×

دراسة تكشف مفاجأة.. تقليل الجلوس يوميًا قد يخفض خطر الوفاة بالسرطان

الجمعة 31 يوليو 2026 12:02 مـ 15 صفر 1448 هـ
الجلوس لفترات طويلة
الجلوس لفترات طويلة

كشفت دراسة حديثة عن فوائد صحية كبيرة لتقليل فترات الجلوس الطويلة، مؤكدة أن استبدال جزء من الوقت الذي يقضيه الأشخاص في الجلوس بنشاط بدني، حتى وإن كان خفيفًا، قد يسهم في خفض خطر الوفاة المرتبطة بالسرطان، إلى جانب تعزيز الصحة العامة وتقليل الآثار السلبية لنمط الحياة قليل الحركة.

وأوضحت الدراسة أن الجلوس المتواصل لساعات طويلة يرتبط بزيادة عدد من المخاطر الصحية، في حين أن إدخال فترات قصيرة من الحركة على مدار اليوم يمكن أن ينعكس بصورة إيجابية على صحة الجسم، دون الحاجة إلى ممارسة تمارين رياضية شاقة أو قضاء ساعات طويلة في صالات الألعاب الرياضية.

وبحسب نتائج الدراسة، فإن استبدال نحو ساعة يوميًا من الجلوس المطول بنشاط بدني خفيف، مثل المشي الهادئ أو أداء بعض الأعمال المنزلية البسيطة، ارتبط بانخفاض خطر الوفاة بالسرطان بنسبة 12%، وهو ما يشير إلى أهمية النشاط اليومي المنتظم في تحسين المؤشرات الصحية.

كما أظهرت النتائج أن استبدال 30 دقيقة فقط من الجلوس بنشاط بدني متوسط الشدة، مثل المشي السريع أو إنجاز الأعمال المنزلية التي تتطلب حركة أكبر، ارتبط بانخفاض خطر الوفاة بالسرطان بنسبة 8%.

ولفتت الدراسة إلى أن ممارسة نشاط بدني عالي الشدة حتى لفترة قصيرة قد تحقق فوائد ملحوظة، إذ ارتبط استبدال خمس دقائق من الجلوس بنشاط بدني مكثف بانخفاض خطر الوفاة بالسرطان بنسبة 22%، ما يعكس التأثير الإيجابي للحركة المنتظمة على صحة الجسم.

وأكد الباحثون أن ممارسة التمارين الرياضية في وقت محدد من اليوم لا تكفي وحدها لتعويض الجلوس لساعات طويلة دون انقطاع، مشددين على أهمية توزيع الحركة على مدار اليوم، وعدم الاكتفاء بحصة رياضية واحدة مع الاستمرار في نمط حياة يعتمد على الجلوس لفترات ممتدة.

وينصح الخبراء بتقسيم ساعات الجلوس عبر أخذ فواصل قصيرة للحركة، مثل الوقوف كل فترة، أو المشي لبضع دقائق، أو القيام ببعض المهام المنزلية، أو ممارسة أي نشاط بدني خفيف يساعد على تنشيط الدورة الدموية وتقليل آثار الجلوس المستمر.

كما أوصت الدراسة باستخدام منبه أو مؤقت لتذكير الأشخاص بالنهوض والتحرك بشكل دوري، خاصة لمن يقضون ساعات طويلة أمام أجهزة الكمبيوتر أو في المكاتب، إذ تسهم هذه العادة البسيطة في زيادة معدل النشاط البدني اليومي.

وأشار الباحثون إلى أن تقليل فترات الجلوس الطويلة لا يقتصر تأثيره على الوقاية من السرطان فقط، بل يرتبط أيضًا بفوائد صحية متعددة تشمل تحسين صحة القلب والأوعية الدموية، وتعزيز اللياقة البدنية، والمساعدة في الحفاظ على الوزن، ودعم الصحة العامة، مؤكدين أن الحركة المنتظمة، حتى وإن كانت بسيطة، تمثل خطوة مهمة نحو حياة أكثر صحة.