×

عاجل.. البنك المركزي يطرح أذون خزانة بقيمة 105 مليارات جنيه غدًا.. وترقب لقرار الفائدة

السبت 1 أغسطس 2026 07:03 مـ 16 صفر 1448 هـ
البنك المركزي المصري
البنك المركزي المصري

يستعد البنك المركزي المصري، غدًا الأحد الموافق 2 أغسطس، لطرح أذون خزانة جديدة بقيمة إجمالية تبلغ 105 مليارات جنيه، وذلك نيابة عن وزارة المالية، في إطار خطة الدولة لتمويل احتياجات الموازنة العامة وسداد الالتزامات المالية المستحقة، وسط متابعة واسعة من المستثمرين والمؤسسات المالية المحلية والأجنبية لتطورات سوق أدوات الدين الحكومية خلال الفترة الحالية.

ويأتي هذا الطرح في وقت يشهد فيه السوق المصرفي حالة من الترقب لعدد من الاستحقاقات الاقتصادية المهمة خلال شهر أغسطس، وفي مقدمتها طرح أذون خزانة مقومة باليورو، وانتهاء فترة تكليف القائم بأعمال محافظ البنك المركزي، بالإضافة إلى اجتماع لجنة السياسة النقدية لحسم مصير أسعار الفائدة خلال المرحلة المقبلة.

تفاصيل عطاء أذون الخزانة بقيمة 105 مليارات جنيه

وأوضح البنك المركزي المصري، عبر موقعه الإلكتروني، أن عطاء أذون الخزانة المقرر طرحه غدًا يتضمن إصدارين مختلفين من حيث مدة الاستحقاق، حيث يستهدف الإصدار الأول، الذي تبلغ مدته 91 يومًا (3 أشهر)، جمع 35 مليار جنيه، بينما يستهدف الإصدار الثاني، الذي يمتد لأجل 273 يومًا، جمع 70 مليار جنيه.

وتعد أذون الخزانة من أبرز أدوات الدين الحكومية قصيرة الأجل التي تعتمد عليها وزارة المالية في توفير السيولة اللازمة لتمويل المصروفات العامة وسداد الالتزامات المالية، من خلال طرحها بصورة دورية عبر البنك المركزي المصري الذي يتولى إدارة هذه العطاءات نيابة عن الوزارة.

أذون الخزانة ودورها في تمويل الموازنة

تمثل أذون الخزانة إحدى الركائز الأساسية لسياسة إدارة الدين المحلي، إذ تلجأ الحكومة إلى إصدارها بشكل منتظم لتغطية احتياجات التمويل قصيرة الأجل، مع منح المستثمرين فرصة للاستثمار في أدوات منخفضة المخاطر مقارنة بالعديد من الأدوات المالية الأخرى.

وتحظى هذه الإصدارات بإقبال واسع من البنوك والمؤسسات المالية وصناديق الاستثمار، نظرًا لما توفره من عائد تنافسي واستقرار نسبي، فضلًا عن كونها مدعومة بضمان الحكومة المصرية، وهو ما يجعلها من أكثر أدوات الاستثمار استخدامًا داخل السوق المحلية.

وأظهرت نتائج آخر عطاء لأذون الخزانة استمرار تسجيل مستويات مرتفعة للعائد، حيث بلغ متوسط سعر العائد على أذون الخزانة لأجل 3 أشهر نحو 24.73%، بينما سجلت أذون الخزانة لأجل 6 أشهر متوسط عائد بلغ 25.74%.

كما بلغ متوسط العائد على أذون الخزانة لأجل 9 أشهر نحو 25.91%، في حين سجلت الأذون لأجل 12 شهرًا متوسط عائد بلغ 25.07%، وهي مستويات تعكس استمرار السياسة النقدية المتشددة التي يتبعها البنك المركزي في مواجهة الضغوط التضخمية والحفاظ على استقرار الأسواق.

