عاجل.. الاتحاد الإنجليزي يسحب دعمه لإنفانتينو
يعتزم الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم توجيه خطاب رسمي إلى جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، لإبلاغه بسحب دعمه لإعادة انتخابه لفترة رئاسية جديدة، في تطور جديد يعكس تصاعد الضغوط على رئيس الاتحاد الدولي خلال الفترة الأخيرة.
ويأتي القرار في أعقاب موقف الاتحاد الإنجليزي المعلن مؤخرًا، والذي أعلن خلاله تأييده لموقف الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا»، مؤكدًا فقدان الثقة في قيادة إنفانتينو، على خلفية مشروع تجاري أثار جدلًا واسعًا داخل أوساط كرة القدم العالمية.
مشروع إنفانتينو التجاري يشعل الأزمة
وتفجرت الأزمة بعدما حاول إنفانتينو تمرير مشروع لبيع حصة تبلغ 21% من الأنشطة التجارية وحقوق البطولات التابعة للفيفا إلى صندوق استثماري يقوده جوشوا كوشنر، مقابل نحو 4.2 مليار دولار.
وأثار المشروع اعتراضات واسعة من جانب عدد من الاتحادات القارية والوطنية، التي رأت أن مثل هذه الخطوة تحتاج إلى مراجعة شاملة وشفافية أكبر في عملية اتخاذ القرار، قبل أن يتراجع رئيس فيفا عن المشروع بشكل مفاجئ يوم الجمعة الماضي.
الاتحاد الإنجليزي يطالب بمراجعة قيادة فيفا
وقال الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، في بيان نشرته صحيفة «ذا أثلتيك»، إن الوقت حان لإجراء مراجعة شاملة ودقيقة لقيادة الاتحاد الدولي لكرة القدم وحوكمته.
وشدد الاتحاد على ضرورة ضمان إدارة كرة القدم العالمية بطريقة تتسم بالشفافية، بما يخدم مصالح الاتحادات الأعضاء الـ211، مع وضع مبادئ الحوكمة الرشيدة في صميم عمل الاتحاد الدولي.
ويعكس هذا الموقف تحولًا مهمًا في علاقة الاتحاد الإنجليزي بإنفانتينو، خاصة أن سحب الدعم قد يشجع اتحادات أوروبية أخرى على اتخاذ خطوات مماثلة خلال الفترة المقبلة.
إنفانتينو يتراجع عن مشروع FIFA Forward Enterprises
وكان إنفانتينو قد أعلن تراجعه عن مشروع شركة FIFA Forward Enterprises، بعد موجة معارضة واسعة داخل منظومة كرة القدم، من بينها اعتراض كيفن لامور، الرئيس التنفيذي للعمليات في فيفا، الذي وصف المشروع في تصريحات لوكالة «أسوشيتد برس» بأنه مشروع شخص واحد.
ورغم إلغاء المشروع، لم تتوقف تداعيات الأزمة، إذ أصبح إنفانتينو أمام ضغوط متزايدة بشأن أسلوب إدارة الاتحاد الدولي وطريقة اتخاذ القرارات المتعلقة بمشروعاته التجارية.
ويلز وصربيا تسحبان دعمهما لإنفانتينو
ولم يكن الاتحاد الإنجليزي هو الوحيد الذي اتخذ موقفًا ضد إنفانتينو، حيث كان الاتحاد الويلزي لكرة القدم من أوائل الاتحادات التي سحبت دعمها رسميًا لإعادة انتخابه.
كما أعلن الاتحاد الصربي لكرة القدم اتخاذ الخطوة نفسها، مؤكدًا أن قراره جاء بعد مراجعة التطورات الأخيرة التي رأى أنها ألحقت ضررًا بالغًا بسمعة الاتحاد الدولي لكرة القدم ورئيسه.
وقال الاتحاد الصربي إنه سبق أن قدم دعمًا مكتوبًا لإنفانتينو في 25 مايو، لكنه خلص بعد مراجعة الأحداث الأخيرة إلى أن سحب الدعم أصبح القرار المنطقي والعقلاني.
تحركات أوروبية ضد رئيس فيفا
وبالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا»، الذي لوّح بإمكانية مقاطعة بطولاته حال المضي قدمًا في المشروع التجاري، تبرز توقعات بأن تحذو اتحادات أوروبية أخرى حذو إنجلترا وويلز وصربيا، وتسحب دعمها لإنفانتينو.
كما هدد يويفا باتخاذ إجراءات قانونية ضد فيفا بشأن المشروع الملغى، بعدما أرسل مكتب محاماة يمثله في 31 يوليو خطابات إلى الاتحاد الدولي وجوشوا كوشنر، طالب خلالها بالحفاظ على جميع الوثائق المتعلقة بالمشروع وعدم إتلافها.
منافس محتمل لإنفانتينو في انتخابات فيفا
وفي ظل تراجع الدعم المقدم لرئيس فيفا، برز اسم الكندي فيكتور مونتالياني، رئيس اتحاد الكونكاكاف ونائب رئيس الاتحاد الدولي، باعتباره أحد أبرز المرشحين المحتملين لمنافسة إنفانتينو على رئاسة فيفا.
وكشفت تقارير صحفية أن مونتالياني يدرس بالفعل خوض الانتخابات، في الوقت الذي أفادت فيه تقارير بأن غالبية اتحادات منطقة الكونكاكاف فقدت، أو أصبحت على وشك فقدان، الثقة في إنفانتينو.
تغير المشهد الانتخابي أمام إنفانتينو
وكان إنفانتينو، البالغ من العمر 56 عامًا، قد أعلن خلال مؤتمر فيفا الذي عقد في أبريل الماضي عزمه الترشح لولاية أخيرة، كما أكد عبر حسابه على منصة «إنستغرام» حصوله على تعهدات دعم من أكثر من 200 اتحاد من أصل 211 اتحادًا أعضاء في الاتحاد الدولي.
لكن المشهد الانتخابي تغير بصورة كبيرة خلال الأيام الأخيرة، بعدما بدأت بعض الاتحادات في التراجع عن دعمها، بالتزامن مع تصاعد أزمة المشروع التجاري والانتقادات المتعلقة بحوكمة فيفا.
موعد انتخابات رئاسة فيفا المقبلة
وبحسب التقارير المتداولة، فإن يوم 18 نوفمبر المقبل سيكون الموعد النهائي لتقديم طلبات الترشح لانتخابات رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم، على أن تُجرى الانتخابات في مارس المقبل.
ومع استمرار تحركات الاتحادات وسحب عدد منها الدعم المعلن لإنفانتينو، تبدو المنافسة على رئاسة فيفا مرشحة لمزيد من التطورات خلال الفترة المقبلة، خاصة مع احتمال دخول فيكتور مونتالياني السباق الانتخابي رسميًا.
