبدو وكأنها نمط منتشر.

وأضافت أن وقوع الجريمة من أشخاص داخل دائرة الثقة يرتبط بعدة عوامل نفسية واجتماعية، أبرزها سهولة الوصول إلى الضحية واستغلال العلاقة القريبة لمعرفة تفاصيل حياتها وتحركاتها دون إثارة الشبهات.

مايا مرسي توضح مفهوم الثقة الواعية

وشددت وزيرة التضامن على أهمية مفهوم «الثقة الواعية» (Mindful Trust)، موضحة أن الثقة في الأقارب والأصدقاء تعد قيمة اجتماعية أساسية، لكنها لا تعني التخلي عن قواعد الأمان والحذر الطبيعي.

وأكدت أن الثقة الواعية لا تدعو إلى الشك المستمر أو قطع العلاقات الأسرية والاجتماعية، لكنها تقوم على تحقيق التوازن بين المشاعر والإدراك، بحيث لا تؤدي المحبة إلى تجاهل قواعد السلامة الشخصية.

وأضافت أن الوعي لا يتعارض مع المودة، بل يمثل وسيلة لحماية العلاقات الإنسانية، مشيرة إلى أن الحدود الواضحة والحرص المسؤول يعدان من أهم وسائل الوقاية من المخاطر.

دراسة حول الجرائم البارزة في المجتمع المصري

وكشفت مايا مرسي أن المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية أعد دراسة حول الجرائم البارزة ذات الطابع المختلف عن طبيعة المجتمع المصري، وانتهت إلى أنها حوادث فردية وليست ظاهرة اجتماعية كما يروج البعض.

وأكدت أن المركز سيواصل إجراء الدراسات والأبحاث المتخصصة لتحليل أسباب هذه الجرائم وآثارها، والعمل على تقديم رؤى وحلول علمية تساعد في الحد منها، بالتعاون مع الجهات المعنية، بما يدعم جهود الدولة في حماية المجتمع والحفاظ على استقراره وتماسكه.