×

عاجل.. إسبانيا تعلن ارتفاع ضحايا العبور الجماعي إلى سبتة إلى 67 قتيلًا

السبت 1 أغسطس 2026 01:40 مـ 16 صفر 1448 هـ
الناجون
الناجون

أعلنت السلطات الإسبانية ارتفاع حصيلة ضحايا محاولات العبور الجماعي إلى مدينة سبتة الواقعة في شمال إفريقيا إلى 67 قتيلًا، في أحدث تطورات الأزمة التي شهدتها الحدود خلال الأيام الماضية، وسط استمرار الجهود الأمنية لاحتواء تداعيات واحدة من أكبر موجات الهجرة غير النظامية التي تعرضت لها المنطقة.

وأكدت الحكومة الإسبانية أن عدد الضحايا ارتفع بعد عمليات البحث والإنقاذ التي جرت في المنطقة، مشيرة إلى أنها تعمل على اتخاذ إجراءات إضافية لتعزيز أمن الحدود ومنع تكرار مثل هذه الحوادث، خاصة بعد الأعداد الكبيرة التي حاولت الوصول إلى المدينة عبر البر والبحر.

وفي إطار خطتها لتشديد الرقابة، أعلنت الحكومة الإسبانية اعتزامها إنشاء حاجز بحري يمتد بمحاذاة كاسر الأمواج، في خطوة تهدف إلى الحد من محاولات التسلل عبر المسارات البحرية، وذلك بعد تمكن عشرات الآلاف من المهاجرين من الوصول إلى المنطقة خلال فترة زمنية قصيرة.

ومن الجانب المغربي، نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مصدر مغربي تأكيده أن معبر الفنيدق الحدودي أصبح مؤمنًا بالكامل، إلى جانب المناطق والتلال المحيطة به التي كانت تشهد تجمعات كبيرة للمهاجرين قبل محاولات العبور، موضحًا أن الأوضاع الأمنية في المنطقة أصبحت تحت السيطرة.

وفي السياق ذاته، أعلنت السلطات الإسبانية نجاحها في احتواء موجة العبور الجماعي غير المسبوقة، مؤكدة أن الغالبية العظمى من الأشخاص الذين تمكنوا من دخول سبتة بدأوا بالفعل في العودة طواعية، في ظل الإجراءات التي اتخذتها السلطات الإسبانية والمغربية لإعادة السيطرة على الحدود.

وأوضح ممثل الحكومة الإسبانية في سبتة أن فرق الإنقاذ انتشلت 57 جثة من الجانب الإسباني للحدود، مع وجود تقديرات تشير إلى احتمال سقوط ضحايا آخرين على الجانب المغربي، لافتًا إلى أن بعض الضحايا فقدوا حياتهم غرقًا أثناء محاولة الوصول إلى المدينة، بينما توفي آخرون نتيجة التدافع خلال محاولات تسلق الحاجز الصخري المزود بالسياج الحدودي.

من جهتها، أفادت وزارة الداخلية الإسبانية بأن نحو 50 ألف شخص عبروا الحدود منذ صباح الخميس، مشيرة إلى أن ما يقرب من 48 ألفًا و300 شخص عادوا بالفعل حتى مساء الجمعة بالتوقيت المحلي، وهو ما يعكس تراجعًا تدريجيًا في أعداد المتواجدين داخل المدينة.

وفي المقابل، أشار رئيس الحكومة المحلية في سبتة، خوان خيسوس فيفاس، إلى أن العدد الفعلي للأشخاص الذين تمكنوا من عبور الحدود خلال اليومين الماضيين قد يصل إلى نحو 60 ألف شخص، وهو ما يبرز حجم الأزمة التي واجهتها المدينة خلال الفترة الأخيرة.

وتواصل السلطات الإسبانية تنفيذ إجراءات أمنية مكثفة بالتنسيق مع الجهات المعنية، في محاولة لمنع تكرار موجات العبور الجماعي، مع استمرار عمليات المتابعة الميدانية على طول الحدود البرية والبحرية، وسط اهتمام أوروبي ودولي بتطورات الأزمة الإنسانية والأمنية في المنطقة.