عاجل.. ترامب يؤجل ضربة جديدة لإيران بشرط اتفاق نووي وفتح مضيق هرمز
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأجيل تنفيذ أي هجوم عسكري جديد ضد إيران، مشيرًا إلى أن بلاده ستمنح فرصة للتوصل سريعًا إلى اتفاق يهدف إلى إنهاء الطموحات النووية الإيرانية، إلى جانب إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية.
وقال ترامب في منشور عبر منصة "تروث سوشال"، إن إيران وعددًا من الدول الأخرى في منطقة الشرق الأوسط طلبت مهلة من أجل استكمال اتفاق يؤدي إلى إعادة فتح المضيق بشكل "فوري وكامل وشامل"، وإنهاء ما وصفه بالتهديد النووي الإيراني.
وأضاف الرئيس الأمريكي أنه وافق على إلغاء الهجوم المحتمل استجابة لهذا الطلب، موضحًا أن القرار جاء "من أجل مصلحة العالم في المستقبل"، وكذلك بهدف منح إيران فرصة لتحقيق الاستقرار والازدهار، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن استمرار هذا القرار مرتبط بسرعة التوصل إلى اتفاق.
وأشار ترامب إلى أن إسرائيل تشاركه هذا الالتزام، إلا أن الحكومة الإسرائيلية لم تصدر حتى الآن أي إعلان رسمي أو تعليق علني بشأن هذه التصريحات.
ويأتي إعلان ترامب في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا متصاعدًا بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مخاوف من توسع نطاق المواجهة العسكرية وتأثيرها على أمن الطاقة العالمي وحركة التجارة الدولية.
إيران تحذر من أي تحرك عسكري أمريكي جديد
في المقابل، حذرت إيران من تنفيذ أي "عمل متهور" من جانب الولايات المتحدة، مؤكدة أنها سترد بشكل حاسم في حال تعرضت لهجمات جديدة تستهدف أراضيها أو منشآتها الحيوية.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال اتصالات هاتفية منفصلة مع مسؤولين في تركيا وباكستان والسعودية، إن بلاده ستواجه أي "عدوان" برد قوي، محذرًا من تداعيات التصعيد العسكري على استقرار المنطقة.
وأوضح عراقجي، خلال محادثاته مع قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ووزير الخارجية التركي هاكان فيدان، أن إيران مستعدة للرد على أي إجراءات عسكرية، كما ناقش معهما مخاطر استمرار ما وصفه بالأعمال المزعزعة للاستقرار.
وخلال اتصال مع وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، أكد عراقجي أن أي هجمات تنفذها الولايات المتحدة أو إسرائيل، أو مشاركة أي دولة في المنطقة فيها، ستواجه برد وصفه بـ"المتناسب".
وفي السياق ذاته، نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول أمريكي أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان تحدث مع الرئيس ترامب وأبدى مخاوفه بشأن الخطط الأمريكية المتعلقة بإيران، بينما أكد مسؤول في البيت الأبيض وقوع الاتصال دون الكشف عن تفاصيل المحادثة.
تهديدات إيرانية باستهداف منشآت الطاقة
وتصاعدت المخاوف بشأن تداعيات المواجهة بعد تصريحات وكالة "نور نيوز" التابعة لمجلس الأمن القومي الإيراني، التي حذرت من أن أي هجمات أمريكية تستهدف البنية التحتية للطاقة في إيران قد تدفع طهران إلى الرد باستهداف منشآت نفطية وغازية في عدد من دول المنطقة.
وأشارت الوكالة إلى احتمال استهداف حقول نفط في السعودية والإمارات، إضافة إلى منشآت الغاز في قطر وإسرائيل، في حال تعرضت إيران لضربات على منشآتها الحيوية.
وكان ترامب قد أكد خلال اجتماع للحكومة الأمريكية في منتجع كامب ديفيد، أن فريق التفاوض الأمريكي، الذي يضم جاريد كوشنر وستيف ويتكوف ووزير الخارجية ماركو روبيو، لا يزال قادرًا على التوصل إلى اتفاق مع إيران.
ورغم ذلك، أعرب ترامب عن تراجع ثقته في الجانب الإيراني، متهمًا طهران بعدم الالتزام ببعض تعهداتها السابقة، مؤكدًا في الوقت نفسه أنه لا يزال مستعدًا للتحرك العسكري إذا فشلت الجهود الدبلوماسية.
مضيق هرمز يرفع مخاوف أسواق الطاقة العالمية
يمثل مضيق هرمز محورًا رئيسيًا في الأزمة الحالية، باعتباره أحد أهم الممرات البحرية لنقل إمدادات الطاقة العالمية، حيث أدى التوتر الأمني إلى اضطراب حركة الملاحة ورفع المخاوف بشأن مستقبل أسواق النفط.
وشهدت أسعار النفط ارتفاعات ملحوظة منذ بدء العمليات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير، حيث ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 24% خلال شهر يوليو، وسط توقعات باستمرار الضغوط على الأسعار خلال الفترة المقبلة.
وتسببت المخاوف من استهداف السفن التجارية في تراجع حركة الشحن عبر المضيق، ما أثار قلقًا دوليًا من تأثيرات اقتصادية واسعة قد تمتد إلى أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية.
وفي تطورات مرتبطة بالأزمة، أعلن الجيش الكويتي تعرض منشأة حكومية في شمال البلاد وممتلكات مدنية تابعة لشركة في جزيرة بوبيان لهجمات، موضحًا أن الأضرار اقتصرت على خسائر مادية بسبب سقوط شظايا دون تسجيل إصابات.
كما زادت المخاوف بعد تهديدات جماعة الحوثيين في اليمن بشأن مضيق باب المندب، الذي يعد ممرًا استراتيجيًا آخر لنقل النفط، في وقت أعلنت فيه هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية تلقيها بلاغات عن حادثين قبالة سواحل سلطنة عمان، أحدهما تعرضت خلاله ناقلة نفط لأضرار في غرفة المحركات نتيجة إصابة بقذيفة مجهولة.
وتبقى التطورات المرتبطة بالمفاوضات الأمريكية الإيرانية محل متابعة دولية، وسط مساعٍ لتجنب مواجهة عسكرية أوسع قد تؤثر على أمن المنطقة والاقتصاد العالمي.
