×

وزير الصناعة يبحث مع نظيره الهندي إطلاق شراكات صناعية جديدة بين مصر والهند

الجمعة 7 أغسطس 2026 11:01 صـ 22 صفر 1448 هـ
وزير الصناعة يبحث مع نظيره الهندي إطلاق شراكات صناعية جديدة بين مصر والهند

بحث المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، مع بيوش جويال، وزير التجارة والصناعة الهندي، سبل تطوير العلاقات الصناعية والاستثمارية بين مصر والهند، والعمل على إطلاق شراكات إنتاجية جديدة تستفيد من الإمكانات الصناعية والتكنولوجية المتقدمة التي تمتلكها الهند، وذلك خلال مشاركة الوزير المصري في اجتماع وزراء صناعة دول تجمع البريكس بمدينة جايبور الهندية.

وشهد اللقاء حضور السفير كامل جلال، سفير مصر لدى الهند، والدكتور أحمد مغاوري، مساعد وزير الصناعة للتعاون الدولي، حيث ناقش الجانبان آليات زيادة التعاون بين الشركات المصرية والهندية في عدد من المجالات الصناعية ذات الاهتمام المشترك.

مصر تستهدف الاستفادة من التجربة الصناعية الهندية

وأكد وزير الصناعة تقدير مصر لما حققته الهند خلال السنوات الماضية من تقدم كبير في مجالات الصناعة والتكنولوجيا، مشيرًا إلى ما تمتلكه من مراكز بحث وتطوير متقدمة، وقواعد إنتاجية قوية، وخبرات واسعة في الابتكار والتصنيع والهندسة والبرمجيات.

وأوضح أن مستوى التعاون الصناعي الحالي بين البلدين لا يزال أقل من حجم الإمكانات المتاحة، وهو ما يتطلب التركيز على مشروعات عملية وقابلة للتنفيذ تحقق قيمة مضافة للاقتصادين المصري والهندي.

دعم المشروعات الصغيرة وتعميق التصنيع المحلي

وأشار الوزير إلى وجود عدد من الأولويات المشتركة بين مصر والهند، من بينها دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتنمية المناطق الريفية، وتبسيط الإجراءات أمام المستثمرين، وزيادة مساهمة القطاع الصناعي في النمو الاقتصادي وتوفير فرص العمل.

وأضاف أن مصر تهتم بالاستفادة من الخبرة الهندية في تطوير البيئة التنظيمية للصناعة، وتقليل الأعباء الإدارية أمام الشركات، خاصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بما يساعد على زيادة الإنتاج وتعزيز القدرة التنافسية.

جذب الاستثمارات الهندية إلى السوق المصرية

وأكد وزير الصناعة تطلع مصر إلى جذب مزيد من الاستثمارات الهندية في القطاعات الصناعية المستهدفة، إلى جانب تعزيز التعاون مع الشركات الهندية المتوسطة والصغيرة التي تمتلك تقنيات ومنتجات تتناسب مع احتياجات السوق المصرية والأسواق الإفريقية.

وأوضح أن مصر تمتلك فرصًا كبيرة لتكون مركزًا صناعيًا لتصنيع المنتجات الهندية الموجهة إلى أسواق الشرق الأوسط وإفريقيا، خاصة المنتجات التي تستهدف شرائح المستهلكين متوسطة الدخل.

منصة مشتركة بين الشركات المصرية والهندية

واقترح الجانب المصري إنشاء منصة تجمع الشركات المصرية والهندية بهدف تحديد فرص الإنتاج المشترك، وتبادل المكونات الصناعية، وتطوير الموردين المحليين، وتنفيذ مشروعات تصنيع موجهة للتصدير إلى الأسواق الإقليمية.

واتفق الجانبان على إعداد دراسة مشتركة لتحديد القطاعات ذات الأولوية للتكامل الصناعي والاستثماري، على أن تشمل الدراسة احتياجات الأسواق، وسلاسل القيمة، وفرص التصنيع المشترك، والحوافز الاستثمارية، والتحديات الجمركية وغير الجمركية.

قطاعات واعدة للتعاون الصناعي بين البلدين

وحدد الوزيران عددًا من القطاعات التي يمكن أن تكون نقطة انطلاق للتعاون المشترك، من بينها صناعة السيارات ومكوناتها، والأدوية والأجهزة الطبية، والطاقة المتجددة، والأسمدة، والصناعات القائمة على الفوسفات والمعادن، والآلات والمعدات، والصناعات الهندسية، والتكنولوجيا المالية.

كما تم بحث تعزيز التعاون في مجال المدفوعات الرقمية، وربط أنظمة الدفع بين البلدين، ودراسة التوسع في استخدام العملات المحلية خلال المعاملات التجارية، بهدف تسهيل حركة التجارة وتقليل تكاليف التحويلات المالية.

مصر والهند تستعدان لعقد اللجنة التجارية المشتركة

واتفق الطرفان على العمل لعقد الدورة السابعة للجنة التجارية المشتركة المصرية الهندية، مع بحث إمكانية تنظيمها بالتزامن مع زيارة مرتقبة لوزير التجارة والصناعة الهندي إلى مصر، برفقة وفد من الشركات والمجموعات الصناعية الهندية.

من جانبه، أكد بيوش جويال أن أوجه التشابه والتكامل بين الاقتصادين المصري والهندي تمثل فرصة كبيرة لبناء شراكة طويلة الأجل، مشددًا على ضرورة تحويل نتائج اللقاء إلى مشروعات تنفيذية يمكن طرحها أمام القطاع الخاص والمؤسسات التمويلية.

كما استعرض الوزير الهندي تجربة بلاده في تطبيق قانون الإعسار والإفلاس، ودوره في إعادة تشغيل الأصول الصناعية المتعثرة وتحسين كفاءة النظام المالي، مؤكدًا استعداد الهند لنقل خبراتها الفنية إلى الجانب المصري في هذا المجال.