طرح أذون خزانة باليورو خلال أغسطس

ولا يقتصر نشاط البنك المركزي خلال شهر أغسطس على الإصدارات المقومة بالجنيه المصري، إذ من المقرر أن يطرح يوم الاثنين 10 أغسطس أذون خزانة مقومة بعملة اليورو لأجل عام واحد، بهدف توفير التمويل اللازم لسداد استحقاقات مالية خارجية.

ويأتي هذا الطرح استعدادًا لسداد أذون خزانة مقومة باليورو بقيمة 591.7 مليون يورو تستحق في 11 أغسطس، في إطار إدارة الدولة لالتزاماتها الخارجية وتنظيم عمليات إعادة التمويل وفقًا للجداول الزمنية المحددة.

ترقب لقرار بشأن محافظ البنك المركزي

وتتجه أنظار الأوساط الاقتصادية والمصرفية أيضًا إلى قرار رئيس الجمهورية بشأن منصب محافظ البنك المركزي المصري، حيث تنتهي يوم الاثنين 17 أغسطس فترة قيام حسن عبد الله بأعمال محافظ البنك المركزي، بعد أن تم التجديد له لمدة عام، ليستمر في إدارة البنك منذ أغسطس 2022 عقب استقالة المحافظ السابق طارق عامر.

ويحظى هذا الملف باهتمام كبير داخل الأسواق المالية، نظرًا لما يمثله منصب محافظ البنك المركزي من أهمية في رسم السياسة النقدية والإشراف على القطاع المصرفي، خاصة في ظل استمرار التحديات الاقتصادية العالمية والمحلية.

اجتماع مرتقب للجنة السياسة النقدية

ومن المقرر أن تعقد لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري اجتماعها الدوري يوم الخميس 20 أغسطس، لبحث أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض، وسط توقعات واسعة باستمرار تثبيت أسعار الفائدة للمرة الرابعة على التوالي.

وكانت اللجنة قد أبقت خلال الاجتماعات الثلاثة السابقة على أسعار الفائدة دون تغيير عند 19% للإيداع و20% للإقراض، في إطار متابعة تطورات معدلات التضخم والأوضاع الاقتصادية، مع استمرار تقييم تأثير السياسات النقدية السابقة على الأسواق.

توقعات الأسواق بشأن أسعار الفائدة

وترجح غالبية المؤسسات المالية وخبراء الاقتصاد أن يواصل البنك المركزي تعليق دورة التيسير النقدي خلال الاجتماع المقبل، في ظل استمرار الحاجة إلى الحفاظ على استقرار الأسعار ومراقبة تطورات التضخم، خاصة مع استمرار المتغيرات الاقتصادية العالمية وتأثيرها على الأسواق الناشئة.

كما يرى محللون أن قرارات السياسة النقدية المقبلة ستعتمد على تطورات معدلات التضخم، وحركة سعر الصرف، والأوضاع الاقتصادية الدولية، إلى جانب نتائج المؤشرات الاقتصادية المحلية خلال الفترة المقبلة.

وتظل أذون الخزانة إحدى الأدوات الرئيسية التي تعتمد عليها الحكومة لإدارة السيولة وتوفير التمويل اللازم للموازنة العامة، كما تمثل مؤشرًا مهمًا على اتجاهات أسعار الفائدة ومستوى الطلب على أدوات الدين الحكومية، وهو ما يجعل نتائج العطاءات محل متابعة مستمرة من المستثمرين والمؤسسات المالية.

ومع استمرار البنك المركزي في تنفيذ جدول الإصدارات الدورية، وترقب الأسواق لاجتماع السياسة النقدية وقرار محافظ البنك المركزي، يظل شهر أغسطس من أكثر الأشهر أهمية بالنسبة للقطاع المصرفي، في ظل ارتباط هذه الملفات بمسار السياسة النقدية وإدارة الدين العام واستقرار الأسواق المالية خلال المرحلة المقبلة.