×

ترامب يجمع نتنياهو وزيلينسكي في واشنطن.. ملفات إيران وأوكرانيا تتصدر محادثات البيت الأبيض

الثلاثاء 28 يوليو 2026 12:58 مـ 12 صفر 1448 هـ
ترامب يجتمع بنتنياهو وزيلينسكي في البيت الأبيض.. وإيران وأوكرانيا على رأس المناقشات
ترامب يجتمع بنتنياهو وزيلينسكي في البيت الأبيض.. وإيران وأوكرانيا على رأس المناقشات

تتجه أنظار المجتمع الدولي، اليوم الثلاثاء، إلى العاصمة الأمريكية واشنطن، حيث يستقبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في لقاءات منفصلة داخل البيت الأبيض، وسط مرحلة بالغة الحساسية تشهدها الساحتان الدولية والإقليمية، في ظل استمرار تداعيات الحرب في إيران والتطورات المتسارعة في الأزمة الأوكرانية.

وتأتي لقاءات ترامب مع زيلينسكي ونتنياهو في توقيت تسعى خلاله الإدارة الأمريكية إلى إعادة ترتيب مواقفها تجاه الملفات الأكثر تعقيدًا على الساحة العالمية، خاصة مع دخول الصراعات الحالية مراحل حاسمة، وسط ضغوط سياسية داخلية وخارجية على الرئيس الأمريكي بشأن طبيعة الدور الذي تلعبه واشنطن في الأزمات الدولية.

وفيما يتعلق بالعلاقات بين ترامب وزيلينسكي، فقد شهدت تحسنًا ملحوظًا خلال الأشهر الأخيرة، بعد فترة من التوترات السياسية، بالتزامن مع تمكن القوات الأوكرانية من إبطاء التحركات الروسية في عدد من الجبهات، وهو ما عزز موقف الرئيس الأوكراني في مساعيه للحصول على مزيد من الدعم العسكري والسياسي من الولايات المتحدة.

ومن المتوقع أن يركز اللقاء بين ترامب وزيلينسكي على احتياجات أوكرانيا الدفاعية، خاصة فيما يتعلق بمنظومات الدفاع الجوي، حيث أفادت مصادر أوكرانية بأن صواريخ منظومة "باتريوت" ستكون على رأس أولويات المحادثات، إلى جانب بحث الحصول على قدرات إضافية لمواجهة الهجمات الروسية المستمرة.

كما ينتظر أن يطلب زيلينسكي دعمًا أمريكيًا لاستكمال صفقات مرتبطة بالطائرات المسيّرة، بالإضافة إلى مناقشة تنفيذ تعهدات سابقة بشأن تعزيز قدرة أوكرانيا على إنتاج بعض المعدات الدفاعية، في ظل استمرار الحرب مع روسيا.

وفي المقابل، يحظى لقاء ترامب مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأهمية خاصة، في ظل حالة من التوتر بشأن ملف الحرب مع إيران، وتعثر المساعي المتعلقة بالتوصل إلى تسوية أوسع، فضلًا عن تصاعد الانتقادات داخل الولايات المتحدة من جانب تيارات ترى ضرورة الحد من الانخراط العسكري الأمريكي في منطقة الشرق الأوسط.

وتسعى الإدارة الإسرائيلية، وفق مراقبين، إلى تعزيز التنسيق مع واشنطن خلال المرحلة المقبلة، خاصة مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 أكتوبر المقبل، حيث يأمل نتنياهو في الحصول على دعم سياسي من ترامب يمكن أن يعزز موقفه الداخلي في مواجهة منافسين سياسيين.

وكان نتنياهو قد أكد قبل مغادرته إلى واشنطن أن المرحلة الحالية تتطلب قدرًا كبيرًا من "العزيمة والحكمة"، مشيرًا إلى أن الملف الإيراني سيكون على رأس جدول أعمال مباحثاته مع الرئيس الأمريكي، إلى جانب عدد من القضايا الإقليمية والدولية الأخرى.

ومن المنتظر أن تشمل المحادثات بين ترامب ونتنياهو تطورات الحرب مع إيران، ومستقبل العلاقات بين إسرائيل ولبنان، إضافة إلى ملف "اتفاقيات إبراهام" الخاصة بتطبيع العلاقات بين إسرائيل وعدد من الدول العربية، والتي كانت إحدى أبرز مبادرات السياسة الخارجية خلال الولاية الأولى للرئيس الأمريكي.

وخلال حديثه مع الصحفيين على متن الطائرة الرئاسية، أشاد ترامب بنتنياهو، قائلًا إن رئيس الوزراء الإسرائيلي "كان رائعًا" وإنه كان رئيس حكومة خلال فترة حرب وحقق الجانبان نجاحات مشتركة، في إشارة إلى قوة العلاقات بينهما خلال السنوات الماضية.

وفي سياق متصل، كشف مسؤول في البيت الأبيض أن ترامب سيبحث مع زيلينسكي مسار المفاوضات المتعلقة بإنهاء الحرب الروسية الأوكرانية، مؤكدًا أن الرئيس الأمريكي يرى ضرورة الوصول إلى نهاية للصراع، في وقت تستمر فيه الاتصالات الدولية بشأن فرص التوصل إلى تسوية سياسية.

وعقب اجتماعه مع ترامب، من المقرر أن يتوجه زيلينسكي إلى مبنى الكابيتول الأمريكي لعقد لقاءات مع أعضاء مجلس الشيوخ، في إطار مساعيه لحشد مزيد من الدعم السياسي داخل الولايات المتحدة.

وتحمل اجتماعات البيت الأبيض أهمية كبيرة، إذ تجمع بين ثلاثة ملفات شديدة التأثير على المشهد الدولي، وهي الحرب في إيران، والصراع الروسي الأوكراني، ومستقبل التحالفات الأمريكية في الشرق الأوسط وأوروبا، ما يجعل نتائج هذه اللقاءات محل متابعة واسعة من مختلف الأطراف الدولية.