×

من ادعاء التحرش إلى بلاغ النقابة.. القصة الكاملة لواقعة فتاة الأوبر

الخميس 6 أغسطس 2026 04:09 صـ 21 صفر 1448 هـ
من ادعاء التحرش إلى بلاغ النقابة.. القصة الكاملة لواقعة فتاة الأوبر

قررت جهات التحقيق حجز الفتاة المعروفة إعلاميًا باسم «فتاة الأوبر»، وشقيقتها، وسائق تابع لأحد تطبيقات النقل الذكي، على ذمة التحريات، مع استكمال التحقيقات في الواقعة التي شهدتها منطقة منشأة ناصر بالقاهرة، وذلك عقب تداول مقطعي فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي تضمنا روايات واتهامات متبادلة بين أطراف الحادث.

قرار بحجز أطراف الواقعة

جاء قرار جهات التحقيق بحجز الأطراف الثلاثة لحين ورود التحريات الأمنية واستكمال فحص ملابسات الواقعة، إلى جانب الاستماع إلى أقوال كل طرف بشأن ما حدث خلال الرحلة والمشادة التي أعقبتها.

وتواصل النيابة المختصة مراجعة الأدلة المتاحة، ومن بينها مقاطع الفيديو المتداولة، وأقوال أطراف الواقعة، وأي شهود محتملين، فضلًا عن فحص الملابسات المحيطة بالحادث، وصولًا إلى تحديد المسؤوليات القانونية لكل طرف وفقًا لما ستسفر عنه التحقيقات.

بداية واقعة فتاة الأوبر

بدأت الواقعة عقب انتشار مقطعي فيديو على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ظهرت خلالهما الفتاة وهي تتهم سائق النقل الذكي بالاعتداء عليها وسرقة متعلقاتها والتحرش بها أثناء الرحلة.

وأثارت المقاطع حالة من الجدل بين مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة بعد انتشار رواية الفتاة بصورة واسعة، قبل أن تعلن الجهات الأمنية نتائج الفحص الأولي للواقعة، والتي أشارت إلى وجود تفاصيل ورواية مغايرة لما ورد في المقاطع المتداولة.

روايات متعارضة أمام التحقيق

استمعت جهات التحقيق إلى أقوال الفتاة وشقيقتها والسائق، في ظل وجود روايات واتهامات متبادلة بين الأطراف بشأن أسباب المشادة وتسلسل الأحداث منذ بداية الرحلة وحتى تدخل الأجهزة الأمنية.

وتعمل جهات التحقيق على مطابقة أقوال جميع الأطراف مع محتوى التسجيلات ومقاطع الفيديو المتداولة، إلى جانب التحريات الأمنية والفحوص الفنية، بهدف الوقوف على حقيقة الادعاءات التي وردت على لسان كل طرف، وتحديد مدى صحتها من الناحية القانونية.

ولا تزال التحقيقات مستمرة، فيما لم يصدر حتى الآن حكم قضائي نهائي في الواقعة، كما تبقى جميع الاتهامات المتداولة خاضعة للفحص من جانب جهات التحقيق المختصة.

فحص مقاطع الفيديو

وتفحص جهات التحقيق مقطعي الفيديو اللذين جرى تداولهما عبر مواقع التواصل الاجتماعي، للوقوف على توقيت تصويرهما والملابسات التي أحاطت بهما، ومدى تطابق ما ورد فيهما مع أقوال الفتاة وشقيقتها وسائق النقل الذكي.

كما تشمل التحقيقات مراجعة ما إذا كانت هناك تسجيلات أو أدلة أخرى يمكن أن تساعد في كشف تسلسل الأحداث، فضلًا عن الاستماع إلى أي شهود قد يكونون شاهدوا جانبًا من الواقعة أو تدخلوا خلالها.

بلاغ من نقيب الصحفيين

وفي تطور متزامن مع التحقيقات، تقدم خالد البلشي، نقيب الصحفيين، ببلاغ إلى النائب العام ضد الفتاة المعروفة إعلاميًا باسم «فتاة الأوبر»، على خلفية ما نُسب إليها بشأن تقديم نفسها على أنها صحفية.

وأكدت نقابة الصحفيين أن الفتاة ليست مقيدة في جداول النقابة، ولا تحمل صفة مهنية تخولها تمثيل الصحافة أو تقديم نفسها باعتبارها صحفية مقيدة بالنقابة.

وجاء البلاغ في إطار تحركات نقابة الصحفيين لمواجهة وقائع انتحال صفة الصحفي، والحفاظ على المهنة، ومنع استخدام اسمها أو صفتها في وقائع لا تتصل بأعضاء النقابة أو الممارسين المعتمدين للعمل الصحفي.

النقابة توضح موقفها

شددت نقابة الصحفيين على رفضها استغلال صفة الصحفي أو الزعم بالانتماء إلى المهنة دون سند قانوني، مؤكدة اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد كل من يثبت انتحاله الصفة الصحفية.

ومن المنتظر أن تتولى النيابة العامة فحص البلاغ المقدم من نقيب الصحفيين، والتحقق من ملابساته والأقوال والمستندات المرتبطة به، بالتوازي مع التحقيقات الجارية بشأن واقعة منشأة ناصر.

استكمال التحقيقات والتحريات

تواصل جهات التحقيق استكمال الإجراءات القانونية وسماع أقوال جميع الأطراف، في انتظار ورود التحريات الأمنية النهائية ونتائج فحص الأدلة والتسجيلات المرتبطة بالواقعة.

ومن المقرر أن تحدد نتائج التحقيقات المسؤولية القانونية لكل طرف، ومدى صحة الادعاءات والاتهامات التي جرى تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، قبل اتخاذ القرارات القانونية المناسبة بشأن القضية.

الاتهامات لا تزال محل تحقيق

وتبقى جميع الاتهامات المنسوبة إلى أطراف الواقعة محل تحقيق، دون صدور حكم قضائي نهائي وبات حتى الآن، ويجب عدم اعتبار أي طرف مدانًا قبل انتهاء التحقيقات وصدور قرارات قضائية نهائية.

وأثارت الواقعة اهتمامًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة مع تعدد الروايات المتداولة وظهور تطورات جديدة، من بينها قرار حجز الأطراف الثلاثة وبلاغ نقيب الصحفيين بشأن واقعة انتحال الصفة الصحفية.