×

«أنت قاتل أطفال».. أمريكي يضرب إسرائيلي في مطار مانيلا

الأحد 9 أغسطس 2026 07:24 مـ 24 صفر 1448 هـ
«أنت قاتل أطفال».. أمريكي يضرب إسرائيلي في مطار مانيلا

شهد مطار نينوي أكينو الدولي في العاصمة الفلبينية مانيلا واقعة أثارت اهتمامًا، بعدما تحولت مشادة كلامية بين مسافر أمريكي وآخر إسرائيلي إلى اشتباك بالأيدي داخل منطقة انتظار الرحلات الداخلية، قبل أن يتدخل أمن المطار لفض المشاجرة واصطحاب الطرفين للتحقيق.

ووقعت الحادثة في 6 أغسطس 2026، وكان طرفاها الأمريكي كينت سكوت لي، البالغ من العمر 54 عامًا، والإسرائيلي نوعام شيمون روزنبرج، 37 عامًا، حيث كان الرجلان يستعدان للسفر إلى مدينة سيبو الفلبينية.

بداية الخلاف بين المسافرين

وبحسب تقارير صحفية فلبينية، بدأت الواقعة بمشادة كلامية بين الطرفين، بعدما وجه لي عبارات وُصفت بأنها مسيئة ومعادية لليهود إلى روزنبرج، تضمنت اتهامات تتعلق بقتل الأطفال وإشارات إلى الزعيم النازي أدولف هتلر.

ولم تتمكن بعض وسائل الإعلام التي تناولت الواقعة من التحقق بصورة مستقلة من الصياغة الدقيقة لجميع العبارات التي قيلت خلال المشادة، فيما استندت الروايات المنشورة إلى شهادات وتحقيقات أولية بشأن الواقعة.

المشادة تتحول إلى اشتباك بالأيدي

ووفقًا لما ورد في روايات شهود وتقارير عن التحقيقات الأولية، تطورت المشادة الكلامية سريعًا إلى مواجهة جسدية، بعدما قيل إن روزنبرج ركل حقيبة لي، قبل أن يتصاعد الخلاف إلى اشتباك بين الرجلين داخل صالة الانتظار.

وأشارت التقارير إلى أن الاشتباك تسبب أيضًا في إلحاق أضرار بطاولة رخامية بالقرب من أحد منافذ الطعام في المطار، ما استدعى تدخل أفراد الأمن لوقف المشاجرة والسيطرة على الموقف.

روايتان مختلفتان للحادث

في المقابل، قدم كينت سكوت لي رواية مختلفة بشأن بداية الاشتباك، مؤكدًا أن روزنبرج هو من بدأ الاعتداء عليه، وأنه كان يتحدث بصورة خاصة قبل أن يتدخل المسافر الإسرائيلي ويهاجمه.

وأظهر مقطع فيديو متداول لي وهو يتهم روزنبرج بالاعتداء عليه، كما تحدث عن الواقعة عقب الاشتباك، بينما استمرت حالة التوتر قبل أن يتدخل الموجودون في المكان للفصل بين الطرفين.

ولا تزال تفاصيل بداية الاعتداء محل تحقيق، في ظل اختلاف روايات الطرفين بشأن كيفية تطور المشادة من نقاش لفظي إلى اشتباك جسدي.

أمن مطار مانيلا يتدخل

وتدخل أفراد شرطة مطار نينوي أكينو لفض الاشتباك ومنع تصاعد الموقف، قبل اصطحاب الرجلين للتحقيق بشأن الواقعة.

كما خضع الطرفان لفحص طبي في مستشفى باساي العام، فيما طلب المسافر الأمريكي إجراء أشعة على نفقته الخاصة، وفق ما أوردته التقارير المتعلقة بالحادث.

وتأتي الإجراءات الأمنية في إطار التعامل مع المشاجرات والاضطرابات التي تقع داخل مرافق المطار، خاصة في المناطق المخصصة للمسافرين، والتي تخضع لإجراءات أمنية مشددة.

إحالة الواقعة إلى النيابة

وفي اليوم التالي للحادث، الموافق 7 أغسطس، أُحيلت الواقعة إلى مكتب المدعي العام في مدينة باساي، حيث خضع الطرفان لإجراءات التحقيق بشأن اتهامات مرتبطة بإثارة الاضطراب.

وأشارت التقارير إلى أن الإجراءات تستند إلى المادة 155 من قانون العقوبات الفلبيني، في انتظار ما تسفر عنه التحقيقات بشأن ملابسات الواقعة والمسؤولية القانونية لكل طرف.

ولا تعني إحالة الواقعة للتحقيق ثبوت الاتهامات بحق أي من الطرفين، إذ تظل المسؤولية القانونية خاضعة لما تسفر عنه الإجراءات الرسمية والأدلة التي يتم جمعها.

واقعة أخرى بين سائح إسباني وإسرائيلي

وتأتي هذه الواقعة بعد أيام قليلة من حادث منفصل وقع في جزيرة سيارجاو الفلبينية في 3 أغسطس 2026، عندما دخل سائح إسباني في مواجهة مع رجل إسرائيلي من جنود الاحتياط خارج أحد المقاهي.

ووفق بيان نشرته وزارة شؤون الشتات ومكافحة معاداة السامية الإسرائيلية، بدأت الواقعة بعد معرفة السائح الإسباني بجنسية الرجل الإسرائيلي، قبل أن تتطور المشادة إلى مواجهة واعتداء.

وتختلف الواقعتان من حيث الأطراف والملابسات، إلا أن تزامنهما خلال فترة زمنية قصيرة في الفلبين أثار اهتمامًا إعلاميًا، خاصة مع ارتباط الحادثتين بمواطنين من جنسيات مختلفة.

التحقيقات تحسم تفاصيل الواقعة

وتبقى التفاصيل الكاملة لما حدث داخل مطار مانيلا رهن التحقيقات الرسمية، خاصة فيما يتعلق ببداية المشادة والعبارات التي قيلت خلالها، ومن بدأ الاعتداء الجسدي.

ومن المنتظر أن تحدد الإجراءات القانونية في الفلبين المسؤوليات المترتبة على الواقعة، بعد فحص شهادات الطرفين والشهود وأي تسجيلات مصورة أو أدلة أخرى يمكن أن تساعد في تحديد تسلسل الأحداث داخل المطار.